الطريق
الجمعة 16 أكتوبر 2026 09:19 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الدفاع يشهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود بالذخيرة الحية لإحدى وحدات الجيش الثاني الميداني النائب حسن عمار: تسريع إنجاز استاد المصري وتفعيل الاستثمار الرياضي ببورسعيد على رأس أولوياتنا مياه قنا : بدء الإشتراك بخدمات الصرف الصحي بقريتي خزام والعقب بقوص وإتاحة سداد الرسوم نقداً أو بالتقسيط تحذير هام للمسافرين على الطريق الدولي بجنوب سيناء بشأن هبوط أرضي بمدينة رأس سدر محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ نيابة عن رئيس الجمهورية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة في أرمينيا عاجل.. تعديل موعد مباراة المريخ وبيراميدز بسبب الظلام وزارة العمل تعلن عن فرص عمل لأبناء قنا بمشروع محطة الضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه تنفيذا لتوجيهات وزير الشباب والرياضة.. ”السيوف” أول مركز شباب بالإسكندرية يطبق التصويت الإلكتروني في انتخاباته المتحدة للرياضة تنقل نهائيات بطولة العالم لناشئي الريشة الطائرة على الهواء مباشرة الاتحاد الدولي يواصل اجتماعاته لتطوير الكاراتيه

محمد هاني يكتب: حيازة السلاح الأبيض بين المراهقين.. ناقوس خطر يدق أبواب المجتمع

الكاتب الصحفي محمد هاني
الكاتب الصحفي محمد هاني

تشهد الشوارع في الآونة الأخيرة تصاعدًا مقلقًا في انتشار السلاح الأبيض بأنواعه المختلفة، و خاصة ”الكتر”، بين فئة الشباب والمراهقين، بعضهم لا يتجاوز عمره 13 عامًا. ظاهرة لم تعد حوادث فردية أو استثناءات عابرة، بل باتت مؤشرًا خطيرًا يهدد أمن المجتمع وسلامة أبنائه.

إن حمل السلاح الأبيض لم يعد مجرد “استعراض قوة” أو تقليد أعمى لما يُشاهد في بعض الأعمال الدرامية أو على مواقع التواصل الاجتماعي، بل تحول إلى أداة جاهزة للعنف، تُستخدم في مشاجرات بسيطة قد تنتهي في لحظة بجرائم قتل أو إصابات جسيمة تترك آثارًا لا تُمحى. الأخطر من ذلك أن أطراف هذه الوقائع غالبًا ما يكونون من المراهقين، في عمر كان من المفترض أن يُبنى فيه المستقبل لا أن تُزهق فيه الأرواح.

ضرورة الردع قبل أن تتحول إلى ظاهرة متجذرة
إن مواجهة هذه الأزمة تتطلب تحركًا حاسمًا وسريعًا، يبدأ بسنّ قوانين واضحة وصارمة تُجرّم حيازة السلاح الأبيض دون مبرر، مع فرض أحكام رادعة تُطبق على الجميع دون تهاون. فالردع القانوني ليس هدفه العقاب فقط، بل الحماية والوقاية قبل وقوع الجريمة.

ولا ينبغي أن يكون صِغر السن ذريعة للإفلات من المحاسبة، بل يجب تطبيق قانون رادع يتناسب مع طبيعة المرحلة العمرية، يوازن بين العقوبة والإصلاح، حتى يدرك القاصر خطورة ما يقدم عليه، ويتعلم أن حمل السلاح ليس لعبة ولا وسيلة لإثبات الذات.

التوعية خط الدفاع الأول
إلى جانب الردع القانوني، تبرز أهمية إطلاق حملات توعية شاملة ومستمرة، تستهدف المدارس والأندية ومراكز الشباب، وتخاطب المراهقين بلغة قريبة من عقولهم وواقعهم. حملات تُبيّن العواقب القانونية والنفسية والاجتماعية لحمل السلاح الأبيض، وتُعزز قيم الحوار واحترام القانون وحل النزاعات بطرق سلمية.

كما يجب إشراك الأسرة في هذه الحملات، فالأهل هم خط الدفاع الأول، وهم الأقدر على ملاحظة التغيرات السلوكية المبكرة لدى أبنائهم. التوعية الحقيقية تبدأ من البيت، وتتكامل مع دور المدرسة والإعلام والمؤسسات الدينية والثقافية.

تسويق القوانين والحملات… مسؤولية مجتمعية
لا يكفي إصدار القوانين أو إطلاق المبادرات دون تسويق مجتمعي واعٍ له، ويجب أن تصل الرسالة بوضوح: الدولة جادة في حماية أبنائها، والمجتمع شريك في هذه المسؤولية. الإعلام يلعب دورًا محوريًا في إبراز خطورة الظاهرة، وتسليط الضوء على النماذج الإيجابية، وتوضيح أن الردع هدفه الحماية لا القسوة.

أبناؤنا بين القاتل والمقتول
في النهاية، نحن لا نتحدث عن غرباء، بل عن أبنائنا… فلذات أكبادنا، وإن لم نحميهم من هذا الطريق الخطير، فقد نجد أنفسنا أمام مأساة يتقاسم فيها أبناء المجتمع دور القاتل والمقتول في آن واحد. حماية شبابنا اليوم ليست خيارًا، بل واجب وطني وأخلاقي، حتى لا تتحول هذه الظاهرة إلى واقع مرير ندفع جميعًا ثمنه غدًا.