الطريق
السبت 18 يوليو 2026 11:56 مـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
التشغيل الاحترافي يصنع الفارق في السياحة النيلية.. محمد الديب يطرح رؤية إمكان IMKAN لجودة الخدمة واستدامة المشروعات الأنصاري يتابع جهود أجهزة المحافظة لحل شكاوى المواطنين علي مواقع التواصل الاجتماعي أمين إعلام حزب المصريين: الشائعات على السوشيال ميديا تهدد استقرار المجتمع وتستوجب وعياً رقمياً شاملاً النائب تامر القصبي: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤكد أن مصر في قلب القارة الإفريقية وتقود مسيرة التنمية المشتركة بشري لمرضي السكر بقنا : الأسبوع المقبل توافر كميات جديدة من الأنسولين ضمن خطة الشراء الموحد بالتأمين الصحي النائب حسين خضير: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تؤكد أن الأمن الصحي والتنمية الاقتصادية وجهان لشراكة مصرية إفريقية متكاملة المنطقة على صفيح ساخن.. تركي: مصر كانت أول من حذر من السيناريو الحالي| فيديو نهاية السيرك في الشارع.. القبض على عامل بتهمة القيادة الجنونية برصيف بولاق محافظ قنا يطمئن علي صحة مطران نقادة وقوص ويبحثان جهود التنمية والتطوير بروفة قوية في التتش.. مواجهة ودية تجمع الأهلي والنصر الخميس المقبل لتعزيز الهجوم الإفريقي.. الأهلي يرفع عرضه إلى 3 ملايين دولار لحسم صفقة محمد بن جديدة قيادي بـ «مستقبل وطن»: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تؤكد التزام مصر بدعم استقرار أفريقيا وتعزيز التكامل القاري

حين تنتصر الكرامة بعد عشرين عامًا.. بقلم مدحت بركات

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات


حدثني تليفونيًا أخي الأكبر وصديقي النائب ناجي الشهابي، وكذلك أكثر من صديق، وقالوا لي: (مش كفاية كده.. ركّز بقى في الشغل)، ويشيرون إلى السهلاوي وأزمتي مع وزارة الزراعة منذ عشرين عامًا، في ما قبل 25 يناير، حينما فسخوا عقود مشروعي وادّعوا كذبًا باتهامات غير صحيحة، وذلك لإعادة تخصيصها إلى أحد رجال الأعمال النافذين والقريبين للسلطة وقتها، وقاموا بإزالة المشروع ومبانيه، والقبض عليّ من منزلي، وحرروا لي مجموعة من القضايا، وشوّهوا اسمي في جميع وسائل الإعلام، لدرجة أن يخرج الوزير ويقف على واجهة الأرض، ومعه خمس قنوات إعلامية وحشود من الشرطة والأمن المركزي، يزيل ويصوّر مباشرة إزالة كل ما بنيته، وكأنها لحظة استعراض لا تنفيذ قرار.


وبعد أن تم الإفراج عني في القضية بضمان مالي 5 ملايين جنيه، وبعد دفعهم، يصدر وزير الداخلية قرارًا باعتقالي أكثر من مرة بحجة خطورتي على الأمن العام، وأصبحت معتقلًا حتى قامت ثورة 25 يناير، ومن بعدها بدأت معركة استرداد الاسم والسمعة والكرامة لمدة عشرين عامًا، حتى نصرني الله عز وجل في عصر القضاء الحر بقيادة الرئيس السيسي، بيد المحكمة الإدارية العليا التي أصدرت حكمًا باتًا بأني لم أرتكب أي مخالفة، وردّت لي أرضي واسمي وسمعتي وكرامتي.


إن هذه الرحلة أعتبرها ليست رحلة الحصول على أرض مغتصبة من إدارة فاسدة، بل دفاعًا عن الاسم والسمعة والكرامة التي شوهوها قصدًا، والتي استخدمها خصومي السياسيون فيما بعد 25 يناير في ضربي سياسيًا وحزبيًا واجتماعيًا، فاليوم وبعد حكم المحكمة الإدارية العليا استطعت إثبات حقي.


وأقول لصديقي الغالي معالي النائب وأصدقائي: أنا اليوم بقول "آه" التي حبستها 20 سنة، أنا اليوم أقول لوالدي وأنا ابنه الوحيد: سامحني، مقدرتش أكون معاك في دفنتك، وأقول لعائلتي وأولادي ووالدتي: سامحوني، تعبتكم معايا، وأقول لأصدقائي المخلصين ولكل من آمن بي: سامحوني، تعبتكم معايا.


وعايز أقول لكل واحد اشترك في أذيتي: أنا لا أحمل عليكم حقدًا ولا كرهًا، بل أشكركم، فقد تعلمت منكم الكثير.
عايز أقول إن الاسم والسمعة والكرامة هي الأساس لأي إنسان، وإن الحفاظ على مشاريعي واستثماراتي وأرضي من المعلومات السلبية التي تؤدي إلى خسارة اقتصادية لن يعوض عن سمعتي واسمي وكرامتي، ومستعد أضحي في سبيلها بعمري كله، فالسمعة هي حجر الأساس، فالإنسان ممكن يخسر مال أو مشروع ممكن يتعوض، لكنه لو خسر سمعته فقد خسر كل شيء.
وأتمسك بالمبادئ وأحافظ عليها ولا أساوم عليها، وهو ما جعل مشواري في الحياة مليئًا بالتحديات.


أصدقائي الغاليين، فعلًا أحاول ألا أتكلم عن الماضي وأنساه، ولكن الجرح غويط، والرحلة كانت صعبة، والألم كان كبيرًا، والقلب ما زال ينزف، والجرح لم يلتئم، والانتصار كان معجزة إلهية، وتوقيته غريب وعجيب بعد أن تملكني اليأس.


وإذا لخصت تجربتي أقول:
كن صاحب حق وانطلق، وضع الله في قلبك، وتوكل عليه بالصبر والثبات والتحدي، وثق أنه لا يضيع أجر المحسنين.

موضوعات متعلقة