الطريق
الأحد 7 يونيو 2026 04:08 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
خالد يوسف: محمد نجيب كان يجب أن يُحاكم بتهمة الخيانة العظمى خالد يوسف: عبد الحكيم عامر أدار القوات المسلحة بمنطق العمدة وليس بالقائد العسكري المحترف خالد يوسف: جمال عبد الناصر مات ولم يكن يملك سوى مرتبه 68 جنيهًا فقط لا غير خالد يوسف: مبارك أدخل مصر في جراج الركود والجمود السياسي والاقتصادي لمدة 30 عامًا خالد يوسف: ”عصام العريان هاجمني قبل 30 يونيو بيومين وقال الحشود ستكون من صنيعة مخرج معروف” المستشار القانوني السابق للإسماعيلي يفجر قنبلة قانونية قد تقلب موازين هبوط الدراويش ​النائبة داليا سعد: وزارة الرياضة ورطت الإسماعيلي ونحارب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ناقد رياضي: الهولندي فان بوميل المرشح الأول لقيادة الأهلي ناقد رياضي يفجر مفاجآت معسكر الفراعنة وسر استبعاد مصطفى محمد ياسر فضة: كابوس الهبوط يحاصر الإسماعيلي.. وأزمة الدراويش وجودية تعصف بالوجدان قمة القاهرة للإبداع والتأثير تمنح د. هاني أبو زيد وسام الريادة العربية الإفريقية في الاقتصاد والتأثير الدولي النائب حسين أبو العطا: منظومة التأمين الصحي الشامل الأداة الحقيقية لتحقيق العدالة الاجتماعية

إسلام الغزولي: الأحوال الشخصية في مصر تحتاج إصلاحًا شاملًا لا تعديلًا جزئيًا

صرّح المستشار إسلام الغزولي، المحامي بالنقض، نائب رئيس حزب المصريين الأحرار ورئيس لجنة الشؤون التشريعية والدستورية، بأن مشروع قانون “حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري” ينطلق من رؤية تشريعية حديثة تضع مصلحة الطفل فوق كل اعتبار، وتستهدف حماية الأبناء عند حدوث النزاع بين الأبوين بقانون منفصل عن قوانين الأحوال الشخصية بما يعني الانتقال من منطق الصراع بين الأطراف إلى منطق حماية الأسرة لحماية الابناء وحفظ التوازن والاستقرار المجتمعي.

وأضاف الغزولي أن أزمة الأحوال الشخصية في مصر لم تعد أزمة نصوص متفرقة أو خلافات جزئية حول بعض الأحكام، وإنما أصبحت أزمة بنية تشريعية وتنفيذية متكاملة، نتيجة تعدد القوانين المنظمة، وتراكم التعديلات الجزئية، وامتداد النزاع الأسري إلى مسارات قضائية متوازية ومتعددة بما يرهق الأسرة ويُطيل أمد الخصومة مع صعوبة الإجراءات التنفيذية بعد صدور الحكم ويجعل الطفل هو الطرف الأكثر تضررًا.

وأوضح أن مشروع القانون المقترح لا ينحاز إلى طرف ضد آخر، بل يتبنى فلسفة قانونية عادلة ومتوازنة، جوهرها أن الطفل ليس أداة في النزاع، ولا يجوز أن يتحول إلى وسيلة ضغط أو مساومة بين الأبوين، مشددًا على أن المصلحة الفضلى للأبناء يجب أن تكون هي المعيار الحاكم في التشريع والتنفيذ والقضاء.

وأكد الغزولي أن حزب المصريين الأحرار كعهده دائما يطرح من خلال هذا المشروع تصورًا متكاملًا مختلفا لمعالجة أوجه القصور القائمة، وفي مقدمتها بطء التقاضي، وتعدد الدعاوى، وضعف آليات التنفيذ، وعدم وجود رؤية موحدة لملف الأسرة، لافتًا إلى أن المشروع يقوم على ما يمكن وصفه بـ “مثلث العدالة” القائم على: تشريع معاصر، وتنفيذ فعّال، وسرعة ناجزة في حسم المنازعات.

وأشار إلى أن من أبرز ملامح المشروع المقترح إنشاء سجل أسري رقمي موحد يتيح للقاضي الإحاطة بكافة النزاعات المرتبطة بالأسرة في ملف واحد، بما يمنع التلاعب، ويحد من تضارب الأحكام، ويُسهم في تسريع الفصل في القضايا، إلى جانب دعم التحول الرقمي في منظومة العدالة الأسرية بما يتناسب مع متطلبات الدولة الحديثة.

كما شدد على أن تطوير المسميات مثل الرؤية والاستضافة والاتصال الأسري يجب ألا يُناقش من زاوية شكلية أو صراعية، وإنما من زاوية الأثر النفسي والاجتماعي على الطفل، بما يضمن استقراره العاطفي وتوازنه النفسي، حيث لا يستقيم ان يحل الطفل ضيفا على والده وإنما يمكن ان يطلق لفظ معايشة الطفل مع والده بدلا من لفظ الاستضافة ليحافظ على حقه في علاقة متوازنة ومنظمة مع والديه بعد الانفصال، في إطار قانوني منضبط وقابل للتنفيذ.

وقال إسلام الغزولي إن المشروع لا يهدف فقط إلى تنظيم ما بعد النزاع، بل يسعى أيضًا إلى معالجة جذور الأزمة الأسرية من منظور تشريعي وقائي شامل، يراعي التحولات الاجتماعية المتسارعة، وتزايد معدلات الطلاق، والحاجة الملحّة إلى منظومة أكثر مرونة وكفاءة وإنسانية في التعامل مع قضايا الأسرة.

واختتم نائب رئيس حزب المصريين الأحرار تصريحه بالتأكيد على أن استقرار الأسرة المصرية ليس قضية خاصة تخص طرفين، بل هو شأن وطني يرتبط بأمن المجتمع وتماسكه ومستقبل أجياله، مشيرًا إلى أن أي إصلاح حقيقي في قوانين الأحوال الشخصية يجب أن ينطلق من العدالة والواقعية وسرعة الإنفاذ، وأن يضع الطفل في قلب المعادلة، لا على هامشها.