الطريق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 07:54 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«زمن الطيبين» يعيد عقارب الزمن إلى الوراء.. حمد الدوسري يستقبل رفاق الذكريات القدساوية فريال أشرف بعد ذهبية ألعاب البحر المتوسط: الحلم لسه طويل رئيس اتحاد الجمباز : برونزية العربي في ألعاب البحر المتوسط إنحاز تاريخي التعليم العالي: مكتب التنسيق يعلن استمرار فتح المرحلة الثالثة لتمكين طلاب الدور الثاني بالثانوية العامة من تسجيل رغباتهم آلاء لاشين تبدأ تصوير فيلم هيروشيما لـ أحمد السقا ومي عمر بدعم محمد بن سليم.. الأرجنتين تتطلع للعودة إلى الفورمولا 1 والراليات العالمية داليا الإتربي: سوق العمل يعاني من زيادة أعداد خريجي الصيدلة.. وفتح مسارات جديدة للالتحاق بالتخصص يحتاج دراسة دقيقة مواطنة تناشد وزير الداخلية بعد تعرضها للنصب والتنكيل من ملاك عقار ومقاولين بالبساتين محافظ جنوب سيناء يفتتح معرض ”أهلاً مدارس” بطور سيناء لتوفير المستلزمات المدرسية بتخفيضات تصل 25% نافع التراس: الفوضى العارمة على السوشيال ميديا تُهدد أمن مصر وقيمها متى يُنفذ الإعدام بحق الأب إذا قتل ابنه؟.. مختار جمعة يوضح رأي المذهب المالكي محمد مختار جمعة: ضبط المشهد الرقمي يقتضي تحديث التشريعات لحماية قيم المجتمع ومنع المخالفة قبل وقوعها

مدحت بركات يكتب: توحيد الخطاب الحكومي ضرورة لاستقرار الاستثمار

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات

في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة، وعلى رأسها السيد رئيس مجلس الوزراء، أننا نعيش بالفعل في مرحلة البناء والتنفيذ منذ سنوات، بعد أن أنجزت الدولة عشرات المشروعات القومية الكبرى في مختلف المجالات،
يأتي تصريح أحد السادة الوزراء بأننا “سندخل مرحلة البناء” ليُثير التساؤلات والدهشة في آنٍ واحد.

هذا التصريح — رغم أنه قد يكون حسن النية — إلا أنه يعكس غياب التنسيق في الخطاب الحكومي، ويكشف عن الحاجة إلى توحيد الرسائل الصادرة عن الوزراء والجهات الرسمية، حتى لا يقع المواطن والمستثمر في حيرة بين ما يسمعه من جهة وما يراه على أرض الواقع من جهة أخرى.

فالدولة المصرية قطعت شوطًا طويلًا في البناء الحقيقي، سواء في البنية التحتية، والمدن الجديدة، والطاقة، والزراعة، والطرق، والإسكان، والمناطق الصناعية. هذه الإنجازات لا يمكن إنكارها، وهي الأساس الذي تُبنى عليه مرحلة التطوير الاقتصادي والاجتماعي المقبلة.

غير أن التحدي الحقيقي اليوم ليس في إطلاق التصريحات، بل في كفاءة التنفيذ، وشفافية الأداء، وسلوك الجهاز الإداري الذي يتعامل مباشرة مع المواطنين والمستثمرين.

فالواقع يؤكد أن الكثير من موظفي الجهاز الإداري — وفي مقدمتهم بعض العاملين بهيئة الاستثمار — لا يزالون يتعاملون بعقلية قديمة لا تواكب فكر الجمهورية الجديدة.

يتعاملون مع المستثمر باعتباره متهمًا عليه أن يثبت براءته، لا شريكًا في التنمية ينبغي تيسير مهمته وتشجيعه.

إن الاستثمار لا يزدهر بالشعارات، بل بثقافة مؤسسية جديدة تؤمن بأن الوقت مال، وأن المستثمر الذي يضيع وقته في المكاتب الحكومية قد يقرر ببساطة أن يرحل إلى دولة أخرى تُقدّر جهده ورأس ماله.

لذلك فإنني أرى أن توحيد الخطاب الحكومي ضرورة وطنية،
ليس فقط لإظهار التناغم بين الوزراء والهيئات، بل لترسيخ ثقة المجتمع والمستثمرين في أن الدولة تتحرك وفق رؤية واحدة متماسكة.

كما أن إصلاح الجهاز الإداري وتطوير أداء موظفي الاستثمار يجب أن يكون أولوية عاجلة، لأن نجاح أي سياسة اقتصادية يبدأ من حسن التنفيذ على الأرض.

لقد أثبتت القيادة السياسية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إرادة قوية في البناء والتطوير، ويبقى على كل مؤسسات الدولة أن تواكب هذه الإرادة بالفعل، لا بالقول، حتى يظل شعار “الجمهورية الجديدة” واقعًا نعيشه لا مجرد عنوان نكرره.

بقلم: المهندس مدحت بركات

رئيس حزب أبناء مصر

رئيس مجلس إدارة جريدة الطريق

موضوعات متعلقة