الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 05:22 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب حسن عمار: رسائل الرئيس تكشف خطورة الحرب النفسية بالشائعات محافظ قنا يشارك بالمؤتمر الإقليمي لإعلان المشروعات الفائزة بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية بالأقصر مبيردش على حد.. عبدالناصر زيدان يكشف تطورات أزمة محمد صلاح مع منتخب مصر وموقفه من معسكر نوفمبر حلمي عبد الباقي يخوض تجربة جديدة بأغنية ”اللي مابيطمرش فيه” ويطرحها الخميس فاجعة على طريق مصر أسيوط الغربي.. مصرع 12 شخصًا وإصابة 30 في تصادم أتوبيس وتريلا قريبًا.. انطلاق برنامج «مدارات» على شاشة قناة المحور الداخلية تضبط قضية غسل أموال بقيمة 85 مليون جنيه من تجارة السلاح ضد العنف.. ذوو الاحتياجات الخاصة يبهرون الجمهور على مسرح الشباب بسوهاج محافظ جنوب سيناء يبحث خطة تطوير أبورديس وتوطين 26 ألف مواطن تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بالتعاون مع جامعة الملك سلمان محافظ جنوب سيناء يستعرض تصميمات مقترحة لتطوير ميادين الطور النائب عمرو رشاد يدين تصريحات وزير المالية الإسرائيلي ضد مصر والشعب الفلسطيني: سيناء خط أحمر وأمن مصر القومي لا يقبل المساومة وزير العمل يصدر 5 قرارات تنفيذية لتعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل

محمود الضبع.. من أحلام ”البدلة الميري” إلى بلاط صاحبة الجلالة

الكاتب الصحفي محمود الضبع
الكاتب الصحفي محمود الضبع

​في حوار اتسم بالصراحة والمكاشفة، استضاف برنامج "الحريف" الكاتب الصحفي محمود الضبع، ليروي رحلة صعوده من طموحات الطفولة البسيطة في صعيد مصر إلى كواليس أكبر المؤسسات الصحفية والمؤتمرات الدولية.

لم تكن رحلة محمود الضبع مجرد مسيرة مهنية تقليدية، بل كانت صراعًا مستمرًا بين "مدرسة الخبر" القديمة وبين "طوفان السوشيال ميديا" الحديث.

​البداية.. شغف ولد من "موضوع تعبير"

​كشف الكاتب الصحفي محمود الضبع، عن أن حلم الطفولة لم يكن الصحافة، بل كان كأغلب أقرانه يحلم بارتداء بدلة ضابط الشرطة، إلا أن المنعطف حدث في المرحلة الثانوية؛ حيث اكتشف شغفه بالكتابة وتفوقه في صياغة مواضيع التعبير، وهذا الشغف قاده إلى كلية الآداب قسم الصحافة بجامعة سوهاج، ليبدأ أولى خطواته العملية في جريدة "صوت سوهاج" المحلية، التي وصفها بأنها كانت "الخيط الأول" الذي وضعه على الطريق.

​مدرسة "صوت الأمة" وعقيدة "الدشت"

​تحدث الضبع بشجن عن بداياته الاحترافية في جريدة "صوت الأمة" عام 2002، تحت قيادة القامات الصحفية كالأستاذ عادل حمودة والدكتور محمد الباز، وروى كيف كان الأستاذ محمود السمان، رئيس قسم الحوادث آنذاك، يتبع أسلوبًا صارمًا في التعليم؛ حيث كان يجبر المحررين على إعادة كتابة المقدمة والموضوع عشرات المرات على "ورق الدشت" حتى تصل إلى درجة الرضا الفني، وهي المدرسة التي صقلت قلم الضبع وجعلته "حريف" حوادث.

​لماذا قسم الحوادث؟

​وعن سر تمسكه بقسم الحوادث رغم إغراءات أقسام الفن والرياضة، أوضح محمود الضبع أن قسم الحوادث هو العمود الفقري لأي صحيفة، فمن خلاله يمكنك الدخول إلى كافة الأوساط (الفنية، الرياضية، والاقتصادية) لأن "قفص الاتهام" لا يُفرق بين المشاهير والبسطاء.

وأكد أن بريق الصحفي غالبًا ما يلمع بقوة عندما يرتبط اسمه بتغطية قضايا الرأي العام والمشاهير.

​التحول الرقمي.. صراع "التريند" والجودة

​انتقل الحوار إلى مرحلة مفصلية في حياة الكاتب الصحفي محمود الضبع، وهي مشاركته في تأسيس جريدة "اليوم السابع" عام 2007، واصفًا التحديات التي واجهت الصحافة الإلكترونية في بدايتها، من عدم تقبل المعلنين إلى استغراب الزملاء من فكرة "موقع يدفع رواتب لمحتوى يُنشر على الإنترنت".

​وحذر الضبع من المخاطر التي تفرضها خوارزميات محركات البحث (SEO) وقواعد السوشيال ميديا حالياً، معتبرًا أنها قتلت الإبداع الصحفي؛ حيث أصبح الصحفي مطالبًا بالسرعة على حساب الدقة، وبالالتزام بعدد كلمات وقواعد تقنية تخنق الأسلوب الأدبي والصحفي الرصين.

​ديفوس والبحث عن كادر مختلف

​روى الضبع كواليس تغطيته للمؤتمرات الدولية مثل منتدى "ديفوس" ولقاءاته مع شخصيات دولية مثل عمرو موسى وكريستينا لاجارد، مؤكدًا أنه في هذه المحافل يبحث دائمًا عن "الفيتشر" الإنساني والكادر الذي لا يراه الآخرون، مثل رصد تفاصيل الحياة وسط جبال الثلج، بعيدًا عن البيانات الرسمية الجافة.

​رسالة للأجيال الجديدة: "المقال هو المقبرة"

​في ختام حديثه، وجه الضبع نصيحة صادمة للصحفيين الشباب، محذرًا من الاستعجال في كتابة المقالات، قائلاً: "المقال هو المقبرة الأولى لأي صحفي"، مشددًا على أن قوة الصحفي تكمن في قدرته على البحث عن المعلومة وبناء المصادر، وليس في "التنظير" وطرح وجهات النظر الشخصية قبل النضج المهني.