الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 08:58 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الأرصاد تعلن تفاصيل طقس اليوم الأحد والعظمى بالقاهرة تسجل 37 درجة أسعار الفضة اليوم الأحد تستقر محليًا وترقب لتحركات الأسواق العالمية الجديدة أسعار العملات الأجنبية اليوم الأحد مستقرة والدولار يحافظ على مستوياته الرسمية بالبنوك أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأحد مستقرة وترقب لتحركات سوق البناء المصرية أسعار الذهب اليوم الأحد تستقر وعيار 21 يسجل 5820 جنيهًا بمصر النائب تامر عبد الحميد: مقترح ”الخط الملاحي” و”مشروع الاستصلاح الزراعي” في تنزانيا تحول تاريخي في العلاقات المصرية الأفريقية قيادي بحزب الجبهة: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تدشن شراكة استراتيجية ومستقبل اقتصادي وتنموي بين البلدين الزمالك يوافق علي احتراف حسام عبد المجيد في صفوف نادي لودوجوريتس البلغاري راغب علامة وعبير نعمة وزهير بهاوي وزينة الداودية أبرز نجوم مهرجان تيميتار الموسيقي السيسي يوجه بإزالة معوقات المشروعات المصرية التنزانية لتحويل نتائج منتدى الأعمال إلى استثمارات فعلية مهرجان الفيمتو آرت الدولي للأفلام القصيرة يفتح باب التقديم في دورته الرابعة مدحت شلبي يطالب وزير الشباب والرياضة بعودة مدارس الموهوبين

المفارقة القاتلة.. نوح غالي يروي كيف تسبب قتل القطط في إبادة نصف سكان أوروبا

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

قال الإعلامي نوح غالي، إن الموت لم يكن دائمًا يأتي بصخب الحروب أو بحد السكاكين، بل كان في أحيان كثيرة ضيفًا ثقيلًا صامتًا، يتسلل إلى البيوت بلا استئذان، وهذا ما كشفته أحدث الأبحاث العلمية حول الطاعون القاتل المتسلسل الأخطر في التاريخ، الذي لم يكتفِ بإنهاء حيوات الملايين، بل كان المحرك الخفي لانهيار إمبراطوريات وصعود حضارات.

وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الحكاية بدأت من مقبرة قديمة في السويد، حيث عثر العلماء على هيكل عظمي لشابة ماتت في عز شبابها قبل 5000 سنة، وظل سبب وفاتها لغزًا غامضًا حتى عام 2018، حين كشفت تقنيات تحليل الحمض النووي عن وجود بكتيريا الطاعون في أسنانها، والصدمة كانت أن الطاعون في ذلك العصر الحجري لم يكن يحتاج للبراغيث أو الفئران، بل كان ينتقل عبر الأنفاس، ليمسح مستوطنات كاملة في أوروبا قبل أن يبدأ التاريخ المكتوب.

ولفت إلى أن التاريخ يسجل زيارة الوباء الكبرى الأولى في القرن السادس الميلادي، في عهد الإمبراطور "جستنيان"؛ بينما كان يحلم بتوحيد روما، وصل الطاعون إلى القسطنطينية ليحصد 5000 روح يوميًا، حتى تحولت القلاع إلى مقابر جماعية، وانهار جيش جستنيان ومعه حلم الإمبراطورية، وبعد 800 عام من السبات، عاد الوباء بشراسة أكبر تحت اسم "الموت الأسود" عام 1347، وبدأت الواقعة عند أسوار مدينة "كافا" على البحر الأسود، حين استخدم القائد المغولي "جاني بيج" أول سلاح بيولوجي في التاريخ، بإلقاء جثث جنوده الموبوءة بالمنجنيق داخل المدينة، ليهرب التجار الطليان حاملين الموت معهم في بطون سفنهم إلى قلب أوروبا، ليقضي الوباء على نصف سكان القارة.

وأشار إلى أنه في وسط الظلام، برزت شجاعة قرية "إيام" الإنجليزية عام 1665، وبدلاً من الهرب ونشر الوباء، اختار سكانها بقيادة القس "ويليام مومبسيون" الحجر الصحي الطوعي؛ 14 شهرًا من العزلة حولت القرية إلى مقبرة، حيث فقدت 260 شخصًا من أصل 350، لكن تضحيتهم منعت وصول الوباء إلى شمال إنجلترا، مسطرين أعظم دروس الإيثار البشري، موضحًا أنه لقرون قتل البشر القطط ظنًا منهم أنها شياطين، ليفتحوا الطريق أمام الفئران والبراغيث (الناقل الحقيقي للبكتيريا) للانتشار، حتى كشف العلم الحقيقة عام 1894، وفي شتاء 2019، أعاد التاريخ نفسه مع فيروس كورونا الذي حبس 7 مليارات إنسان خلف الكمامات، ورغم أن العلم انتصر هذه المرة بإنتاج لقاح في أقل من عام، إلا أن البروفا القاسية لكورونا ذكرتنا بأننا لا نزال جزءًا من الطبيعة؛ فالطاعون لم يكن مجرد مرض، بل كان قوة غيرت القوانين، أنهت العبودية في أوروبا، ودفعت البشر نحو المنهج العلمي، ويبقى السؤال المعلق: الوباء ينام الآن في جحوره.. فهل سنكون مستعدين حين يقرر الاستيقاظ مرة أخرى؟.