الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 09:09 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استغاثة عاجلة إلى رئيس الوزراء ووزيري الزراعة والبيئة.. من يحاسب المسؤولين عن جمعية أحمد عرابي بالعبور؟ غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا ميريت طارق تحصد المركز الثاني في الفروسية وتواصل نشاطها في مجالات التجميل والفن كيف نردم الفجوة بين المناهج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل؟.. نقيب المهندسين السابق يُجيب نقيب المهندسين السابق: إصلاح التعليم هو المدخل الوحيد لقراءة قدرات الشباب ومواجهة التحديات الاقتصادية رئيس جامعة الأزهر الأسبق: الإيثار وتكريم الضيف هما سمة المصريين حتى في أوقات الشدة والاحتياج كيف تذوب الفوارق العرقية واللغوية داخل قاعات الأزهر الشريف؟.. رئيس الجامعة الأسبق يُجيب عضو الوطنية للصحافة: ثقافة انتظار الوظيفة الحكومية مفهوم عتيق يجب تجاوزه.. وهدفنا غرس الفكر الحر لدى الشباب نافع التراس: جيل المستقبل لا يُبنى بالصدفة.. ونحتاج إلى شمولية المعرفة بجانب التخصص الدقيق أحمد عبد الحافظ: ”منتدى مصر” يجمع الخبراء ورجال الأعمال بالشباب لتقديم رؤية اقتصادية واقعية تحمي العقول من التضليل هل يتيح تمديد مهلة التصالح البناء من جديد؟.. ماير جرجس يُجيب رئيس شعبة السيارات يكشف أسباب مخاوف المواطنين من السيارات الكهربائية

مدحت بركات يكتب: توحيد الخطاب الحكومي ضرورة لاستقرار الاستثمار

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات

في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة، وعلى رأسها السيد رئيس مجلس الوزراء، أننا نعيش بالفعل في مرحلة البناء والتنفيذ منذ سنوات، بعد أن أنجزت الدولة عشرات المشروعات القومية الكبرى في مختلف المجالات،
يأتي تصريح أحد السادة الوزراء بأننا “سندخل مرحلة البناء” ليُثير التساؤلات والدهشة في آنٍ واحد.

هذا التصريح — رغم أنه قد يكون حسن النية — إلا أنه يعكس غياب التنسيق في الخطاب الحكومي، ويكشف عن الحاجة إلى توحيد الرسائل الصادرة عن الوزراء والجهات الرسمية، حتى لا يقع المواطن والمستثمر في حيرة بين ما يسمعه من جهة وما يراه على أرض الواقع من جهة أخرى.

فالدولة المصرية قطعت شوطًا طويلًا في البناء الحقيقي، سواء في البنية التحتية، والمدن الجديدة، والطاقة، والزراعة، والطرق، والإسكان، والمناطق الصناعية. هذه الإنجازات لا يمكن إنكارها، وهي الأساس الذي تُبنى عليه مرحلة التطوير الاقتصادي والاجتماعي المقبلة.

غير أن التحدي الحقيقي اليوم ليس في إطلاق التصريحات، بل في كفاءة التنفيذ، وشفافية الأداء، وسلوك الجهاز الإداري الذي يتعامل مباشرة مع المواطنين والمستثمرين.

فالواقع يؤكد أن الكثير من موظفي الجهاز الإداري — وفي مقدمتهم بعض العاملين بهيئة الاستثمار — لا يزالون يتعاملون بعقلية قديمة لا تواكب فكر الجمهورية الجديدة.

يتعاملون مع المستثمر باعتباره متهمًا عليه أن يثبت براءته، لا شريكًا في التنمية ينبغي تيسير مهمته وتشجيعه.

إن الاستثمار لا يزدهر بالشعارات، بل بثقافة مؤسسية جديدة تؤمن بأن الوقت مال، وأن المستثمر الذي يضيع وقته في المكاتب الحكومية قد يقرر ببساطة أن يرحل إلى دولة أخرى تُقدّر جهده ورأس ماله.

لذلك فإنني أرى أن توحيد الخطاب الحكومي ضرورة وطنية،
ليس فقط لإظهار التناغم بين الوزراء والهيئات، بل لترسيخ ثقة المجتمع والمستثمرين في أن الدولة تتحرك وفق رؤية واحدة متماسكة.

كما أن إصلاح الجهاز الإداري وتطوير أداء موظفي الاستثمار يجب أن يكون أولوية عاجلة، لأن نجاح أي سياسة اقتصادية يبدأ من حسن التنفيذ على الأرض.

لقد أثبتت القيادة السياسية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إرادة قوية في البناء والتطوير، ويبقى على كل مؤسسات الدولة أن تواكب هذه الإرادة بالفعل، لا بالقول، حتى يظل شعار “الجمهورية الجديدة” واقعًا نعيشه لا مجرد عنوان نكرره.

بقلم: المهندس مدحت بركات

رئيس حزب أبناء مصر

رئيس مجلس إدارة جريدة الطريق

موضوعات متعلقة