الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 09:02 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب وليد التمامي يعلن تأييده المطلق لقرارات مجلس الدفاع الوطني المرتقبة: اصطفاف تام خلف القيادة السياسية لحماية الأمن القومي والعربي حسام أشرف زغلول: إمكان IMKAN تستهدف نقل معايير الضيافة الفاخرة بالريفييرا الأوروبية إلى الاستثمار النيلي برؤية عالمية وزير الكهرباء يحدد موعدًا مستهدفًا لعودة المنصة الموحدة.. هل يحتاج المواطن لإعادة طلب العداد؟ تأجيل تشغيل مترو الإسكندرية إلى مايو 2027.. 20 محطة تختصر الرحلة إلى 25 دقيقة خلال أداء اليمين.. توجيهات حاسمة للمعينين الجدد: الإنصاف والاستماع لشكاوى المواطنين أولويتنا.. وبكم «ننجح وتنجح البلد» النشرة الاقتصادية .. تحركات البورصة والدولار والذهب وأبرز أخبار الاستثمار النيابة تطالب بإعدام متهم قتل عديله في الإسكندرية بعد استدراجه والتعدي عليه بسكين بعد تنفيذ حكم الإعدام بحق القاتل.. والدة عروس المنوفية: ”بنتي جاتلي في المنام” بسبب أتعاب المحاماة.. حجز الحكم على اللاعب محمد صلاح في جلسة اليمين الحاسمة لجلسة 25 أكتوبر النائب شادي الكومي: أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي ..وموقف مصر ثابت وراسخ لدعم الأشقاء بالخليج الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تعزي المملكة العربية السعودية في وفاة ضابطين من الحرس الوطني النائب سمير الخولي: العلاقات المصرية السعودية نموذج راسخ للتضامن العربي.. وأمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

ساويرس يحذر وشكري يطمئن: هل يعيش السوق العقاري المصري أزمة صامتة؟

أرشيفية
أرشيفية

بينما ترتفع أسعار العقارات في مصر بوتيرة تفوق قدرة غالبية المواطنين، اشتعل جدل علني بين اثنين من أبرز وجوه القطاع رجل الأعمال نجيب ساويرس، المعروف بجرأته في توجيه الانتقادات، ورئيس غرفة التطوير العقاري المهندس طارق شكري، الذي اعتاد الدفاع عن السوق بأرقام وتحليلات.

الخلاف لم يكن مجرد تصريحات متبادلة، بل كشف عن رؤيتين متناقضتين: الأولى تصرخ بالتحذير من انهيار وشيك، والثانية تؤكد أن السوق يسير نحو التوازن بثبات.

وبين هذا وذاك، يقف المشتري العادي متسائلًا: هل أُقدم على شراء وحدة، أم أؤجل في انتظار انفجار "فقاعة" محتملة؟

ساويرس: السوق مشوّه.. والمطورون تحولوا إلى "بنوك"

ساويرس اختار أن يوجه سهام نقده مباشرة إلى قلب المنظومة العقارية. في رأيه، السوق فقد توازنه مع امتداد فترات السداد إلى 12 و15 عامًا، وهو ما اعتبره تحويلاً للمطورين إلى "بنوك بلا أرباح". الفكرة هنا أن دورة رأس المال تتجمد، ما يعني بطء إعادة استثمار الأموال وتضخم حجم المخاطر.

لكن الانتقاد الأبرز من ساويرس لم يتوقف عند نماذج السداد، بل امتد إلى تدخلات الدولة. فقد أشار إلى أن الرسوم التي فُرضت على مشروعات الساحل الشمالي بأثر رجعي تخلق حالة من عدم اليقين، وتضرب ثقة المستثمر. بالنسبة له، السوق يحتاج إلى حرية أكبر، لا مزيد من التدخلات.

شكري: لا "فقاعة" في الأفق.. والأرباح محدودة

رد المهندس طارق شكري جاء هادئًا لكنه محمّل بالأرقام. أوضح أن ما يُثار حول أسعار خيالية لبعض الفلل والشاليهات لا يمثل السوق الحقيقي، بل يقتصر على بضع عشرات من الوحدات التي يُسوَّق لها بشكل مبالغ فيه.

وأكد أن هوامش الربح الفعلية لا تتجاوز 10–15%، وأحيانًا تهبط إلى 7% عند اللجوء للاقتراض البنكي. بمعنى آخر، المطورون ليسوا في وضع "الربح الخرافي" الذي يتصوره البعض.

الأهم أن شكري يرى أن السوق تجاوز صدمة 2024 الناتجة عن التعويم، وعاد في 2025 إلى مسار أكثر استقرارًا، مع توازن نسبي بين العرض والطلب. وهو يشدد على أنه لا توجد "فقاعة" عقارية، لأن الفقاعة تعني أسعارًا منفصلة تمامًا عن التكاليف الحقيقية، وهو ما لا ينطبق على مصر في نظره.

صراع فلسفي

وراء لغة الأرقام، يظهر الخلاف كصدام فلسفي بين مدرستين اقتصاديتين:

مدرسة ساويرس: تدعو لتحرير السوق ورفع يد الدولة عن التسعير والتمويل، باعتبار أن تدخل الحكومة يزيد التشوهات ويُفقد المستثمرين الثقة.

مدرسة شكري: ترى أن الدولة يجب أن تدعم السوق، خصوصًا عبر تمويل الطبقة المتوسطة التي تُعاني من صعوبة الحصول على سكن مناسب. وقد اقترح نظام تمويل عقاري بفائدة متدرجة تبدأ من 8% وتصل إلى 12%، ما يخفف الضغط عن المشترين.

المواطن.. الحلقة الأضعف

وسط هذه المناقشات، تظل الطبقة المتوسطة هي المتضرر الأكبرالأسعار ارتفعت بصورة غير مسبوقة، والأقساط الشهرية تضاعفت، بينما التمويل العقاري يكاد يكون غائبًا.

ساويرس يرفض فكرة تدخل الدولة أصلًا، بينما شكري يقترح حلولًا جزئية لا تزال بعيدة عن التطبيق. النتيجة: المواطن العادي يعيش في مأزق حقيقي بين وحدات باهظة وتمويل غير متاح.