الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 08:06 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

خبير اقتصادي: الدبلوماسية المصرية الدرع الحقيقي لحماية المكتسبات الاقتصادية

المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي
المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي

قال المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي، إن التوترات الجيوسياسية المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط، بدءًا من الصراعات في السودان وليبيا وصولاً إلى التصعيد في قطاع غزة والتهديدات الملاحية في البحر الأحمر تُعد اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على الموازنة بين الحفاظ على ثوابت الأمن القومي وحماية المكتسبات الاقتصادية.

وأضاف "محمود"، أنه لا يمكن فصل الاقتصاد عن الأمن؛ فالتوترات الجيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن، وهو ما يمس المصالح التصديرية المصرية في عدة نقاط؛ أبرزها أمن الممرات الملاحية، حيث أن التهديدات في منطقة باب المندب لا تؤثر فقط على دخل قناة السويس، بل ترفع تكلفة تأمين الشحن للصادرات المصرية المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والأفريقية، مما يضع ضغوطًا على تنافسية المنتج المصري، فضلًا عن أن الصراعات في الدول المجاورة مثل السودان وليبيا تؤدي إلى تقلص حجم التجارة البينية، حيث كانت هذه الأسواق تُمثل عمقًا استراتيجيًا للصادرات المصرية البرية والسلع الغذائية ومواد البناء، علاوة على أن أي اضطراب في إمدادات الطاقة الإقليمية يؤثر على تكلفة التصنيع المحلي، وبالتالي ينعكس على القدرة الإنتاجية الموجهة للتصدير.

وأوضح أنه رغم هذه التحديات، أثبتت الدولة المصرية قدرة فائقة على إدارة الأزمات وليس فقط التعامل معها، وذلك من خلال عدة محاور؛ أبرزها الدبلوماسية المتوازنة، حيث نجحت مصر في الحفاظ على مسافة واحدة من جميع الأطراف، مما جعلها الوسيط الموثوق والوحيد القادر على صياغة تفاهمات تضمن استقرار المنطقة، وهو ما يحمي المصالح المصرية من الانجراف إلى صراعات صفرية، فضلًا عن تنويع البدائل التصديرية؛ فبذكاء سياسي واقتصادي، اتجهت الدولة لتعزيز وجودها في الأسواق البديلة، مثل السوق الأوروبية والأفريقية عبر اتفاقية التجارة الحرة القارية، لتقليل الاعتماد على المناطق الملتهبة جيوسياسيًا، علاوة على ترسيخ مفهوم التنمية مقابل الاستقرار، حيث تتبنى مصر رؤية مفادها أن الاستقرار السياسي هو الضمانة الوحيدة للنمو الاقتصادي، لذا نجد التحركات المصرية في اليمن، وليبيا، والصومال تهدف دائمًا إلى الحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ورفض الكيانات الموازية.

وأكد أن الدولة المصرية، بقيادتها السياسية الحكيمة، تُدرك أن الأمن القومي الشامل يتضمن تأمين لقمة عيش المواطن عبر ضمان تدفق الصادرات، موضحًا أنه على الرغم من اشتعال الجبهات المحيطة، استطاعت مصر أن تظل واحة للاستقرار ومنصة انطلاق اقتصادية، بفضل سياسة خارجية تتسم بالرزانة الاستراتيجية التي لا تنجر وراء الاستفزازات، بل تفرض واقعًا جديدًا قائمًا على البناء والتنمية.

وشدد على أن قوة مصر الدبلوماسية اليوم هي الدرع الحقيقي لمصالحها الاقتصادية، وقدرتها على تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص لتعزيز الريادة الإقليمية هي شهادة ثقة في حكمة صانع القرار المصري.