الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 04:19 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية ونظيره الصومالي يبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي حصاد مستشفيات جامعة المنيا خلال العام المالي 2025/2026.. 3 ملايين خدمة طبية و97.4 ألف عملية جراحية و1.25 مليون متردد على العيادات والطوارئ التعليم العالي: 16 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات وزير الشباب والرياضة يستقبل مسؤولي نادي وادي دجلة لبحث التعاون في اكتشاف المواهب ودعم الأبطال الأولمبيين وزير الخارجية يستقبل كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية لبحث التطورات الإقليمية وزير العمل يُسلِّم عقود عمل جديدة لفنيي الصيانة الميكانيكية والكهربائية للعمل في شركات لبنانية نبيل فهمي يُطالب بالعودة إلى المحادثات وتجنب الانزلاق إلى دائرة العنف محافظ جنوب سيناء يلتقي بأهالي قرية الجبيل بالطور ويستمع لآرائهم ومقترحاتهم بمشروعات التطوير والتنمية الوحدة المحلية لمركز دشنا بقنا تعلن عن موعد بدء رصف طريق العزب المصري شؤون البيئة بقنا تنظم ندوة توعوية ”وطن أخضر لمستقبل أفضل” بمركز الشبان المسلمين بنجع حمادي محافظ جنوب سيناء يبحث مع مدير إدارة المرور إطلاق منظومة التاكسي الذكي والإفراج المشروط عن مركبات الإسكوتر المضبوطة وزير العدل يفتتح فرع توثيق بنك مصر بالتجمع الخامس ضمن خطة التوسع في الخدمات الرقمية

محمد هاني يكتب: جريمة في حق الوطن

الكاتب الصحفي محمد هاني
الكاتب الصحفي محمد هاني

في ظل ما يتم تداوله مؤخرًا حول عدم إدراج بعض المواد المعروفة شعبيًا باسم “البودر” و“الآيس” ضمن جداول المخدرات، يبرز سؤال خطير يطرق أبواب المجتمع بقوة:
هل ندرك حجم الكارثة التي يمكن أن تترتب على مثل هذا الطرح؟
ما هو “الآيس” و“البودر”؟
يُطلق اسم “الآيس” غالبًا على مادة الميثامفيتامين الكريستالي، وهي من أخطر المنشطات الصناعية المعروفة عالميًا، بينما يُستخدم مصطلح “البودر” في بعض الأوساط للإشارة إلى مساحيق مخدرة أو مواد صناعية مخلقة ذات تأثير مدمر على الجهاز العصبي.
هذه المواد لا تُعد مجرد مخدرات تقليدية، بل تُصنف ضمن أخطر المواد التي تؤدي إلى:
اضطرابات نفسية حادة
ميول عدوانية وعنف غير مبرر
انهيار أخلاقي وسلوكي
إدمان سريع وقوي يصعب التعافي منه
من التعاطي إلى الجريمة… طريق قصير
التقارير الطبية والجنائية في عدة دول تشير إلى أن تعاطي المواد المنشطة الصناعية يرتبط بارتفاع معدلات:
جرائم العنف الأسري
الاعتداءات العشوائية
السرقة بدافع الإدمان
الجرائم غير الأخلاقية الناتجة عن فقدان الوعي والسيطرة
المتعاطي لا يفقد صحته فقط، بل يفقد اتزانه النفسي، وقد يتحول إلى شخص آخر تمامًا، مدفوعًا بهلاوس وأوهام وعدوانية مفرطة.
الخطر الحقيقي: استهداف الشباب
الشريحة الأكثر عرضة لهذه السموم هي فئة الشباب والمراهقين، في ظل سهولة الانتشار عبر دوائر غير مشروعة، واستغلال ضعف الوعي أو الضغوط النفسية.
حين تنتشر مادة شديدة الإدمان خارج الإطار القانوني الصارم، فإن النتيجة لا تكون مجرد حالات فردية، بل موجة تدمير ممنهجة:
تسرب تعليمي
بطالة وإجرام
انهيار أسري
عبء أمني وصحي على الدولة
وهنا تتحول المسألة من قضية فردية إلى تهديد للأمن القومي الاجتماعي.
الرسالة الأهم: الوقاية قبل الفاجعة
القضية ليست جدلًا قانونيًا فحسب، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية.
أي تراخٍ في مواجهة المواد شديدة الخطورة قد يفتح الباب أمام كارثة يصعب احتواؤها لاحقًا.
المجتمع بحاجة إلى:
حسم تشريعي واضح وصارم
حملات توعية مكثفة
رقابة فعالة على المنافذ والأسواق
دعم مراكز العلاج والتأهيل
فإنقاذ شاب واحد من الإدمان هو إنقاذ أسرة كاملة، وإنقاذ جيل هو حماية وطن بأكمله.
كلمة أخيرة
حين تصبح السموم البيضاء سهلة التداول، يصبح المستقبل في خطر.
والتاريخ لا يرحم المجتمعات التي تتهاون مع ما يهدد عقول أبنائها.
القضية اليوم ليست “مادة في جدول”…
بل سؤال وجود: هل نحمي أبناءنا الآن، أم ننتظر إعلان الحداد على جيل كامل؟