الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 04:00 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حصاد مستشفيات جامعة المنيا خلال العام المالي 2025/2026.. 3 ملايين خدمة طبية و97.4 ألف عملية جراحية و1.25 مليون متردد على العيادات والطوارئ التعليم العالي: 16 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات وزير الشباب والرياضة يستقبل مسؤولي نادي وادي دجلة لبحث التعاون في اكتشاف المواهب ودعم الأبطال الأولمبيين وزير الخارجية يستقبل كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية لبحث التطورات الإقليمية وزير العمل يُسلِّم عقود عمل جديدة لفنيي الصيانة الميكانيكية والكهربائية للعمل في شركات لبنانية نبيل فهمي يُطالب بالعودة إلى المحادثات وتجنب الانزلاق إلى دائرة العنف محافظ جنوب سيناء يلتقي بأهالي قرية الجبيل بالطور ويستمع لآرائهم ومقترحاتهم بمشروعات التطوير والتنمية الوحدة المحلية لمركز دشنا بقنا تعلن عن موعد بدء رصف طريق العزب المصري شؤون البيئة بقنا تنظم ندوة توعوية ”وطن أخضر لمستقبل أفضل” بمركز الشبان المسلمين بنجع حمادي محافظ جنوب سيناء يبحث مع مدير إدارة المرور إطلاق منظومة التاكسي الذكي والإفراج المشروط عن مركبات الإسكوتر المضبوطة وزير العدل يفتتح فرع توثيق بنك مصر بالتجمع الخامس ضمن خطة التوسع في الخدمات الرقمية صرف المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية”مصر معاكم” للقُصر أبناء شهداء القوات المسلحة والشرطة المدنية والضحايا القُصر من المدنيين

محمد دياب يكتب: القوة تحل محل القانون

محمد دياب
محمد دياب

مع انطلاق عام 2026، شهد العالم حدثاً استثنائياً يشير إلى تحول خطير في موازين القوة الدولية، حيث أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن اعتقال الرئيس الفنزويلي «نيكولاس مادورو» وزوجته ونقلهم قسراً إلى أراضيها، العملية، التي وصفها الرئيس الأمريكي بأنها نموذج للكفاءة العسكرية الأميركية، تعد أكثر من مجرد عمل أمني، إذ تمثل رسالة استراتيجية تثبت قدرة القوة العسكرية على تجاوز جميع القوانين والمواثيق الدولية

هذا التصرف الأمريكي يضع النظام الدولي أمام اختبار جدي: كيف يمكن لميثاق الأمم المتحدة وحصانات الدول والسيادة الوطنية أن تصمد أمام دولة عظمى تعتبر نفسها فوق القانون الدولي؟ فالحدث لم يشهد أي قرار من مجلس الأمن أو الجمعية العامة أو محكمة العدل الدولية، ما يعكس تجاهلاً صريحاً للشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الدولة الصغيرة في مواجهة قوة عظمى مسيطرة
الأمر لا يقتصر على بعد القانوني فقط، وانما يمتد إلى البعد السياسي والاقتصادي، فإعلان واشنطن السيطرة على موارد فنزويلا من نفط وغاز، وإدارة شؤون الدولة لحين «الانتقال الآمن للسلطة»، يعكس نية واضحة لإعادة صياغة المشهد السياسي والاقتصادي للمنطقة بما يتوافق مع المصالح الأمريكية، وهو ما قد يفتح الباب لتدخلات مماثلة في دول أخرى غنية بالموارد أو ذات مواقع استراتيجية.

ما حدث في فنزويلا هو تحذير صارخ للعالم: عندما تُحل القوة العسكرية محل القانون الدولي، يتحول النظام الدولي من فضاء محكوماً بالقواعد إلى «غابة» يُفترس فيها الضعفاء، ويصبح التدخل بالقوة أداة مقبولة لتغيير الأنظمة السياسية، بغض النظر عن المبادئ القانونية أو الإنسانية. هذا الحدث يُشكل عملية عسكرية ومؤشراُ على بداية مرحلة جديدة من التنافس الدولي ، حيث قد يترتب على هذا السلوك تداعيات طويلة المدى على الأمن والاستقرار الدوليين، وتصبح سيادة الدول الصغيرة عرضة للخطر

الواقعة الأمريكية تجاه فنزويلا تؤثر على الدولة نفسها وتعيد رسم موازين القوى الإقليمية، حيث تواجه الدول المجاورة تحديات غير مسبوقة، ويصبح التدخل الأجنبي في شؤون الدول الصغيرة واقعاً ملموساً، ما يفرض على هذه الدول تعزيز تحالفاتها وسياساتها الدفاعية لمواجهة أي تهديدات مستقبلية

ما حدث يمثل تحولاً خطيراً في مفهوم القانون الدولي، إذ قد يُعطي الدول الكبرى ذريعة لتجاوز الشرعية الدولية تحت أي حجج مبررة لنفسها، مثل مكافحة الإرهاب أو المخدرات أو حماية الاقتصاد العالمي. هذا يطرح سؤالاً جوهرياً: هل ستظل الأمم المتحدة ومجلس الأمن قادرين على فرض القرارات وحماية سيادة الدول الضعيفة، أم أن المستقبل يحمل مرحلة يُفرض فيها «قانون القوة» على كل القوانين والمواثيق الدولية؟ المستقبل القريب يحمل مخاطر تصعيدية محتملة، قد تشهد مناطق أخرى من العالم تدخلات مشابهة، ما يجعل من الضروري إعادة التفكير في آليات الرقابة الدولية وإعادة صياغة الضمانات القانونية لحماية الدول الصغيرة من هيمنة القوى العظمى