الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 07:05 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
إيهاب محمود: اتصال الرئيس السيسي ومحمد بن سلمان يُجسد مفهوم وحدة المصير العربي قيادي بـ«مستقبل وطن»: توجيهات الرئيس السيسي تعيد للقاهرة بريقها التاريخي وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية المستدامة رئيس حزب ”المصريين”: اتصال السيسي وبن سلمان يُجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والرياض يانجو بلاي تستحوذ علي المشاهد والرهان علي (حبتين ) محافظ جنوب سيناء يتابع إنشاء خط مياه جديد بنويبع لعلاج أزمة المياه وتلبية إحتياجات المواطنين إبراهيم ضيف: القاهرة والرياض تملكان ثقلا سياسيا واستراتيجيا كبيرا.. والتنسيق بينهما ضمانة لأمن المنطقة برلماني: العلاقات المصرية السعودية تتجاوز حدود التعاون إلى صناعة القرار الإقليمي «سافر واطمن».. الكهرباء تحسم حقيقة مصادرة عدادات المغتربين|فيديو «مش هتصدق الرقم».. كام مليون مركبة بتعدي الدائري يوميًا؟|فيديو قبل أول يوم.. نائب محافظ قنا: الكتب الدراسية وصلت والمدارس جاهزة للطلاب|فيديو «قبل موسم العمرة».. ضوابط جديدة تحمي المواطن والشركات والدولة|فيديو بسبب ٩٠ مليار ..رئيس برلمانية المؤتمر يطالب بإقالة وزير الصحة

خارجية الشيوخ: زيارة أردوغان للقاهرة تؤسس لشراكة استراتيجية

النائب مجدي البري
النائب مجدي البري

أكد النائب مجدي البري، عضو لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، والأمين المساعد لأمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تمثل تطورًا نوعيًا في مسار العلاقات المصرية–التركية، وتعكس انتقال العلاقات بين البلدين من مرحلة إدارة الخلافات إلى آفاق أوسع من الشراكة الاستراتيجية القائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وأوضح «البري» في بيان له، أن توقيت الزيارة يحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات جيوسياسية معقدة، مؤكدًا أن اللقاء بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية التنسيق والتشاور حيال القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وملفات الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء ثوابت السياسة المصرية تجاه قضايا الإقليم، وفي مقدمتها استمرار الدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار، وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتوازي مع التنسيق مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لإيجاد حلول عملية ومستدامة للأزمات، بعيدًا عن منطق التصعيد، وبالاعتماد على الحوار والتفاهم كمسار أساسي لإدارة الخلافات.

وأضاف النائب مجدي البري أن السياسة الخارجية المصرية تُدار بمنهج رشيد يقوم على تحقيق التوازن بين الحزم والانفتاح، وإدارة التوترات بمنطق الدولة ومفهوم المصالح، بما يعزز من مكانة مصر كطرف فاعل ومؤثر في معادلات الاستقرار الإقليمي.

وفي السياق ذاته، لفت «البري» إلى أن التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال الزيارة يُعد ترجمة عملية للإرادة السياسية لدى البلدين لبناء شراكة شاملة ومستدامة، مشيرًا إلى أن انعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى يوفر إطارًا مؤسسيًا مهمًا لتعزيز التنسيق السياسي، ودعم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يفتح المجال أمام إطلاق مشروعات مشتركة واسعة النطاق، تسهم في خلق فرص عمل ودعم مسارات التنمية في البلدين.

وأكد أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا باتت تمثل ركيزة أساسية للتعاون الثنائي، في ظل ما يمتلكه الطرفان من إمكانات كبيرة وفرص واعدة لتعظيم حجم التبادل التجاري، الذي بلغ نحو 9 مليارات دولار خلال العام الماضي، مع استهداف الوصول إلى 15 مليار دولار سنويًا خلال السنوات المقبلة، فضلًا عن الفرص المتاحة للتعاون في مجالات الصناعة والطاقة والبنية التحتية واللوجستيات، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويخلق بيئة استثمارية جاذبة.

وتطرق النائب مجدي البري إلى الأبعاد السياسية والدبلوماسية العميقة للزيارة، مؤكدًا أن التنسيق المصري–التركي يعكس التزامًا مشتركًا بدعم جهود إحلال السلام والاستقرار في عدد من الملفات الإقليمية، من بينها فلسطين ولبنان وليبيا والسودان وسوريا والصومال، بما يجسد المسؤولية المشتركة للبلدين في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ويعكس قدرة الدولة المصرية على إدارة الملفات المعقدة بحكمة واتزان.

واختتم «البري» تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الزيارة تمثل نموذجًا ناجحًا للسياسة الخارجية المصرية المتوازنة، التي تقوم على حماية المصالح الوطنية، وتعزيز الحضور الدبلوماسي، وبناء شراكات قائمة على الندية وتبادل المصالح، مشددًا على أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تثبت قدرتها على إعادة ضبط الإيقاع الإقليمي، وترسيخ معادلة قوامها أن الاستقرار مدخل للتنمية، والحوار أساس للشراكة، والتوازن ركيزة للاستمرار، بما يحفظ لمصر مكانتها كقوة إقليمية فاعلة وصوت عاقل في زمن الاستقطاب.