خبير صيني يكشف عن أبعاد زيارة الرئيس الصيني لمصر ومكاسبها الاستراتيجية
أكد نادر رونج، عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، أن زيارة الرئيس الصيني إلى جمهورية مصر العربية تُشكل محطة تاريخية ناجحة في مسار العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تُسهم في دفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة إلى آفاق أرحب، وتفتح أبوابًا جديدة للتعاون الاستثماري والتكنولوجي بين القاهرة وبكين.
وأشار نادر رونج، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى عقد جلسة مباحثات قمة بين رئيسي البلدين، شهدت توقيع عدد من اتفاقيات التعاون في مختلف المجالات، وسط استقبال رفيع المستوى يعكس عمق العلاقات، موضحًا أن الصين تعمل على مساعدة مصر لتتحول إلى قاعدة إنتاجية وإقليمية قوية بالاعتماد على المزايا التنافسية والتكامل الاستثماري بين الطرفين.
ولفت إلى دفع التعاون المتبادل في مجالات الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة بما يحقق الفائدة المباشرة للشعبين، مؤكدًا أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تكتسب أهمية خاصة بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ 70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية؛ حيث كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية.
وأكد أن التنسيق الاستراتيجي وزيادة الثقة السياسية المتبادلة بين مصر والصين يساهمان بشكل فعال في دعم جهود السلام واستعادة الاستقرار في المنطقة وسط التحديات والتقلبات الإقليمية.
وحول الطفرة الشاملة التي حققتها الصين، أرجع عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، هذا النجاح إلى القيادة الحكيمة وسياسات الحزب الشيوعي الصيني التي اعتمدت الإصلاح والانفتاح، مؤكدًا أن البلاد حققت معجزتين فريدتين؛ أولهما النمو الاقتصادي المستدام والحفاظ على معدلات نمو عالية وسريعة على مدار عقود متتالية، فضلًا عن الاستقرار الاجتماعي المستمر وتحقيقه عبر حوكمة الدولة، ومكافحة الفساد، والقضاء على الفقر، والاهتمام بالبيئة.
وشدد على أن التركيز على التنمية الاقتصادية، والحفاظ على الاستقلالية الاستراتيجية في مجال الابداعات التكنولوجية، والاستثمار المكثف في التعليم، هي العناصر التي عززت القوة الشاملة للصين وجعلتها نموذجًا تنمويًا فريدًا.

