الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 04:44 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

الدولي للتسويق: التدفقات قصيرة الأجل تحقق استقرارًا مؤقتًا وتضاعف مخاطر الاقتصاد

الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق‎
الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق‎

‏ ‏حذر الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق‎ (IMB)‎، من الاعتماد المتزايد على التدفقات المالية ‏قصيرة الأجل كأداة رئيسية لدعم استقرار الاقتصاد، مؤكدًا أنها توفر حلولًا سريعة لكنها تحمل في المقابل تكاليف مؤجلة قد ‏تفرض ضغوطًا أكبر على المدى المتوسط والطويل‎.‎

وأوضح جاد الله أن الدول في أوقات عدم اليقين الاقتصادي تلجأ إلى هذه التدفقات لدعم العملة وتوفير السيولة الدولارية، ‏نظرًا لقدرتها على تعزيز الاحتياطيات الأجنبية وتحقيق استقرار مؤقت في الأسواق، مشيرًا إلى أن مصر نجحت خلال ‏فترات سابقة في جذب ما يتجاوز 20 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلية‎.‎

وأضاف أن هذه التدفقات ساهمت في دعم الاستقرار النقدي على المدى القصير، إلا أن طبيعتها السريعة تجعلها عرضة ‏للخروج المفاجئ، خاصة في ظل التوترات العالمية، وهو ما ينعكس مباشرة على سوق الصرف، حيث شهدت الأسواق ‏تحركات تجاوزت 15% خلال فترات قصيرة نتيجة خروج جزء من هذه الأموال‏‎.‎

وأشار إلى أن هذا النمط يعكس معادلة اقتصادية دقيقة، تتمثل في أن زيادة الاعتماد على التدفقات قصيرة الأجل تقابلها زيادة ‏في حساسية الاقتصاد للتقلبات الخارجية، ما يرفع من درجة المخاطر المرتبطة بالاستقرار النقدي‎.‎

وأكد جاد الله أن التكلفة لا تتوقف عند تقلبات سعر الصرف فقط، بل تمتد إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض، إذ تلجأ الحكومات إلى ‏رفع أسعار الفائدة لجذب هذه التدفقات، وهو ما يؤدي إلى زيادة أعباء خدمة الدين، موضحًا أن كل زيادة بنسبة 1% في سعر ‏الفائدة قد ترفع تكلفة خدمة الدين بما يتراوح بين 30 و40 مليار جنيه سنويًا، ما يمثل ضغطًا مباشرًا على الموازنة العامة‎.‎

وأضاف أن هذه التدفقات لا تسهم بشكل فعلي في زيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد أو خلق فرص عمل مستدامة، نظرًا ‏لارتباطها بأدوات مالية قابلة للتسييل والخروج في أي وقت، بعكس الاستثمارات طويلة الأجل التي ترتبط بمشروعات ‏إنتاجية حقيقية‎.‎

ولفت إلى أن الفارق الجوهري بين الاستقرار المؤقت والاستقرار الحقيقي يكمن في مصادر النقد الأجنبي، حيث يعتمد ‏الاستقرار المستدام على الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة الصادرات، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للنمو‎.‎

وأشار إلى أن التجارب الدولية تؤكد أن زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 10 مليارات دولار سنويًا يمكن أن ترفع ‏الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقارب 1%، إلى جانب توفير عشرات الآلاف من فرص العمل، كما أن نمو الصادرات بنسبة ‏‏10% سنويًا يسهم في توفير تدفقات دولارية مستقرة تقلل من الحاجة إلى التمويل قصير الأجل‏‎.‎

واختتم جاد الله تصريحاته بالتأكيد على أن التحدي لا يكمن في إلغاء الاعتماد على التدفقات قصيرة الأجل، بل في إعادة ‏هيكلة الاقتصاد لتحقيق توازن يحد من الاعتماد عليها كمصدر رئيسي للاستقرار، مشددًا على أن قوة الاقتصاد تُقاس بقدرته ‏على خلق قيمة مضافة والاحتفاظ بالاستثمارات، وليس فقط جذبها بشكل مؤقت‎.‎