الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 04:02 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
هيئة الرعاية الصحية تؤمّن طبياً بطولة «آيرون مان 70.3» العالمية للترايثلون بمستشفى ميداني وفرق طبية وتمريضية متخصصة النائب عماد الغنيمي: كلمة الرئيس السيسي تاريخية.. ورسائلها تؤكد أن حماية الدولة وبناء الإنسان وصناعة قادة المستقبل أولوية وطنية قيادي بالجبهة الوطنية : رسالة الرئيس السيسي من الأكاديمية العسكرية تؤكد أن العلم والكفاءة أساس بناء قيادات المستقبل النائب علي مهران: كلمة الرئيس السيسي في حفل تخريج الكليات العسكرية تؤكد أن حماية الدولة واستقرارها خط أحمر ياسر قورة: رسائل الرئيس السيسي من الكليات العسكرية تؤكد أن قوة مصر في صلابة مؤسساتها ووعي شعبها.. وأمن الوطن لا يقبل التهاون أول تحرك برلماني بشأن قبول طلاب بكليات الطب بالجامعات الدولية بمجموع أقل من 50% النائب إسلام التلواني: دعوة السيسي لجلسة طارئة لتفويض القوات المسلحة تؤكد التزام مصر بأمن السعودية والخليج النائب ميشيل الجمل: طلب الرئيس السيسي تفويضًا برلمانيًا لدعم السعودية يؤكد التزام مصر بحماية الأمن القومي العربي محافظ قنا يوجه بإخلاء منزل ظهرت به شروخ وميول بأبوتشت وتوفير سكن بديل للأسرة محافظة قنا توضح ملابسات رفض تشغيلها لمعهد الدير الغربي الأزهري بقرية المحروسة حسام المندوه: معلمو الحصة وتفعيل دور المجلس الوطني للبحث والابتكار يتصدر أولويات لجنة التعليم بدور الانعقاد الثاني النائبة عبير عطا الله تطالب بإقرار نظام مقاصة لمواد الهوية الوطنية لأبناء المصريين بالخارج في طلب إحاطة للحكومة

الكشف عن بقايا معبد الوادي للمجموعة الشمسية للملك «ني أوسر رع» بأبوصير

معبد الوادي للمجموعة الشمسية
معبد الوادي للمجموعة الشمسية

كشفت البعثة الأثرية الإيطالية بمنطقة أبو غراب في أبوصير، برئاسة كل من الدكتور ماسيميليانو نوتسولو والدكتور روزانا بيريللي من جامعتي تورينو ونابولي، عن بقايا معبد الوادي للمجموعة الشمسية للملك "ني أوسر رع" من عصر الأسرة الخامسة، وذلك خلال أعمال الحفائر الجارية بالموقع.

وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، على أهمية هذا الكشف موضحاً إن هذا المعبد أحد معبدي الشمس المعروفين في مصر القديمة حتى الآن، كما أن البعثة نجحت لأول مرة في الكشف عن أكثر من نصف المعبد، حيث ظهر كمبنى ضخم تتجاوز مساحته 1000 متر مربع يتميز بتخطيط معماري فريد يجعله من أكبر وأبرز معابد الوادي في جبانة منف.

وأشار إلى أن عالم المصريات الألماني لودفيغ بورخارت كان قد حدّد موقع المعبد عام 1901، إلا أن ارتفاع منسوب المياه الجوفية آنذاك حال دون تنفيذ حفائر به.

ومن جانبه، قال الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن الحفائر كشفت عن مدخل المعبد المغطى بطبقة كثيفة من طمي النيل بلغ ارتفاعها نحو 1.20 متر، بالإضافة إلى الأرضية الأصلية للمدخل، وقاعدة عمود من الحجر الجيري، وبقايا عمود دائري من الجرانيت يُرجّح أنه كان جزءًا من الرواق الرئيسي للمدخل.

كما تم الكشف عن أجزاء من الكسوة الحجرية الأصلية لجدران الممر بين بوابة المدخل والطريق الصاعد، وعدد من العناصر المعمارية التي وُجدت في مواقعها الأصلية بالمعبد، بما في ذلك أعتاب وأبواب من الجرانيت.

وفي سياق متصل، أشار الدكتور ماسيميليانو نوتسولو إلي أنه خلال موسم الحفائر السابق اكتشفت البعثة بوابة كاملة من حجر الكوارتزيت بحالة جيدة من الحفظ، إلى جانب بقايا درج داخلي كان يؤدي إلى السطح، في الجزء الشمالي الغربي للمعبد، وهو ما يرجّح وجود مدخل ثانوي.

وأضاف أن أعمال الحفائر الحالية كشفت أيضًا عن منحدر يُعتقد أنه كان يربط المعبد بالنيل أو أحد فروعه، وأن المؤشرات الأولية تؤكد امتداد المبنى شمالًا وفق الطراز المعماري لمجموعة معابد الأسرة الخامسة، ومنها معبد الوادي الخاص بهرم الملك "ساحورع" بأبوصير.

كما عثرت البعثة على مجموعة متميزة من اللقى الأثرية، من بينها قطعتان خشبيتان من لعبة "السنت" المصرية القديمة، والتي تشبه لعبة الشطرنج الحديث.

ومن جانبها، أشارت الدكتورة روزانا بيريللي إلى اكتشاف عتبة حجرية ضخمة منقوشة بنصوص هيروغليفية تتضمن تقويمًا للاحتفالات الدينية الخاصة بالمعبد، إضافة إلى ذكر اسم الملك "ني أوسر رع". كما عُثر على شظايا حجرية منقوشة من الحجر الجيري الأبيض الفاخر، إلى جانب كميات كبيرة من الفخار تعود لفترات زمنية تمتد من أواخر الدولة القديمة وحتى بدايات الدولة الوسطى، ويعود معظمها إلى عصر الانتقال الأول.

وتشير الدراسات الأولية أن المعبد، بعد انتهاء دوره كمكان للعبادة الملكية، تحول إلى منطقة سكنية صغيرة سكنها أهالي المنطقة خلال عصر الانتقال الأول، مما يوفر مصدرًا جديدًا لفهم الحياة اليومية لسكان منطقة منف خلال هذه الفترة قليلة التوثيق من تاريخ مصر القديم.

وتستعد البعثة لاستكمال أعمالها خلال المواسم القادمة لاستكشاف المزيد من عناصر هذا الموقع الأثري المهم وإزاحة الستار عن تفاصيل جديدة تضيف الكثير إلى فهم نشأة وتطور معابد الشمس في مصر القديمة.