الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 04:38 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

باحث أسري: الاعتداء على المسن نذير خطر سببه تراجع دور الأب

الدكتور شريف العماري، الباحث المتخصص في شؤون العلاقات الأسرية
الدكتور شريف العماري، الباحث المتخصص في شؤون العلاقات الأسرية

قال الدكتور شريف العماري، الباحث المتخصص في شؤون العلاقات الأسرية، إن واقعة الاعتداء المؤسف على المسن عم غريب في السويس ليست مجرد اعتداء فردي، بل هي انعكاس لغياب التربية الأخلاقية وغياب دور الأب والمجتمع في تعليم النشء قيمة توقير ذي الشيبة.

وشدد "العماري"، خلال لقائه عبر قناة "الرحمة"، على أن الدين الإسلامي أرسى مبادئ احترام سن الشيوخ وتوقيرهم، قائلًا: "نوجه اعتذارًا لعم غريب، ونقول له: يا عم غريب، الدين وصانا على مثل سن حضرتك، ونعتذر لك من قلوبنا، وأنت توقيرك وتقديرك على رأسنا من فوق".

واستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: "ثلاثة لا يستخف بهن إلا منافق: ذو الشيبة في الإسلام، والعالم، والإمام المقسط"، مشيرًا إلى أن هذا الحديث يؤكد أن احترام المسن ليس مرتبطًا بسلوكه الحالي، بل بمجرد بلوغه هذا السن، فالإسلام له تعاليم ليست مرتبطة بالأحداث، بل مرتبطة بالسن.

وأكد أن جذر المشكلة يكمن في غياب التربية الأسرية، قائلًا: "الولد اللي عمل كده ماترباش، أهله مش مربيينه من صغره إنه يحترم الكبير"، مشددًا على أن الأساس هو اجتهاد الأهل في التربية، وأن الولد هذا "أهله أساس في الأمر" لأنه لم يُربّ على احترام الكبير.

وأضاف: "عم غريب ده أبوه ما هو مربيه، كيف أعتدي على جاري الذي هو بمثابة والدي، يعرفني وأنا طفل.. أنا أضربه؟، هو لو شتمني ما أقدرش أرد عليه، ليه؟، عشان بحترم أبويا.. وأبويا علمني أن أحترمه".

وحول الروايات التي أثيرت حول أن المعتدي كان يخشى على عرضه بسبب وجود ابن لعم غريب يتعاطى المخدرات، أكد أن هذه الروايات، وإن صحت، لا تمثل مبررًا على الإطلاق للاعتداء على الأب المسن، مشددًا على على القاعدة الأخلاقية والدينية: "لا تزر وازرة وزر أخرى"، وللتأكيد على خطورة الاعتداء على المسن، استشهد بأخلاق الإسلام في الحرب، موضحًا: "سيدنا الحبيب الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الاعتداء في الحروب: لا نعتدي على مُسِن ولا شيخًا كبيرًا ولا امرأة ولا طفل.. دي أخلاق سيدنا النبي في الحرب، فما بال حضرتك بغير الحرب؟".

وكشف عن أسباب تفشي ظاهرة الانفلات الأخلاقي وغياب دور الكبير في المجتمع، مؤكدًا أن السبب الرئيسي يعود إلى تراجع دور الأب في نواة الأسرة، قائلًا: "أول رجل بيعرفه الإنسان أبوه.. فإذا أبوه رجل فعلا عنده أخلاق وتربية وبيوجه، هيطلع البيت كله مظبوط".

ولفت إلى أن الأب لم يعد قائمًا بدوره، مستنكرًا انشغال الآباء عن أبنائهم: "كم أَباء جالسين على المقاهي.. علبة السجائر أهم من مصروف بيته.. مين اللي بيقعد يسمع ابنه النهاردة ومحتاج ابنه يتكلم أي كلام فاضي معاه يوميًا وبنته؟"، مؤكدًا أن الحل يكمن في العودة إلى المعادلة النبوية التي تضع الأسس لحياة ناجحة، قائلًا: "إن لربك عليك حق، وإن لبدنك عليك حق، وإن لأهلك عليك حق، فأعطِ كل ذي حق حقه".