الطريق
السبت 18 يوليو 2026 10:33 مـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
التشغيل الاحترافي يصنع الفارق في السياحة النيلية.. محمد الديب يطرح رؤية إمكان IMKAN لجودة الخدمة واستدامة المشروعات الأنصاري يتابع جهود أجهزة المحافظة لحل شكاوى المواطنين علي مواقع التواصل الاجتماعي أمين إعلام حزب المصريين: الشائعات على السوشيال ميديا تهدد استقرار المجتمع وتستوجب وعياً رقمياً شاملاً النائب تامر القصبي: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤكد أن مصر في قلب القارة الإفريقية وتقود مسيرة التنمية المشتركة بشري لمرضي السكر بقنا : الأسبوع المقبل توافر كميات جديدة من الأنسولين ضمن خطة الشراء الموحد بالتأمين الصحي النائب حسين خضير: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تؤكد أن الأمن الصحي والتنمية الاقتصادية وجهان لشراكة مصرية إفريقية متكاملة المنطقة على صفيح ساخن.. تركي: مصر كانت أول من حذر من السيناريو الحالي| فيديو نهاية السيرك في الشارع.. القبض على عامل بتهمة القيادة الجنونية برصيف بولاق محافظ قنا يطمئن علي صحة مطران نقادة وقوص ويبحثان جهود التنمية والتطوير بروفة قوية في التتش.. مواجهة ودية تجمع الأهلي والنصر الخميس المقبل لتعزيز الهجوم الإفريقي.. الأهلي يرفع عرضه إلى 3 ملايين دولار لحسم صفقة محمد بن جديدة قيادي بـ «مستقبل وطن»: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تؤكد التزام مصر بدعم استقرار أفريقيا وتعزيز التكامل القاري

الفنان محمد أبو داوود يروي قصة الـ 18 فرقة مسرحية التي اختفت من الإسكندرية

الفنان الكبير محمد أبو داوود
الفنان الكبير محمد أبو داوود

في استعادة لذكريات زمن الفن الجميل على شواطئ عروس البحر المتوسط، كشف الفنان الكبير محمد أبو داوود، عن كواليس الصعود والهبوط في خريطة المسرح السكندري، موضحًا كيف تحولت المدينة من ترمومتر لنجاح العروض المسرحية إلى ساحة خالية إلا من الذكريات.

وأكد الفنان محمد أبو داوود، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، على قاعدة ذهبية تعلمها جيل الكبار من المنتجين والمخرجين: "العرض الذي ينجح في الإسكندرية، ينجح في أي مكان بمصر"، ووصف الإسكندرية بأنها كانت القلب النابض للفن، خاصة في فصل الصيف، حيث كانت تضم أكثر من 18 فرقة مسرحية قطاع خاص، تتوزع على مسارح تاريخية مثل "بيرم التونسي"، "مسرح العبد"، و"مصطفى كامل" قبل هدمه.

وتذكر تجربته الأخيرة على مسرح مصطفى كامل بعرض "مولد سيدي المرعب" للكاتب الراحل يوسف عوف، واصفًا تلك الفترة بأنها كانت ملحمة فنية تمتد من المنتزه وحتى قلب المدينة.

وأكد أن المسرح تاريخيًا منذ أيام سلامة حجازي والريحاني كان شتوي الهوية بامتياز، حيث كانت الفرق تعمل لمدة 7 أشهر متواصلة من أكتوبر وحتى أبريل، بينما كان الموسم الصيفي في يوليو وأغسطس مجرد تحصيل حاصل أو فترة إضافية، قبل أن تتغير هذه الخريطة تمامًا.

وحول أسباب اختفاء الفرق المسرحية، كشف عن نقطة تحول جوهرية بدأت بعد انتصار أكتوبر 1973 وانفتاح السياحة العربية في الثمانينيات، موضحًا أن المسرح كان دولة وقطاع خاص يقدم قضايا اجتماعية تمس صميم الشارع المصري بأسلوب كوميدي أو درامي راقٍ، ومع زيادة السياحة العربية، بدأ الممثلون يلاحظون صمتًا في الصالات الممتلئة، والسبب أن الضيوف العرب لم يكونوا حينها على دراية بالإيفيهات والكلمات العامية المصرية الدقيقة، مما دفع ببعض صناع المسرح لتغيير جلودهم بحثًا عن الضحك السريع الذي يفهمه الجميع.

وشدد على أن اندثار المسرح الخاص في الإسكندرية لم يكن وليد اللحظة، بل كان نتيجة تحولات اجتماعية واقتصادية، وتغيير في طبيعة الجمهور المستهدف، مما أدى إلى فقدان المسرح لرسالته الأصلية كمرآة لمشاكل المجتمع، ليصبح مجرد ذكرى لموسم صيفي كان يعج بـ 18 فرقة، ولم يتبقَ منه سوى جدران صامتة ومبانٍ تحولت إلى مولات.