الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 06:00 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

إسلام الغزولي: الأحوال الشخصية في مصر تحتاج إصلاحًا شاملًا لا تعديلًا جزئيًا

صرّح المستشار إسلام الغزولي، المحامي بالنقض، نائب رئيس حزب المصريين الأحرار ورئيس لجنة الشؤون التشريعية والدستورية، بأن مشروع قانون “حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري” ينطلق من رؤية تشريعية حديثة تضع مصلحة الطفل فوق كل اعتبار، وتستهدف حماية الأبناء عند حدوث النزاع بين الأبوين بقانون منفصل عن قوانين الأحوال الشخصية بما يعني الانتقال من منطق الصراع بين الأطراف إلى منطق حماية الأسرة لحماية الابناء وحفظ التوازن والاستقرار المجتمعي.

وأضاف الغزولي أن أزمة الأحوال الشخصية في مصر لم تعد أزمة نصوص متفرقة أو خلافات جزئية حول بعض الأحكام، وإنما أصبحت أزمة بنية تشريعية وتنفيذية متكاملة، نتيجة تعدد القوانين المنظمة، وتراكم التعديلات الجزئية، وامتداد النزاع الأسري إلى مسارات قضائية متوازية ومتعددة بما يرهق الأسرة ويُطيل أمد الخصومة مع صعوبة الإجراءات التنفيذية بعد صدور الحكم ويجعل الطفل هو الطرف الأكثر تضررًا.

وأوضح أن مشروع القانون المقترح لا ينحاز إلى طرف ضد آخر، بل يتبنى فلسفة قانونية عادلة ومتوازنة، جوهرها أن الطفل ليس أداة في النزاع، ولا يجوز أن يتحول إلى وسيلة ضغط أو مساومة بين الأبوين، مشددًا على أن المصلحة الفضلى للأبناء يجب أن تكون هي المعيار الحاكم في التشريع والتنفيذ والقضاء.

وأكد الغزولي أن حزب المصريين الأحرار كعهده دائما يطرح من خلال هذا المشروع تصورًا متكاملًا مختلفا لمعالجة أوجه القصور القائمة، وفي مقدمتها بطء التقاضي، وتعدد الدعاوى، وضعف آليات التنفيذ، وعدم وجود رؤية موحدة لملف الأسرة، لافتًا إلى أن المشروع يقوم على ما يمكن وصفه بـ “مثلث العدالة” القائم على: تشريع معاصر، وتنفيذ فعّال، وسرعة ناجزة في حسم المنازعات.

وأشار إلى أن من أبرز ملامح المشروع المقترح إنشاء سجل أسري رقمي موحد يتيح للقاضي الإحاطة بكافة النزاعات المرتبطة بالأسرة في ملف واحد، بما يمنع التلاعب، ويحد من تضارب الأحكام، ويُسهم في تسريع الفصل في القضايا، إلى جانب دعم التحول الرقمي في منظومة العدالة الأسرية بما يتناسب مع متطلبات الدولة الحديثة.

كما شدد على أن تطوير المسميات مثل الرؤية والاستضافة والاتصال الأسري يجب ألا يُناقش من زاوية شكلية أو صراعية، وإنما من زاوية الأثر النفسي والاجتماعي على الطفل، بما يضمن استقراره العاطفي وتوازنه النفسي، حيث لا يستقيم ان يحل الطفل ضيفا على والده وإنما يمكن ان يطلق لفظ معايشة الطفل مع والده بدلا من لفظ الاستضافة ليحافظ على حقه في علاقة متوازنة ومنظمة مع والديه بعد الانفصال، في إطار قانوني منضبط وقابل للتنفيذ.

وقال إسلام الغزولي إن المشروع لا يهدف فقط إلى تنظيم ما بعد النزاع، بل يسعى أيضًا إلى معالجة جذور الأزمة الأسرية من منظور تشريعي وقائي شامل، يراعي التحولات الاجتماعية المتسارعة، وتزايد معدلات الطلاق، والحاجة الملحّة إلى منظومة أكثر مرونة وكفاءة وإنسانية في التعامل مع قضايا الأسرة.

واختتم نائب رئيس حزب المصريين الأحرار تصريحه بالتأكيد على أن استقرار الأسرة المصرية ليس قضية خاصة تخص طرفين، بل هو شأن وطني يرتبط بأمن المجتمع وتماسكه ومستقبل أجياله، مشيرًا إلى أن أي إصلاح حقيقي في قوانين الأحوال الشخصية يجب أن ينطلق من العدالة والواقعية وسرعة الإنفاذ، وأن يضع الطفل في قلب المعادلة، لا على هامشها.