الطريق
السبت 18 يوليو 2026 03:37 صـ 1 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الاتحاد المصري للكاراتيه يكشف بالأدلة حقيقة تصريحات اللاعبة ”جنى إيهاب” تعرف على الجهاز الكامل لموكوينا في نادي بيراميدز إنقاذ رضيع عمره 45 يومًا من الموت بعد جراحة دقيقة بالمخ في مستشفى النيل التخصصي بأسوان استشاري استدامة: استراتيجية 2030 عززت استقرار الكهرباء والبدائل تقلل الاعتماد على الغاز محمد أنور عصمت السادات يرد لأول مرة على الجدل بشأن حواره مع صحيفة إسرائيلية انقطاع الكهرباء غدًا عن 9 مناطق بمدينة بيلا لتنفيذ أعمال صيانة ورفع الكفاءة ضبط مصنع مبيدات مقلدة وأدوية منتهية.. جهاز حماية المستهلك بالبحيرة يشن حملة موسعة ويسجل 43 مخالفة بالأسواق إيران تصعّد ضد واشنطن بالأمم المتحدة وتطالب بتحرك دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين ثورة في علاج الكوليسترول.. أول دواء فموي ينافس الحقن ويحقق نتائج واعدة أكاديمية الشرطة تفتح باب القبول لطلاب الثانوية والأزهرية.. تعرف على الشروط الكاملة السياحة النيلية بوابة لتجربة مصرية متكاملة.. رؤية تسويقية جديدة من إمكان IMKAN وفاة الدكتورة هدى مصطفى مقرر فرع المجلس القومي للمرأة بأسوان

إنجي بدوي تكتب: اليهود بين العبودية القديمة والعبودية الحديثة

إنجي بدوي
إنجي بدوي

في كل عام، ومع حلول عيد الفصح اليهودي، يستعيد اليهود حول العالم رواية الخروج من العبودية في مصر، باعتبارها لحظة تأسيسية في تاريخهم الجمعي، حيث التحرر من القهر وبداية التشكل كأمة، لكن المفارقة اللافتة اليوم، أن هذه الذكرى لم تعد فقط احتفاء بالحرية، بل أصبحت أيضًا مناسبة لإعادة طرح سؤال قديم بصيغة جديدة: هل انتهت العبودية فعلًا؟ أم أنها تبدلت أشكالها فقط؟

داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه، يتصاعد انقسام حاد حول الهوية الحقيقة وشخصية بنيامين نتنياهو، بين من يراه “موسى” جديدًا يقود الشعب وسط الأخطار، ومن يراه “فرعونًا” يفرض سلطته ويقودهم نحو مصير مظلم، في ظل الحروب التي يعيشوها منذ أكثر من عامين، دون تحقيق أي هدف حقيقي.

هذا التشبيه لم يعد مجرد خطاب سياسي معارض، بل بات يتردد بين الإسرائيلين وبعضهم، وعلى ألسنة متظاهرين يرون أن الحكومة الحالية تحاصر المجتمع بالحرب،الخوف، الدمار وتدفعه إلى حالة من الطوارئ الدائمة.

اللافت، أن هذا الجدل يتزامن مع شعور متزايد داخل قطاعات من الإسرائيليين بأنهم فقدوا السيطرة على مصيرهم، وأن القرارات المصيرية تُتخذ باسمهم دون أن يكون لهم تأثير حقيقي عليها، وهنا يظهر مفهوم “العبودية الحديثة”، ليس بمعناه التقليدي، بل كحالة من الارتهان السياسي والنفسي، حيث يصبح المواطن أسير خطاب أمني مستمر، يخضعه للسلطة ويقيد خياراته.

وفي هذا السياق، تتحول ذكرى الخروج من مجرد حدث تاريخي إلى مرآة تعكس واقعًا معاصرًا معقدًا، فبدلًا من الاحتفال بالتحرر من “فرعون القديم”، أصبحو يعيشون تحت “فرعون جديد”، ليس بالسوط، بل بالسياسات، والاستقطاب، وإدارة الأزمات التي لا تنتهي، هذه المقارنة، رغم حدّتها، تكشف عن عمق الأزمة الداخلية التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي.

من زاوية أخرى، يحمل هذا الخطاب دلالة رمزية مهمة؛ فهو يعكس أن الصراع لم يعد فقط مع “الآخر”، بل بات صراعًا داخليًا حول هوية الدولة المزعومة واتجاهها، هل هي دولة تسعى للحرب بأي ثمن؟ أم مجتمع يبحث عن التواجد؟ هذا السؤال يزداد إلحاحًا كلما تعمقت الانقسامات، وكلما تراجعت الثقة في الحكومة اليمنية المتطرفة.

في النهاية، قد يكون أخطر ما في هذه المقارنة ليس جرأتها، بل انتشارها، لأن حين يبدأ مجتمع ما في وصف نفسه بأنه يعيش حالة “عبودية”، حتى لو كانت مجازية، فهذا يعني أن الأزمة تجاوزت السياسة إلى الوعي الجمعي، وهنا، يصبح السؤال الحقيقي: هل الإسرائيليون في طريق إلى “خروج” جديد من فلسطين المحتلة؟.