الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 07:48 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حسام أشرف زغلول: «الجميع يرحل ومصر تبقى».. رسائل السيسي ترسم ملامح الوعي الوطني وحماية المستقبل محافظ جنوب سيناء يشارك بإفتتاح منتدى مصر 2026 بحضور رئيس الجمهورية النائب محمد مصطفى كشر: رسائل الرئيس السيسي في منتدى مصر 2026 تؤكد أن الوعي خط الدفاع الأول عن الدولة رشاد عبدالغني: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر تعزز الوعي الوطني وتؤكد أهمية مصارحة المواطنين شادي الكومي: «منتدى مصر» منصة للحوار وطرح القضايا التي تهم المواطن المصري وتعكس نبض الشارع النائب تامر عبدالقادر: منتدى مصر 2026 خريطة طريق للانتقال لمرحلة التنمية الشاملة وتعظيم عوائد الاستثمار في البنية التحتية رضا فرحات: منتدى مصر 2026 منصة لتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري وتوسيع آفاق التنمية والاستثمار وكيل اتصالات النواب: رسائل الرئيس السيسي في منتدى مصر 2026 تؤكد أهمية الوعي الوطني ومواجهة الشائعات وحماية الهوية المصرية برلماني: رسائل الرئيس بمنتدى مصر تجسيد لأهمية الحفاظ على الدولة باعتبارها مسؤولية وطنية مروة قنصوة: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الوعي ويعزز الثقة بين الدولة والمواطنمروة قنصوة: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الوعي ويعزز الثقة... إيهاب محمود: منتدى مصر 2026 خطوة استراتيجية لبناء الوعي وحماية الهوية الوطنية في مواجهة الشائعات محافظ قنا يشارك بفعاليات الجلسة الإفتتاحية بمنتدى مصر 2026 بحضور رئيس الجمهورية

محمد هاني يكتب: جريمة في حق الوطن

الكاتب الصحفي محمد هاني
الكاتب الصحفي محمد هاني

في ظل ما يتم تداوله مؤخرًا حول عدم إدراج بعض المواد المعروفة شعبيًا باسم “البودر” و“الآيس” ضمن جداول المخدرات، يبرز سؤال خطير يطرق أبواب المجتمع بقوة:
هل ندرك حجم الكارثة التي يمكن أن تترتب على مثل هذا الطرح؟
ما هو “الآيس” و“البودر”؟
يُطلق اسم “الآيس” غالبًا على مادة الميثامفيتامين الكريستالي، وهي من أخطر المنشطات الصناعية المعروفة عالميًا، بينما يُستخدم مصطلح “البودر” في بعض الأوساط للإشارة إلى مساحيق مخدرة أو مواد صناعية مخلقة ذات تأثير مدمر على الجهاز العصبي.
هذه المواد لا تُعد مجرد مخدرات تقليدية، بل تُصنف ضمن أخطر المواد التي تؤدي إلى:
اضطرابات نفسية حادة
ميول عدوانية وعنف غير مبرر
انهيار أخلاقي وسلوكي
إدمان سريع وقوي يصعب التعافي منه
من التعاطي إلى الجريمة… طريق قصير
التقارير الطبية والجنائية في عدة دول تشير إلى أن تعاطي المواد المنشطة الصناعية يرتبط بارتفاع معدلات:
جرائم العنف الأسري
الاعتداءات العشوائية
السرقة بدافع الإدمان
الجرائم غير الأخلاقية الناتجة عن فقدان الوعي والسيطرة
المتعاطي لا يفقد صحته فقط، بل يفقد اتزانه النفسي، وقد يتحول إلى شخص آخر تمامًا، مدفوعًا بهلاوس وأوهام وعدوانية مفرطة.
الخطر الحقيقي: استهداف الشباب
الشريحة الأكثر عرضة لهذه السموم هي فئة الشباب والمراهقين، في ظل سهولة الانتشار عبر دوائر غير مشروعة، واستغلال ضعف الوعي أو الضغوط النفسية.
حين تنتشر مادة شديدة الإدمان خارج الإطار القانوني الصارم، فإن النتيجة لا تكون مجرد حالات فردية، بل موجة تدمير ممنهجة:
تسرب تعليمي
بطالة وإجرام
انهيار أسري
عبء أمني وصحي على الدولة
وهنا تتحول المسألة من قضية فردية إلى تهديد للأمن القومي الاجتماعي.
الرسالة الأهم: الوقاية قبل الفاجعة
القضية ليست جدلًا قانونيًا فحسب، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية.
أي تراخٍ في مواجهة المواد شديدة الخطورة قد يفتح الباب أمام كارثة يصعب احتواؤها لاحقًا.
المجتمع بحاجة إلى:
حسم تشريعي واضح وصارم
حملات توعية مكثفة
رقابة فعالة على المنافذ والأسواق
دعم مراكز العلاج والتأهيل
فإنقاذ شاب واحد من الإدمان هو إنقاذ أسرة كاملة، وإنقاذ جيل هو حماية وطن بأكمله.
كلمة أخيرة
حين تصبح السموم البيضاء سهلة التداول، يصبح المستقبل في خطر.
والتاريخ لا يرحم المجتمعات التي تتهاون مع ما يهدد عقول أبنائها.
القضية اليوم ليست “مادة في جدول”…
بل سؤال وجود: هل نحمي أبناءنا الآن، أم ننتظر إعلان الحداد على جيل كامل؟