الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 08:20 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
يحيى الفخراني: حق الأداء العلني ضرورة لحماية الفنانين والدولة مطالبة بتفعيله تركي آل الشيخ: مفاجأة كبيرة مع المخرج العالمي أنطوان فوكوا سيكون صداها عالميًا خالد الغندور يكشف كواليس ارتباط إمام عاشور ومروان عطية باتحاد جدة حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي

بوساطة البشري والعوة.. كيف هندس ”هيكل” تحرك الإخوان في موقعة الجمل؟

موقعة الجمل
موقعة الجمل

كشف الكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور محمد الباز، عن تفاصيل مثيرة حول المشهد الذي سبق "موقعة الجمل" في فبراير 2011، مؤكدًا أن ميدان التحرير كان على وشك الانفضاض لولا تدخلات سياسية قلبت الطاولة في اللحظات الأخيرة.

وأوضح “الباز”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه عقب خطاب الرئيس الأسبق حسني مبارك في الأول من فبراير، والذي تعهد فيه بعدم الترشح لفترة جديدة وعدم توريث الحكم لنجله جمال، شهد ميدان التحرير حالة غير مسبوقة من التراجع، حيث نجح مبارك في العزف على الوتر العاطفي للمصريين، لدرجة أن الميدان بدأ يفرغ فعليًا من المتظاهرين الذين قرروا العودة لمنازلهم، فضلًا عن تحول الموقف الإعلامي، حيث رصدت التقارير تحولًا حادًا في نبرة المذيعين والإعلاميين الذين أشادوا بخطاب مبارك، واصفين إياه بأنه "خرج من القلب ليدخل القلب".

وأشار إلى أن الترتيبات السياسية والحزبية بقيادة رموز من الحزب الوطني حينها كانت تقضي بملء الفراغ الذي تركه الثوار بتظاهرات مؤيدة تنطلق من مصطفى محمود وماسبيرو نحو التحرير، في إطار حالة كرنفالية احتفالاً ببقاء مبارك الستة أشهر المتبقية، لكن هذا المشهد كان بمثابة الفخ للقوى الثورية.

ولفت إلى أنه هنا يظهر الدور الخفي لمحمد حسنين هيكل وجماعة الإخوان الإرهابية، حيث تكشف الرواية عن كواليس اللقاءات التي جمعت هيكل بقيادات إخوانية وهم مرسي، والكتاتني، والعريان بوساطة من طارق البشري وسليم العوة، مشيرًا إلى أن هيكل نصح الإخوان بالتحرك فورًا، محذرًا إياهم: "لو اكتمل هذا المشهد بنجاح خطاب مبارك، سيعلقكم النظام على المشانق"، وبناءً على هذه النصيحة، استنفرت الجماعة قواعدها (شباب الإخوان من شبرا بقيادة البلتاجي وصفوت حجازي) لإعادة السيطرة على الميدان ومنع مؤيدي مبارك من الدخول.

ونوه بأن المشهد تحول من احتفالية مؤيدة إلى معركة دامية (موقعة الجمل)، حيث كان الإخوان الفصيل الوحيد الذي يرى أن انتهاء الثورة في ذلك التوقيت يعني نهايته التنظيمية، وأدى هذا الصدام وسقوط الضحايا إلى شحن الشارع مرة أخرى، وإجهاض أثر خطاب مبارك العاطفي، مما دفع بالأحداث نحو ذروة المطالبة برحيل النظام كاملاً.

وأكد أن موقعة الجمل لم تكن مجرد صدام عشوائي، بل كانت صراعًا بين خديعة سياسية لمبارك كادت تنهي الاحتجاجات، وتحرك انتحاري للإخوان مدفوعًا بنصيحة محمد حسنين هيكل للحفاظ على بقاء التنظيم والثورة معًا.