الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 10:29 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء

خارجية الشيوخ: زيارة أردوغان للقاهرة تؤسس لشراكة استراتيجية

النائب مجدي البري
النائب مجدي البري

أكد النائب مجدي البري، عضو لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، والأمين المساعد لأمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تمثل تطورًا نوعيًا في مسار العلاقات المصرية–التركية، وتعكس انتقال العلاقات بين البلدين من مرحلة إدارة الخلافات إلى آفاق أوسع من الشراكة الاستراتيجية القائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وأوضح «البري» في بيان له، أن توقيت الزيارة يحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات جيوسياسية معقدة، مؤكدًا أن اللقاء بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية التنسيق والتشاور حيال القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وملفات الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء ثوابت السياسة المصرية تجاه قضايا الإقليم، وفي مقدمتها استمرار الدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار، وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتوازي مع التنسيق مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لإيجاد حلول عملية ومستدامة للأزمات، بعيدًا عن منطق التصعيد، وبالاعتماد على الحوار والتفاهم كمسار أساسي لإدارة الخلافات.

وأضاف النائب مجدي البري أن السياسة الخارجية المصرية تُدار بمنهج رشيد يقوم على تحقيق التوازن بين الحزم والانفتاح، وإدارة التوترات بمنطق الدولة ومفهوم المصالح، بما يعزز من مكانة مصر كطرف فاعل ومؤثر في معادلات الاستقرار الإقليمي.

وفي السياق ذاته، لفت «البري» إلى أن التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال الزيارة يُعد ترجمة عملية للإرادة السياسية لدى البلدين لبناء شراكة شاملة ومستدامة، مشيرًا إلى أن انعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى يوفر إطارًا مؤسسيًا مهمًا لتعزيز التنسيق السياسي، ودعم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يفتح المجال أمام إطلاق مشروعات مشتركة واسعة النطاق، تسهم في خلق فرص عمل ودعم مسارات التنمية في البلدين.

وأكد أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا باتت تمثل ركيزة أساسية للتعاون الثنائي، في ظل ما يمتلكه الطرفان من إمكانات كبيرة وفرص واعدة لتعظيم حجم التبادل التجاري، الذي بلغ نحو 9 مليارات دولار خلال العام الماضي، مع استهداف الوصول إلى 15 مليار دولار سنويًا خلال السنوات المقبلة، فضلًا عن الفرص المتاحة للتعاون في مجالات الصناعة والطاقة والبنية التحتية واللوجستيات، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويخلق بيئة استثمارية جاذبة.

وتطرق النائب مجدي البري إلى الأبعاد السياسية والدبلوماسية العميقة للزيارة، مؤكدًا أن التنسيق المصري–التركي يعكس التزامًا مشتركًا بدعم جهود إحلال السلام والاستقرار في عدد من الملفات الإقليمية، من بينها فلسطين ولبنان وليبيا والسودان وسوريا والصومال، بما يجسد المسؤولية المشتركة للبلدين في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ويعكس قدرة الدولة المصرية على إدارة الملفات المعقدة بحكمة واتزان.

واختتم «البري» تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الزيارة تمثل نموذجًا ناجحًا للسياسة الخارجية المصرية المتوازنة، التي تقوم على حماية المصالح الوطنية، وتعزيز الحضور الدبلوماسي، وبناء شراكات قائمة على الندية وتبادل المصالح، مشددًا على أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تثبت قدرتها على إعادة ضبط الإيقاع الإقليمي، وترسيخ معادلة قوامها أن الاستقرار مدخل للتنمية، والحوار أساس للشراكة، والتوازن ركيزة للاستمرار، بما يحفظ لمصر مكانتها كقوة إقليمية فاعلة وصوت عاقل في زمن الاستقطاب.