الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 12:44 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مصطفى قمر ينضم إلى «عيلة تعمل عمايل» ضيف شرف.. ويغني تتر المسلسل عمر خيرت: نجاحي الفني جاء على حساب حياتي الاجتماعية.. وكنت أعتني بأبنائي من بعيد نوال الزغبي تستعد لطرح أغنية صيفية جديدة غدًا.. وتحيي حفلًا بالساحل الشمالي في أغسطس تامر حسني يطرح ألبوم «مش هتكرر» حصريًا على أنغامي.. ويعلن انطلاق موسم صيف 2026 دي ماريا يكشف كواليس صادمة قبل نهائي الأرجنتين وإسبانيا: لم تكن الأمور طبيعية الكاف يعقد مؤتمرًا صحفيًا اليوم لمناقشة مستقبل الكرة الإفريقية فرج عامر: الأهلي يوقع عقود مواجهة برشلونة في كأس خوان جامبر مقابل 195 ألف يورو فرج عامر: ريال أوفييدو يفتح الباب أمام رحيل هيثم حسن.. واهتمام أوروبي بضم اللاعب أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026.. مفاجآت جديدة في السوق استقرار أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والبيض اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 الأرصاد تحذر من ذروة الموجة الحارة اليوم.. الحرارة تقترب من 44 درجة سعر الفضة اليوم في مصر.. هدوء محلي وصعود عالمي يلفت الأنظار

طُبخت في جهنم.. عالم بالأوقاف يكشف قصة الحجارة التي أهلكت قوم لوط

الشيخ أحمد سعيد فرماوي
الشيخ أحمد سعيد فرماوي

كشف الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، عن تفاصيل نهاية قوم لوط، موضحًا أن مأساة اللحظات الأخيرة داخل بيت نبي الله لوط عليه السلام تبدأ بعد وصول الملائكة الكرام في هيئة شباب حسان الوجوه، حيث كان النبي يجهل هويتهم الملائكية، فضاق بهم ذرعًا وخشي عليهم من فجور قومه، ولم تكن العقبة خارج المنزل فحسب، بل بدأت من داخله عبر خيانة الدعوة التي مارستها زوجته.

وحول طبيعة هذه الخيانة، أوضح "فرماوي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم": "لم تكن خيانة زوجة لوط خيانة فراش، بل خيانة عقيدة ودعوة؛ إذ كانت تسخر منه مع الساخرين وتفشي أسرار بيته، وعندما رأت الضيوف الحسان، صعدت إلى سطح المنزل وأضرمت نارًا عظيمًا ليرتفع الدخان كإشارة مشفرة للقوم بأن ثمة صيدًا ثمينًا قد حلّ ببيت لوط، فجاءه قومه يهرعون مسرعين".

ولفت إلى أنه في قمة الاستضعاف البشري، وأمام حصار القوم للمنزل، تمنى لوط عليه السلام لو كان يملك منعة من العشيرة أو السلاح، مردداً: «لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ»، وفي تلك اللحظة، كشف الضيوف عن هويتهم الإلهية قائلين: «يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوا إِلَيْكِ»، وبضربة خاطفة من أجنحة الملائكة، طُمس على أعين المحاصرين وأصابهم الله بالعمى.

وأوضح أن الروايات التاريخية والدينية تصف مشهد العذاب المروع الذي حل بالقرى السبع؛ إذ أمر الله سبحانه وتعالى ملك الوحي جبريل، فاقتلع تلك المدائن بالكامل من جذورها بريشة من جناحه، وصعد بها عاليًا في كبد السماء حتى سمعت الملائكة صياح ديكتها ونهيق حميرها، ثم قلبها عاليها سافلها، لتسقط في البقعة المعروفة اليوم بالبحر الميت، ولم يقتصر العذاب على الخسف، بل أُتبع بمطر من الحجارة، وصفها بأنها كانت أشبه بالصواريخ الموجهة تكنولوجيًا؛ حجارة من سجيل طُبخت في جهنم، منضودة ومسجلة بأسماء أصحابها، فلم يخطئ كل حجر صاحبه المقدر له الهلاك، لتتحول المدائن المزدهرة إلى ركام تحت شعار الجبروت الإلهي: «وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ»".

وأشار إلى أنه لم ينجُ من هذا الهلاك سوى نبي الله لوط وابنتيه فقط، بينما هلكت الزوجة الخائنة مع الغابرين بعد أن التفتت خلفها أثناء الخروج، لافتًا إلى المفارقة الجيولوجية لمنطقة البحر الميت، التي تعد أعمق نقطة منخفضة على اليابسة في العالم بمعدل يصل إلى مئات الأمتار تحت سطح البحر، مما يعكس الأثر المادي لعملية الخسف والقلب الجغرافي.

وشدد على أن التقارير العلمية أكدت أن البعثات الأثرية الحديثة رصدت في محيط البحر الميت بقايا وانبعاثات أثرية لمدائن قديمة مطمورة تحت الطمي والملح، تُنسب تاريخيًا لـ"المؤتفكات" وقوم لوط، موضحًا أن هذه الشواهد الجيولوجية والأثرية تقدم دليلاً ماديًا ملموسًا يرى بالعين المجردة على حجم الكارثة الطبيعية والحقبة الزمنية الاستثنائية التي شهدتها تلك المنطقة".