الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 09:17 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
يحيى الفخراني: حق الأداء العلني ضرورة لحماية الفنانين والدولة مطالبة بتفعيله تركي آل الشيخ: مفاجأة كبيرة مع المخرج العالمي أنطوان فوكوا سيكون صداها عالميًا خالد الغندور يكشف كواليس ارتباط إمام عاشور ومروان عطية باتحاد جدة حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي

خبير اقتصادي: الدبلوماسية المصرية الدرع الحقيقي لحماية المكتسبات الاقتصادية

المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي
المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي

قال المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي، إن التوترات الجيوسياسية المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط، بدءًا من الصراعات في السودان وليبيا وصولاً إلى التصعيد في قطاع غزة والتهديدات الملاحية في البحر الأحمر تُعد اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على الموازنة بين الحفاظ على ثوابت الأمن القومي وحماية المكتسبات الاقتصادية.

وأضاف "محمود"، أنه لا يمكن فصل الاقتصاد عن الأمن؛ فالتوترات الجيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن، وهو ما يمس المصالح التصديرية المصرية في عدة نقاط؛ أبرزها أمن الممرات الملاحية، حيث أن التهديدات في منطقة باب المندب لا تؤثر فقط على دخل قناة السويس، بل ترفع تكلفة تأمين الشحن للصادرات المصرية المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والأفريقية، مما يضع ضغوطًا على تنافسية المنتج المصري، فضلًا عن أن الصراعات في الدول المجاورة مثل السودان وليبيا تؤدي إلى تقلص حجم التجارة البينية، حيث كانت هذه الأسواق تُمثل عمقًا استراتيجيًا للصادرات المصرية البرية والسلع الغذائية ومواد البناء، علاوة على أن أي اضطراب في إمدادات الطاقة الإقليمية يؤثر على تكلفة التصنيع المحلي، وبالتالي ينعكس على القدرة الإنتاجية الموجهة للتصدير.

وأوضح أنه رغم هذه التحديات، أثبتت الدولة المصرية قدرة فائقة على إدارة الأزمات وليس فقط التعامل معها، وذلك من خلال عدة محاور؛ أبرزها الدبلوماسية المتوازنة، حيث نجحت مصر في الحفاظ على مسافة واحدة من جميع الأطراف، مما جعلها الوسيط الموثوق والوحيد القادر على صياغة تفاهمات تضمن استقرار المنطقة، وهو ما يحمي المصالح المصرية من الانجراف إلى صراعات صفرية، فضلًا عن تنويع البدائل التصديرية؛ فبذكاء سياسي واقتصادي، اتجهت الدولة لتعزيز وجودها في الأسواق البديلة، مثل السوق الأوروبية والأفريقية عبر اتفاقية التجارة الحرة القارية، لتقليل الاعتماد على المناطق الملتهبة جيوسياسيًا، علاوة على ترسيخ مفهوم التنمية مقابل الاستقرار، حيث تتبنى مصر رؤية مفادها أن الاستقرار السياسي هو الضمانة الوحيدة للنمو الاقتصادي، لذا نجد التحركات المصرية في اليمن، وليبيا، والصومال تهدف دائمًا إلى الحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ورفض الكيانات الموازية.

وأكد أن الدولة المصرية، بقيادتها السياسية الحكيمة، تُدرك أن الأمن القومي الشامل يتضمن تأمين لقمة عيش المواطن عبر ضمان تدفق الصادرات، موضحًا أنه على الرغم من اشتعال الجبهات المحيطة، استطاعت مصر أن تظل واحة للاستقرار ومنصة انطلاق اقتصادية، بفضل سياسة خارجية تتسم بالرزانة الاستراتيجية التي لا تنجر وراء الاستفزازات، بل تفرض واقعًا جديدًا قائمًا على البناء والتنمية.

وشدد على أن قوة مصر الدبلوماسية اليوم هي الدرع الحقيقي لمصالحها الاقتصادية، وقدرتها على تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص لتعزيز الريادة الإقليمية هي شهادة ثقة في حكمة صانع القرار المصري.