الطريق
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 03:28 مـ 18 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بعد سقوطها.. اللجنة الطبية بالأولمبية: الرباعة نورا عصام بخير وتشجع زملائها بالمدرجات مرضى الغسيل الكلوي بمستشفى بولاق الدكرور يشكون نقص التمريض وتأخر تقديم العلاج النجم كريم عبدالعزيز مخرجًا لأول وآخر مرة بمهرجان الغردقة لسينما الشباب إزالة 50 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة والزراعية لمساحة 11 ألف متر بنجع حمادي ونقادة وقفط بقنا حماة الوطن يرحب بزيارة الرئيس الصيني إلى مصر ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بالتزامن مع زيارته للقاهرة.. الرئيس الصيني يرسم خارطة طريق لتعميق الروابط الحضارية مع مصر حزب أبناء مصر ينظم ندوة حول ريادة الأعمال وإدارة المؤسسات وإعداد القادة بحضور د. كاترينا الإيطالية الوحدة المحلية لمركز ومدينة قنا تعزز المظهر الحضاري وترتقي بمستوى النظافة برفع ونقل 83 طن مخلفات صلبة «خلق فرص عمل».. وليد جاب الله: مشروعات الصين تدعم الإنتاج ونقل التكنولوجيا|فيديو ضبط المتهم بالتحرش بفتاة أثناء سيرها في شوارع القليوبية النائب محمد الجندي: زيارة شي جين بينج تضع الاستثمارات الصينية في مصر أمام قفزة تاريخية محافظ جنوب سيناء يناقش مع مدير الرعاية الصحية مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والمنتفعين

نوح غالي يكشف كواليس رحلة ”بلاد بونت” وأول ظهور لمصر كقوة اقتصادية

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

قال الإعلامي نوح غالي، إنه منذ آلاف السنين، وقبل أن تعرف البشرية صك العملات أو ناطحات السحاب التي تضم البنوك المركزية، بدأت الرحلة الإنسانية من فكرة بسيطة وهي "الاحتياج"، ولم يكن الإنسان الأول يملك سوى محاصيله أو صيده، ومن هنا انطلقت شرارة المقايضة، والنظام الذي لم يقم على تبادل السلع فحسب، بل على العدالة الأخلاقية؛ فمن يخون الأمانة مرة، يفقد شريكه التجاري للأبد.

وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أن مصر تظهر في قلب هذا المشهد كأول دولة فهمت قيمة التجارة المنظمة، ولم تكن السفن التي تمخر عباب النيل من الجنوب إلى الشمال مجرد وسيلة نقل، بل كانت شريان حياة يحمل الذهب والغلال والزيوت، وخلدت الملكة "حتشبسوت" اسمها في التاريخ بواحدة من أضخم الرحلات التجارية إلى "بلاد بونت"، لتعلن للعالم القديم أن مصر قوة اقتصادية قادرة على الاستيراد والتصدير وجني الأرباح.

ولفت إلى أنه بينما كانت بابل في العراق تضع القانون الأول للتجارة عبر تشريعات حمورابي، التي ضبطت الأسعار وضمنت حقوق البائع والمشتري، كانت البشرية تخطو نحو الابتكار الكبير والحاجة إلى شيء يمثل القيمة؛ فظهرت في مملكة ليديا (غرب تركيا حاليًا) أول عملة معدنية عام 600 قبل الميلاد، لتبدأ من هنا ولادة المدن والطرق التجارية الكبرى.

ونوه بأن "طريق الحرير" الذي ربط الصين بموانئ المتوسط لم يكن مجرد مسار للبضائع، بل كان شبكة اجتماعية وعالمية أولى قبل العولمة بقرون، وتبادل عبرها البشر الأديان والثقافات والأفكار، وفي هذا النظام العالمي، كانت مصر وموانئها على البحر الأحمر نقطة الوصل التي لا غنى عنها، وهو الدور الذي تعاظم لاحقًا في العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، حيث تحول التاجر الصدوق إلى سفير للأخلاق والعلومن موضحًا أنه مع الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر، دخلت التجارة عصر السرعة، وحاول محمد علي باشا بناء نهضة تجارية مستقلة في مصر، لكن المطامع الأوروبية وضعت العوائق أمام حلمه، ومع حفر قناة السويس، عادت مصر لتكون مركز العالم التجاري، مختصرة المسافات بين القارات، ومؤكدة أن الجغرافيا هي قدر مصر الاقتصادي.

وتابع: "اليوم، ونحن في القرن الحادي والعشرين، لم تعد الأسواق بحاجة إلى جدران أو أبواب، وتحول العالم إلى سوق إلكتروني شاسع، وظهرت العملات الرقمية مثل "البيتكوين" التي تتخطى الحدود الملموسة"، موضحًا أنه رغم التحول من المقايضة بالقمح إلى التداول بالعملات المشفرة، يظل التحدي التاريخي قائمًا: "الضمير"؛ فالتجارة، منذ عهد حتشبسوت وحتى عصر الذكاء الاصطناعي، ظلت دائمًا المرآة التي تعكس طموح الإنسان، وذكاءه، وفي بعض الأحيان جشعه.