الطريق
الجمعة 4 سبتمبر 2026 05:38 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
من إخفاء الوجه إلى صناعة الشهرة.. كيف حوّل هزاع ريفيو القناع الأسود إلى علامة يعرفها الجميع في صناعة المحتوى مصر في مواجهة قوية ضد كينيا بنهائي بطولة أمم إفريقيا لسيدات الطائرة اليوم دعماً لأبناء قنا الفائزين ”بتحدي القراءة العربي”.. تجديد كارنيهات مكتبة مصر العامة مجاناً التعليم العالي: «القاهرة 2026» تدخل مرحلة رقمية جديدة بإطلاق التطبيق الرسمي لدورة الألعاب الإفريقية للجامعات وزارة الخارجية تواصل تطوير هيكلها المؤسسي لمواكبة التحديات الاقليمية والدولية وتعزيز كفاءة الجهاز الدبلوماسي التعليم العالي ينشر دليلًا بأبرز الأخطاء الشائعة في تنسيق طلاب الشهادات الفنية.. تعرف على الخطأ والصواب محافظ قنا يبحث مع المنسق الوطني لبرنامج المنح الصغيرة ”GEF” التعاون المشترك لحماية البيئة والزراعة والتنمية المستدامة اليوم ..تحذير عاجل من الأرصاد وتقلبات جوية متوقعة مهرجان الغردقة لسينما الشباب يكرم شيري عادل في حفل افتتاح دورته الرابعة السفير ياسر البخشوان: القمة المصرية الصينية خارطة طريق تاريخية تُعيد رسم التعاون العربي الإفريقي مع بكين شاهد.. التريلر الرسمي لفيلم «شيش دو» لـ بيومي فؤاد وباسم سمرة استعدادًا لطرحه بدور العرض قريبًا سعيد شحاتة يحصل على الدكتوراه في الحقوق بتقدير امتياز من جامعة عين شمس

منة مدحت.. فنانة تُعيد زمن الجوابات الجميل بـ”ريشة وحلم” وتتحدى كورونا بالإبداع

منة مدحت
منة مدحت

بين طيات الأظرف القديمة، ورائحة الحبر فوق الورق، وبقايا طوابع من مجلدات والدها، قررت منة مدحت أن تخوض حربها الخاصة ضد النسيان، لم تكن مجرد خريجة تجارة خارجية تبحث عن وظيفة نمطية، بل كانت فنانة قررت أن تجعل من الخط اليدوي وصناعة الجوابات جسرًا يربط بين القلوب في زمن طغت فيه البرودة الرقمية.

بدأت القصة بموهبة فطرية في الطفولة، رسم وتلوين ملأ جدران حياتها، وحلم بالالتحاق بكلية فنون جميلة ليصقل تلك الموهبة؛ لكن، وكعادة الكثير من الأحلام التي تصطدم بجدار التنسيق، وجدت منة نفسها في كلية التجارة، أحبطت وتوقفت عن الرسم سنتين، هكذا تصف منة تلك الفترة الضبابية، قبل أن تأتي كورونا لتقلب الموازين.

في الوقت الذي كان العالم فيه يغرق في القلق، قررت ابنة التسعة وعشرين عامًا أن تغلق ضجيج السوشيال ميديا، وتفتح صناديق والدها القديمة، وهناك بين الأوراق والأظرف، اكتشفت سحر الخط العربي، وأدركت أن الجوابات هي أصدق وسيلة للتعبير عن الحب والمشاعر، لتبدأ من هنا رحلة الهاندميد التي غيرت مسار حياتها.

"الناس بقت تدخل تطمن عليا لو ملقونيش كتبت دعاء اليوم".. بابتسامة فخر تحكي منة عن علاقتها بجمهورها الذي صنعته بصدقها، بدأت بصفحة صغيرة على فيسبوك، لكن سرعان ما تحول الشغف إلى براند له مريدوه؛ لم تكن مجرد بائعة لمنتجات يدوية، بل كانت صانعة سعادة؛ حيث تشعر بنشوة الإنجاز مع كل ريفيو من عميل يبتسم فور استلام جوابه، أو متابع ينتظر بلهفة لمساتها الفنية.

هذا الإصرار لم يمر مرور الكرام، فقد كُلل النجاح بظهور إعلامي واسع، من قناة "صدى البلد" إلى "MBC مصر"، ومقالات صحفية احتفت بكونها نموذجاً للفتاة المصرية التي لم تستسلم لواقع الدراسة، بل خلقت واقعها الخاص بيديها.

اليوم، لا يتوقف طموح منة عند مجرد أوردرات أو لقاءات تلفزيونية، حلمها الآن يتجسد في جدران "جاليري" خاص بها، لا يعرض فنها هي فحسب، بل يكون وطنًا لكل موهوب في فنون الهاندميد، وتقول منة بقلب يملؤه التحدي: "عايزاه يكون أكبر جاليري للهاندميد في مصر والوطن العربي.. عايزة أدي للناس الفرصة اللي كنت بتمناها لنفسي في بداياتي".

وتختتم منة حكايتها بكلمات مليئة باليقين، مؤكدة أن الإيمان بالموهبة والسعي الدؤوب هما وقود النجاح، هي ليست مجرد فنانة جوابات، بل هي قصة نجاح تخبرنا أن الورق القديم قد يكون بداية لأجمل مستقبل، وأن الخط الذي ترسمه بيدك هو وحده الذي يحدد طريقك.