«مش هتصدق الرقم».. كام مليون مركبة بتعدي الدائري يوميًا؟|فيديو
كشف الدكتور عبدالله أبو خضرة، أستاذ هندسة الطرق والموانئ بجامعة بني سويف، أن مصر قطعت خطوات متقدمة في مجال النقل الأخضر، مشيرًا إلى أن الدولة كانت من أوائل الدول عالميًا التي اتجهت إلى استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة، ومن بينها الأتوبيسات التي تعمل بالطاقة الكهربائية، وأن التوسع في وسائل النقل الحديثة يأتي ضمن توجه الدولة لتطوير منظومة النقل والمواصلات، وتقليل الاعتماد على الوسائل التقليدية، إلى جانب العمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
الطريق الدائري.. كثافات ضخمة
وأشار أستاذ هندسة الطرق، خلال لقائه في برنامج «صباح البلد»، المذاع على قناة «صدى البلد»، إلى أن الطريق الدائري يشهد واحدة من أعلى الكثافات المرورية على مستوى العالم، في ظل الأعداد الكبيرة من المركبات التي تستخدم الطريق بصورة يومية، موضحًا أن حجم الحركة المرورية عليه يمثل تحديًا كبيرًا أمام منظومة النقل، وأن عدد المركبات التي تسير على الطريق الدائري يصل إلى نحو 213 ألف مركبة يوميًا، وهو رقم يعكس حجم الضغط المروري الكبير الذي يتعرض له الطريق، خاصة في ظل ارتباطه بعدد من المناطق والمحاور الرئيسية داخل القاهرة الكبرى.
ولفت أستاذ هندسة الطرق، إلى أن تحويل متوسط الحركة اليومية إلى إجمالي سنوي يكشف حجم الكثافة بصورة أكبر، إذ يصل عدد المركبات التي تستخدم الطريق الدائري إلى نحو 77.7 مليون مركبة سنويًا، وهو ما يفرض ضرورة استمرار خطط تطوير شبكة الطرق والمحاور البديلة، وأن هذه الأرقام تؤكد أهمية التعامل مع الكثافات المرورية من خلال حلول متكاملة لا تقتصر على توسعة الطرق القائمة فقط، وإنما تشمل إنشاء محاور جديدة وتطوير وسائل النقل الجماعي، بما يساعد على توزيع الحركة المرورية وتقليل الضغط على الطرق ذات الكثافات المرتفعة.
محاور جديدة لتخفيف الأحمال
وأكد أستاذ هندسة الطرق، أنه في ظل هذه الكثافات الكبيرة كان من الضروري التدخل بصورة سريعة لتخفيف الأحمال المرورية عن الطريق الدائري، من خلال تنفيذ مجموعة من المحاور الموازية التي تستهدف إعادة توزيع حركة المركبات على شبكة الطرق، وأن من بين هذه الحلول محور حسب الله الكفراوي، إلى جانب تنفيذ عمليات ربط مباشرة بين المناطق المختلفة عبر محاور جديدة، ومن أبرزها محورا كمال عامر وعمرو بن العاص، بما يساهم في توفير مسارات بديلة أمام المواطنين وتقليل الضغط على الدائري.
وأوضح أستاذ هندسة الطرق، أن إنشاء المحاور والطرق البديلة يمثل أحد الحلول الأساسية للتعامل مع الزيادة المستمرة في أعداد المركبات، خاصة أن شبكة الطرق تحتاج إلى مواكبة التوسع العمراني والزيادة السكانية والحركة اليومية بين المدن والمناطق المختلفة، وأن الربط المباشر بين المناطق من خلال المحاور الجديدة يساعد على تقليل زمن الرحلات، ورفع كفاءة شبكة الطرق، وتخفيف الاختناقات المرورية التي تنتج عن تركّز أعداد ضخمة من السيارات في مسارات محددة، بما ينعكس على حركة المرور بصورة عامة.
الأتوبيس الترددي بديلًا للمترو
وكشف أستاذ هندسة الطرق، عن دور الخط الأتوبيس الترددي في تنظيم حركة النقل على الطريق الدائري، موضحًا أنه يمثل بديلًا للنقل الجماعي ضمن خطط تطوير منظومة المواصلات، كما يأتي في إطار الحلول التي تستهدف تقليل الاعتماد على السيارات والميكروباصات، وأن تشغيل الأتوبيس الترددي يستهدف توفير وسيلة نقل جماعي أكثر تنظيمًا، وربط المناطق المختلفة بصورة أكثر كفاءة، بما يساهم في تقليل أعداد المركبات التي تستخدم الطريق الدائري، خاصة مع توفير وسيلة بديلة أمام المواطنين.
وأكد أستاذ هندسة الطرق، أن تنظيم حركة المرور على الطريق الدائري يتضمن العمل على منع الميكروباصات من السير على المسار المخصص للمنظومة الجديدة، إلى جانب القضاء على المواقف العشوائية التي تمثل أحد أسباب الارتباك المروري، وأن إعادة تنظيم حركة النقل الجماعي تستهدف تحقيق انسيابية أكبر على الطريق، ورفع مستوى الأمان، والحد من التوقفات العشوائية التي تؤثر على حركة السيارات، مؤكدًا أن تطوير منظومة النقل لا يعتمد فقط على إنشاء الطرق، وإنما يشمل كذلك تنظيم استخدامها.
النقل الأخضر.. منظومة المواصلات
واختتم الدكتور عبدالله أبو خضرة، بالتشديد على أن الاتجاه إلى النقل الأخضر يمثل أحد المحاور المهمة في تطوير منظومة النقل المصرية، خاصة مع التوسع في استخدام الأتوبيسات الكهربائية ووسائل النقل الجماعي الحديثة، بما يواكب الاتجاهات العالمية في تقليل الانبعاثات وتحسين البيئة، وأن مواجهة الكثافات المرورية تحتاج إلى منظومة متكاملة تجمع بين إنشاء المحاور الجديدة، وتطوير وسائل النقل الجماعي، وتنظيم الحركة، والقضاء على المواقف العشوائية، بما يحقق سيولة مرورية أفضل ويخفف الضغط عن الطريق الدائري.












