الطريق
السبت 11 يوليو 2026 09:37 صـ 25 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
فاروق جعفر: محمد هاني فرض نفسه على العالم.. ومن ينتقده ”لا يفهم كرة”.. وظُلمنا أمام الأرجنتين وزارة الشباب والرياضة تُجري الفحوصات الطبية لأكثر من 20 ألف رياضي ورياضية استعدادًا لانطلاق الموسم الرياضي الجديد عالم بالأوقاف: سورة يوسف نزلت لمنح النبي ﷺ ديمومة الدعم النفسي عالم أزهري: سورة يوسف مرآة نفسية لكل مكروب ومبتلى أشرف محمود: التوقيت الحرج لضرب السفينة التجارية يخدم استراتيجية التصعيد الإسرائيلية بالكامل أشرف محمود: مصر تخوض حربًا متعددة الجبهات وتثبت نجاحها بالرقم والجهوزية نافع التراس: حماية الوازع الديني من التزييف هي خط الدفاع الأول عن مستقبل الأوطان هاني عبد الرحيم: وزير البترول يترجم رؤية القيادة السياسية ميدانيًا لتعظيم الاستفادة من ثرواتنا الهائلة للمرة الثانية.. استخراج جثمان شخص من بحر بالطس بالفيوم فقد توازنه القاهرة تحتضن انطلاق النسخة الإقليمية لمبادرة “Safe Mobility 4 Allamp;4 Life” لتعزيز السلامة على الطرق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شروط القبول بالمدارس العسكرية الرياضية ومراحل الإختبارات وشروط جامعة كيان بالقوات المسلحة ”الوزراء”: ”محطة الضبعة النووية”.. مسيرة مصرية تجسد حلمًا طويلًا لامتلاك أول برنامج نووي سلمي لإنتاج الطاقة

لماذا لا نشعر بالتحسن؟.. اقتصادي يكشف الحلقة المفقودة بين نمو الدولة ومعيشة الفرد

الدكتور أحمد سعيد، أستاذ القانون التجاري الدولي
الدكتور أحمد سعيد، أستاذ القانون التجاري الدولي

قال الدكتور أحمد سعيد، أستاذ القانون التجاري الدولي، وخبير التشريعات الاقتصادية، إن أزمة الميزانية ليست في توفر المادة الخام، بل في تضاعف الثمن؛ فالدولة التي كانت تخصص 5 مليارات دولار سنويًا لتغطية احتياجات السوق المحلي من المحروقات، قد تجد نفسها فجأة مطالبة بتوفير 10 مليارات دولار للحصول على ذات الكمية دون زيادة برميل واحد، نتيجة قفزات الأسعار من 60 إلى 110 دولارات وما فوقها، معقبًا: "المشكلة ببساطة إذا كنت تشتري 10 براميل بـ 10 جنيهات، فأنت الآن تدفع 20 جنيهًا للحصول على نفس البراميل العشرة.. هذا الفارق لا تتحمله الميزانية وحدها، بل يمتد أثره للمستهلك النهائي في كل دول العالم".

وأوضح "سعيد"، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع عبر فضائية "الشمس"، أن الولايات المتحدة الأمريكية تهدف من رفع أسعار الطاقة إلى تصدير الركود لمصانع الصين التي باتت تتفوق إنتاجيًا على الغرب؛ فعندما يرتفع سعر الخام، ترتفع تكلفة الإنتاج الصيني، مما يضعف القوة الشرائية للمستهلك العالمي ويجبر المصانع على تقليص نشاطها، وهي معركة تكسير عظام تقع الدول الناشئة في مرمى نيرانها.

وردًا على سؤال: "إذا كان اقتصادنا جيدًا، فلماذا تتقلب الأسعار؟"، أشار إلى أنه لا يمكن إنكار أن مصر شهدت في السنوات الأخيرة نهضة في البنية التحتية تعادل ما أُنجز في 100 عام؛ حيث تم بناء 25 مدينة جديدة، وشبكات طرق وقطارات عملاقة وفرت ملايين فرص العمل وحركت قطاع المقاولات المصري، مؤكدًا أن الدولة المصرية تواجه سلسلة من العثرات الخارجية المتلاحقة؛ فكلما بدأت ثمار المشاريع في الظهور، تندلع أزمة دولية جديدة، بدأت بتداعيات سقوط الطائرة الروسية، ثم جائحة كورونا، وصولاً إلى تهديدات الملاحة في البحر الأحمر التي أفقدت قناة السويس قرابة 7 مليارات دولار من دخلها السنوي.

وأكد أن المواطن هو المالك الحقيقي للدولة، والهدف من المشاريع القومية هو بناء أصول مستدامة له وللأجيال القادمة، ورغم أن المؤشرات الدولية تشيد بقوة الاقتصاد المصري، إلا أن الاعتماد على استيراد بعض السلع الاستراتيجية والمواد البترولية يجعل الداخل المصري مكشوفًا أمام التضخم العالمي.

وشدد على أن مصر تعيش حالة من المغالبة مع الواقع الدولي؛ فبينما تنجح الدولة في بناء بنية تحتية غير مسبوقة، تظل تكلفة استيراد الأمان الطاقي هي التحدي الأكبر الذي يحول دون شعور المواطن بالتحسن المأمول في مستوى معيشته اليومي.