الطريق
الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:49 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الدفاع يشهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود بالذخيرة الحية لإحدى وحدات الجيش الثاني الميداني النائب حسن عمار: تسريع إنجاز استاد المصري وتفعيل الاستثمار الرياضي ببورسعيد على رأس أولوياتنا مياه قنا : بدء الإشتراك بخدمات الصرف الصحي بقريتي خزام والعقب بقوص وإتاحة سداد الرسوم نقداً أو بالتقسيط تحذير هام للمسافرين على الطريق الدولي بجنوب سيناء بشأن هبوط أرضي بمدينة رأس سدر محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ نيابة عن رئيس الجمهورية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة في أرمينيا عاجل.. تعديل موعد مباراة المريخ وبيراميدز بسبب الظلام وزارة العمل تعلن عن فرص عمل لأبناء قنا بمشروع محطة الضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه تنفيذا لتوجيهات وزير الشباب والرياضة.. ”السيوف” أول مركز شباب بالإسكندرية يطبق التصويت الإلكتروني في انتخاباته المتحدة للرياضة تنقل نهائيات بطولة العالم لناشئي الريشة الطائرة على الهواء مباشرة الاتحاد الدولي يواصل اجتماعاته لتطوير الكاراتيه

نوح غالي يكشف كواليس رحلة ”بلاد بونت” وأول ظهور لمصر كقوة اقتصادية

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

قال الإعلامي نوح غالي، إنه منذ آلاف السنين، وقبل أن تعرف البشرية صك العملات أو ناطحات السحاب التي تضم البنوك المركزية، بدأت الرحلة الإنسانية من فكرة بسيطة وهي "الاحتياج"، ولم يكن الإنسان الأول يملك سوى محاصيله أو صيده، ومن هنا انطلقت شرارة المقايضة، والنظام الذي لم يقم على تبادل السلع فحسب، بل على العدالة الأخلاقية؛ فمن يخون الأمانة مرة، يفقد شريكه التجاري للأبد.

وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أن مصر تظهر في قلب هذا المشهد كأول دولة فهمت قيمة التجارة المنظمة، ولم تكن السفن التي تمخر عباب النيل من الجنوب إلى الشمال مجرد وسيلة نقل، بل كانت شريان حياة يحمل الذهب والغلال والزيوت، وخلدت الملكة "حتشبسوت" اسمها في التاريخ بواحدة من أضخم الرحلات التجارية إلى "بلاد بونت"، لتعلن للعالم القديم أن مصر قوة اقتصادية قادرة على الاستيراد والتصدير وجني الأرباح.

ولفت إلى أنه بينما كانت بابل في العراق تضع القانون الأول للتجارة عبر تشريعات حمورابي، التي ضبطت الأسعار وضمنت حقوق البائع والمشتري، كانت البشرية تخطو نحو الابتكار الكبير والحاجة إلى شيء يمثل القيمة؛ فظهرت في مملكة ليديا (غرب تركيا حاليًا) أول عملة معدنية عام 600 قبل الميلاد، لتبدأ من هنا ولادة المدن والطرق التجارية الكبرى.

ونوه بأن "طريق الحرير" الذي ربط الصين بموانئ المتوسط لم يكن مجرد مسار للبضائع، بل كان شبكة اجتماعية وعالمية أولى قبل العولمة بقرون، وتبادل عبرها البشر الأديان والثقافات والأفكار، وفي هذا النظام العالمي، كانت مصر وموانئها على البحر الأحمر نقطة الوصل التي لا غنى عنها، وهو الدور الذي تعاظم لاحقًا في العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، حيث تحول التاجر الصدوق إلى سفير للأخلاق والعلومن موضحًا أنه مع الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر، دخلت التجارة عصر السرعة، وحاول محمد علي باشا بناء نهضة تجارية مستقلة في مصر، لكن المطامع الأوروبية وضعت العوائق أمام حلمه، ومع حفر قناة السويس، عادت مصر لتكون مركز العالم التجاري، مختصرة المسافات بين القارات، ومؤكدة أن الجغرافيا هي قدر مصر الاقتصادي.

وتابع: "اليوم، ونحن في القرن الحادي والعشرين، لم تعد الأسواق بحاجة إلى جدران أو أبواب، وتحول العالم إلى سوق إلكتروني شاسع، وظهرت العملات الرقمية مثل "البيتكوين" التي تتخطى الحدود الملموسة"، موضحًا أنه رغم التحول من المقايضة بالقمح إلى التداول بالعملات المشفرة، يظل التحدي التاريخي قائمًا: "الضمير"؛ فالتجارة، منذ عهد حتشبسوت وحتى عصر الذكاء الاصطناعي، ظلت دائمًا المرآة التي تعكس طموح الإنسان، وذكاءه، وفي بعض الأحيان جشعه.