داليا الأتربي: السوشيال ميديا سلاح ذو حدين.. والأسرة المصرية تعد المتضرر الأكبر من سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
أكدت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت سلاحًا ذا حدين، فبقدر ما أتاحت سرعة تداول المعلومات والتواصل بين الأفراد، فإنها في المقابل تحولت في بعض الأحيان إلى بيئة خصبة لنشر الشائعات والأخبار المضللة، وإثارة الفتن، والتأثير سلبًا على منظومة القيم والأخلاق داخل المجتمع.
وقالت الأتربي إن الاستخدام غير المسؤول للسوشيال ميديا لا يهدد فقط الأمن الفكري للمجتمع، وإنما يمتد تأثيره إلى الاقتصاد الوطني، من خلال تداول معلومات مغلوطة عن الأسواق أو المؤسسات أو المشروعات، وهو ما قد يؤدي إلى إثارة البلبلة والتأثير على ثقة المواطنين والمستثمرين، مؤكدة أن الشائعة أصبحت أداة خطيرة تستهدف استقرار الدول إذا لم يتم التصدي لها بالوعي والمعلومة الصحيحة.
وأضافت أن الأسرة المصرية تعد المتضرر الأكبر من سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل ما تسببه من اتساع الفجوة بين أفراد الأسرة، وإهدار الوقت، وضعف الحوار الأسري، فضلًا عن تعرض الأطفال والشباب لمحتوى غير مناسب يؤثر في سلوكهم وقيمهم، الأمر الذي يستوجب تعزيز دور الأسرة في التوجيه والمتابعة.
وشددت عضو مجلس الشيوخ على أن التأثير الأخلاقي لبعض المحتويات المنتشرة عبر منصات التواصل أصبح مصدر قلق حقيقي، في ظل الترويج لأنماط سلوكية بعيدة عن قيم المجتمع المصري، ومحاولات تقديمها باعتبارها نماذج للنجاح أو الشهرة، مؤكدة أن بناء الوعي يبدأ من الأسرة والمدرسة والإعلام، جنبًا إلى جنب مع المسؤولية المجتمعية لمستخدمي هذه المنصات.
وشددت الاتربي على ضرورة نشر الثقافة الرقمية، ودعم المحتوى الهادف، وتطبيق القانون على كل من يتعمد نشر الأخبار الكاذبة أو التحريض على الكراهية والعنف أو إثارة الفتن بين أبناء الوطن.
وأكدت على أن الحفاظ على تماسك المجتمع مسؤولية مشتركة، داعية جميع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة قبل نشر أو تداول أي معلومة، وعدم الانسياق وراء الشائعات، لأن الكلمة قد تكون سببًا في بناء مجتمع، وقد تتحول إلى أداة لهدمه إذا أسيء استخدامها

