العام أو الفني.. رفعت فياض: تطوير التعليم مش كلام.. فيه شغل على الأرض| فيديو
سلّط الكاتب الصحفي رفعت فياض، الضوء على ملامح مبادرة صندوق تطوير التعليم، مؤكدًا أنها تمثل إحدى المبادرات المهمة التي تستهدف تطوير منظومة التعليم في مصر، من خلال مساعدة الطلاب على اكتشاف قدراتهم وميولهم العلمية مبكرًا، بما يسهم في اختيار التخصصات الدراسية المناسبة لهم، ويحد من ظاهرة الالتحاق بتخصصات لا تتوافق مع إمكاناتهم، إذ أن صندوق تطوير التعليم، التابع لمجلس الوزراء، يؤدي دورًا محوريًا في تنفيذ مشروعات تطوير التعليم بمختلف مراحله، سواء التعليم العام أو الفني أو الجامعي، في إطار رؤية تستهدف إعداد أجيال أكثر قدرة على تلبية احتياجات سوق العمل، وتحقيق الاستفادة القصوى من إمكانات الطلاب، حيث استعرض تفاصيل المبادرة الجديدة وآليات تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
جهود تطوير المنظومة
أكد الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن صندوق تطوير التعليم يعد إحدى الجهات التابعة لمجلس الوزراء، ويضطلع بدور مهم في تنفيذ خطط الدولة الخاصة بتحديث منظومة التعليم في مصر، إذ أن الصندوق لا يقتصر دوره على تطوير التعليم العام فقط، وإنما يمتد ليشمل التعليم الفني والتعليم الجامعي، من خلال تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف رفع كفاءة العملية التعليمية وربطها بالاحتياجات الفعلية للمجتمع وسوق العمل، وأن تطوير التعليم لم يعد يعتمد فقط على تحديث المناهج، بل يشمل أيضًا اكتشاف قدرات الطلاب، وتوجيههم نحو المسارات التي تتوافق مع إمكاناتهم الحقيقية.
وأوضح الكاتب الصحفي، أن المبادرة الجديدة تعتمد على إعداد الطلاب منذ المرحلتين الإعدادية والثانوية، من خلال اختبارات متخصصة تساعدهم على التعرف إلى ميولهم العلمية وقدراتهم الذهنية، وأن هذه الاختبارات تهدف إلى مساعدة الطالب على اختيار التخصص المناسب قبل الانتقال إلى المرحلة التعليمية التالية، بما يقلل من فرص اتخاذ قرارات دراسية غير مناسبة قد تؤثر على مستقبله الأكاديمي والمهني، وأن الفكرة تقوم على توجيه الطلاب وفقًا لقدراتهم الحقيقية، وليس فقط بناءً على المجموع الدراسي أو الرغبات الشخصية غير المدعومة بقياس علمي.
التطبيق العام الدراسي المقبل
وكشف الكاتب الصحفي، أن تنفيذ المبادرة من المقرر أن يبدأ اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، موضحًا أن الاختبارات التي سيتم تطبيقها أعدها مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجالات القياس النفسي والتربوي، إلى جانب خبراء التوجيه المهني، وأن هذه الاختبارات صُممت وفق أسس علمية دقيقة، لقياس رغبات الطلاب واستعداداتهم، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر دقة فيما يتعلق بمستقبلهم التعليمي، إذ أن إعداد الاختبارات استند إلى تجارب تعليمية حديثة، تهدف إلى تحقيق أفضل توافق ممكن بين ميول الطالب والتخصص الذي يختاره.
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن هذه الاختبارات لن تكون إلزامية، وإنما ستُطرح كأداة إرشادية تساعد الطلاب وأولياء الأمور على فهم القدرات الحقيقية للطالب، وأن الهدف ليس فرض مسار تعليمي معين، بل تقديم معلومات علمية تساعد الطالب على اتخاذ القرار المناسب، بما يحقق له فرصًا أكبر للنجاح والتفوق في المستقبل، إذ أن المبادرة تعتمد على مبدأ الإرشاد الأكاديمي، الذي أصبح أحد العناصر الأساسية في الأنظمة التعليمية الحديثة حول العالم.
تجربة مشابهة للمدارس الدولية
واختتم الكاتب الصحفي رفعت فياض، بالإشارة إلى أن فكرة قياس الميول والقدرات ليست جديدة على المستوى العالمي، إذ تُطبق منذ سنوات داخل العديد من المدارس الدولية، التي تعتمد على اختبارات متخصصة لاكتشاف مواهب الطلاب واستعداداتهم، وأن هذه المدارس تستخدم نتائج الاختبارات في توجيه الطلاب نحو المجالات التي تتناسب مع شخصياتهم وإمكاناتهم، وهو ما يسهم في رفع معدلات النجاح والرضا عن المسار الدراسي، إذ أن تطبيق هذه الفكرة داخل المدارس المصرية يمثل خطوة إيجابية نحو تطوير منظومة التعليم، بما يواكب الاتجاهات العالمية في مجال التوجيه الأكاديمي.













