الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 05:03 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

خالد يوسف: مبارك أدخل مصر في جراج الركود والجمود السياسي والاقتصادي لمدة 30 عامًا

المخرج الكبير خالد يوسف
المخرج الكبير خالد يوسف

قال المخرج الكبير خالد يوسف، إن الرئيس الراحل أنور السادات قد سار على ذات الطريق الذي خطه سلفه جمال عبد الناصر، ولكن إلى الوراء؛ مستخدمًا أستيكة لمحو وتفكيك كل ما أنجزته ثورة يوليو، لا سيما على صعيد تمكين قوى الشعب العاملة من العمال والفلاحين.

وأوضح المخرج الكبير خالد يوسف، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن القطاع العام المصري شكل حائط الصد المالي والاقتصادي للدولة، ورغم كل محاولات التشويه التي طالته، إلا أنه ظل المورد الأساسي الذي عشنا على عوائده لأكثر من أربعين عامًا بعد رحيل جمال عبد الناصر، مشيرًا إلى أنه في الستينيات، كانت مصر تعيش نهضة صناعية كبرى، وتسبق دولًا مثل كوريا الجنوبية والصين؛ كنا نصنع التلفزيون والسيارة ونقود قاطرة الصناعة الإقليمية.

ولفت إلى أن الرئيس السادات أجهض هذا التوجه بالكامل، وقضى على تلك الصناعات الوطنية ليتخلى عن مشروع تذويب الفوارق بين الطبقات، وبدلًا من العدالة الاجتماعية، خلق السادات طبقة جديدة عُرفت آنذاك بـ"القطط السمان" معلنًا عصر الانفتاح الاقتصادي، وهو ما فتح الباب لتغول رجال الأعمال، وتفشي قضايا فساد كبرى طالت حتى المقربين من دائرته العائلية مثل قضية عصمت السادات التي حوكم وسجن فيها لاحقًا في عهد مبارك.

وأشار إلى أنه على الصعيد السياسي والدولي، فقد وجه السادات ضربة قاصمة لخط الاستقلال الوطني ومبدأ عدم الانحياز الذي كان يقوده جمال عبد الناصر عالميًا، وبشكل مفاجئ، طرد السادات الخبراء الروس الذين دعمت بلادهم مصر بالسلاح واللوجستيات في أحلك الظروف، وارتجل مقولته الشهيرة بأن "99.9% من أوراق اللعبة في يد أمريكا"، ملقيًا بمصر بالكامل في الحضن الأمريكي، موضحًا أن هذا التحول لم يغير بوصلة مصر السياسية فحسب، بل كان له تأثير سلبي ممتد على التاريخ الإنساني؛ إذ مهد الطريق للتوحش والهيمنة الأمريكية في المنطقة، بالنظر لثقل مصر التاريخي والاستراتيجي، مؤكدًا أن انحراف البوصلة هذا ما زلنا ندفع ثمنه الغالي حتى هذه اللحظة، معقبًا: "لقد قضى السادات على الاستقلال الوطني، والعدالة الاجتماعية، والنهضة التصنيعية، ممزقًا إرث جمال عبد الناصر بالكامل".

وأكد أن عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك لم يكن سوى امتدادٍ هادئ وبطيء لنفس المسار الاقتصادي والسياسي الذي بدأه السادات، واستمر هذا النهج حتى انفجار ثورة 25 يناير 2011، ولعل أفضل ما يلخص هذا التعاقب السياسي هو ذلك الكاريكاتير الشهير الذي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" في الثمانينيات، والذي يختزل مسارات الرؤساء الثلاثة؛ حيث رسم جمال عبد الناصر يجلس في المقعد الخلفي للسيارة ويوجه السائق: "اتجه نحو اليسار" في إشارة للتوجه الاشتراكي والانحياز للفقراء، وأنور السادات يجلس في المقعد ذاته ويأمر السائق: "اتجه نحو اليمين" في إشارة للانفتاح والرأسمالية، أما حسني مبارك فيجلس في الخلف ويقول للسائق: "ادخل بالسيارة إلى الجراج".

وشدد على أن مبارك أدخل مصر في جراج الركود والجمود السياسي والاقتصادي لمدة ثلاثين عامًا، مواصلاً السير على خطى السادات ولكن ببطء شديد، حتى بلغت نقطة النهاية في يناير 2011.