الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 05:48 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب عبدالرحمن بشاري: تأكيد الرئيس السيسي حسم ولايته حتى 2030 وعدم المساس بالدستور رسالة واضحة لترسيخ دولة المؤسسات والتداول السلمي للسلطة عمرو الرويني: مصر تقف دائمًا بجوار أشقائها العرب ولا تتخلى عنهم خلك بالك قبل ماتشتري.. شعبة الملابس: خصومات الشتوي هتوصل لـ50%|فيديو المهندس محمد فراج : مصر لن تتخلى عن أشقائها.. والعلاقات المصرية السعودية ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة أحمد النجار: نظام الاشتراك الشهري يضمن متابعتنا المستمرة لصيانة ”أنيس” بلا انقطاع أحمد النجار لـ”سعودي براند”: الجمهور لم يسأل عن السعر بل قالوا متى يتوفر ”أنيس”؟ أحمد النجار لـ”سعودي براند”: صممنا ”أنيس” ليكون وسيلة حديثة لبر الوالدين أحمد النجار: صممت نظام ”أنيس” ليعمل كأنظمة إنذار السرقة ولكن بخدمة إنسانية بحتة 1170 كيلومترًا.. طارق العكاري يرد بالأرقام: تأمين حدود مصر مهمة ضخمة|فيديو أحمد النجار: فخور بأن ”أنيس” صناعة سعودية بالكامل يغطي اليوم دول الخليج ومصر بدون كاميرات أو أجهزة زاعجة.. المهندس أحمد النجار يكشف لـ”تجّار المملكة” عن تقنية ”أنيس” مش حفظ وبس.. الأوقاف تفاجئ الأهالي: 25 ألف مسجد بيبنوا وعي الأطفال|فيديو

عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه

أكد الشيخ أحمد عبد العظيم، أحد علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، أن واقعة ادعاء أحد الدجالين في إثيوبيا امتلاكه لمعجزة نبوية، زاعمًا قدرته على شق الماء بعصاه كما فعل نبي الله موسى عليه السلام، لا ينبغي أن تمر بوصفها مادة للسخرية والتندر على منصات التواصل الاجتماعي، بل هي جرس إنذار شديد الخطورة يكشف ما يفعله الجهل عندما يقترن بالدجل.

​وأوضح "عبد العظيم"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حاتم السعداوي، ببرنامج "صوت بلادي"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الأديان السماوية جاءت لتحرير الإنسان من الوهم، وأن الإسلام تحديدًا أخرج الناس من عبادة البشر إلى عبادة رب البشر، مضيفًا: ​"المعجزة ليست استعراضًا إعلاميًا أو لعبة، بل هي أمر خارق للعادة يجريه الله سبحانه وتعالى على يد نبي من أنبيائه تاييدًا وتصديقًا لرسالته، وسيدنا موسى لم يكن ساحرًا ولم يملك قوة ذاتية لشَق البحر، بل كان عبدًا ينفذ أمرًا إلهيًا، كما قال تعالى: {فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ}، فالأمر بدأ بالوحي والإذن الإلهي".

​وشدد على أن المسلمين أجمعوا على أن النبوة قد خُتمت ببعثة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: {وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}، وبالتالي فإن كل من يدّعي لنفسه معجزة أو خرقًا للعادة على سبيل التحدي في زماننا هذا هو كاذب ومفترٍ.

​وحول الموقف الشرعي من الضحايا الذين اندفعوا خلف الدجال نحو الغرق، أشار إلى أن القرآن الكريم شخّص الأزمة بأنها ليست نقصًا في الأدلة، بل هي تعطيل متعمد للرئيسية والفرعية في العقل، حيث ذمّ المولى عز وجل التقليد الأعمى وإلغاء التفكير.

​واستشهد بالتحذير النبوي الصارم: "من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة"، وفي رواية أخرى "فقد كفر بما أُنزل على محمد"، موضحًا أن هؤلاء يفسدون عقائد الناس ويحولون الدين إلى سوق للخرافات.

​أما عن التكييف الشرعي للدجال المقبور أو من يسير على نهجه، أكد بأن هذا المشعوذ ارتكب حزمة من الجرائم الغليظة في آن واحد؛ تتمثل في ​الكذب والافتراء على الله، فضلا عن ​تضليل الناس والتدليس عليهم باسم الدين، علاوة على ​التسبب العمدي في هلاك الأنفس، وهو ما يندرج تحت طائلة القتل العمدي أو التسبب في الموت، مستشهدًا بالنهي القرآني القاطع: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ} و {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}، مما يجعله مدانًا أمام القضاء الأرضي ومسؤولاً جنائياً أمام الله.

​ودحض الفردية التي تروج لوجود صراع بين العلم والدين، مؤكدًا أن أول كلمة نزلت في الإسلام هي {اقْرَأْ}، وأن القرآن حفز العقل البشري في أكثر من 90 موضعاً بآيات تحمل صيغ {أَفَلَا يَعْقِلُونَ}، {أَفَلَا يَنظُرُونَ}، و {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ}.

​ووجه رسالة حاسمة للآباء والأمهات بضرورة تحصين الأبناء بالعلم النافع، وتدريبهم على تفكيك الأكاذيب والبحث عن البرهان والدليل؛ مختتمًا قائلًا: "ليس كل من أمسك عصاً صار موسى، وليس كل من رفع صوته صار وليًا.. فالحق يُعرف بالدليل والبرهان، لا بالدجل والأوهام".