الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:34 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ جنوب سيناء يجري زيارة مفاجئة لوحدة طب أسرة رأس سدر لمتابعة مستوى الخدمات الطبية قرعة كأس مصر غدًا الخميس بمقر اتحاد الكرة وكيل تضامن الشيوخ يطالب بمساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور لتخفيف الأعباء المعيشية تحت رعاية رئيس الجمهورية.. غدًا انطلاق جولة لونجين العالمية لقفز الحواجز بسفح الأهرامات برلمانية: نجاح منظومة STEM لا يتوقف عند الثانوية.. ونطالب باستدامة المسار التعليمي والجامعي لطلاب مدارس STEM القومي لثقافة الطفل يعلن عن جائزة ”الرواية لليافعين” في دورتها الرابعة النائب محمد نصر الأسيوطي: منتدى مصر منصة مهمة لطرح رؤى مبتكرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة جودي محمد تحصد فضية البطولة الأفريقية للدراجات في كينيا الـ5000 دولار قربت؟.. دانيال البنا: قفزات قياسية للمعدن الأصفر بحلول منتصف 2027|فيديو قيادي بحماة الوطن: تهديدات سموتريتش باحتلال سيناء عبثية ومرفوضة.. وأرض مصر خط أحمر لن يسمح بالمساس به النائب أحمد حافظ: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تسمح بفرض أي معادلات تمس أمنها القومي قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd بقطاع جنوب أوروبا وزيادة معدلات العبور

مختار جمعة: القابض على وقاره الإعلامي في زمن هوس الترند كالقابض على الجمر

الدكتور محمد مختار جمعة
الدكتور محمد مختار جمعة

كشف الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، عن خارطة طريق تتكامل فيها أدوار الإعلام، والتعليم، والمؤسسات الدينية والثقافية، لبناء شبكة أمان فكرية تحصن أجيال المستقبل وتبرز إنجازات الدولة على أرض الواقع.

وأشار الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى الدور المحوري للمؤسسات الإعلامية الوطنية المقروءة في الصحف القومية العريقة، والمرئية والمسموعة في التلفزيون المصري، مؤكدة أنها تُحدث توازنًا استراتيجيًا هائلًا في الساحة، موضحًا أنه في زمن تحوّل فيه مئات الآلاف من غير المتخصصين إلى إعلاميين عبر منصات التواصل الاجتماعي، وباتت بعض الصفحات الموجهة والمحلية تنساق وراء الشائعات، يبقى الإعلام الوطني حائط الصد الأول، معقبًا: "إذا كان القابض على دينه في زمن الفتن كالقابض على الجمر، فإن القابض على وقاره الإعلامي في زمن هوس الترند كالقابض على الجمر أيضًا".

ولفت إلى أن المواد المفسوحة عبر وسائل الإعلام الرسمية تمر بقنوات تدقيق بالغة الصرامة على أيدي خبراء ومتخصصين، مما يمنحها مصداقية استثنائية ويمنع انزلاقها نحو أي إسهام سلبي، محققة بذلك الحد الأدنى من الاتزان المطلوب لحماية العقل الجمعي، مؤكدًا على خطورة حصر العملية التعليمية في تلقين المناهج وحفظها دون بناء الشخصية المتكاملة.

ودلل على ذلك بظاهرة المتطرفين التكنوقراط؛ حيث يمكن لشخص أن يصل لأعلى الدرجات العلمية في تخصص دقيق، ولكنه يسقط فريسة لجهل فكري متطرف لأنه تعلم ولم يتثقف.

ولمعالجة هذا الخلل الهيكلي، استعرض نماذج رائدة للتكامل الثقافي، مشيرًا إلى تجارب ناجحة سابقة لتأهيل وتدريب الأئمة، والتي لم تقتصر على الجانب الشرعي المتخصص، بل شملت أبعادًا أوسع كعلم النفس، واللغات، والتكوين الثقافي العام، مما أهّل تلك الكوادر لتبوّء منافس قيادية وإدارية رفيعة.

ودعا إلى استغلال المادة الإلزامية المقررة حاليًا بالجامعات تحت مسمى الثقافة الجامعية لتحويلها إلى منصة حية تناقش القضايا الحياتية، والوعي الإعلامي، والمشروعات القومية، مطالبًا بضرورة استحداث مادة موازية بالتعليم الأساسي تسمى "الثقافة المدرسية"، وألا تُعامل كمادة هامشية، بل كركيزة أساسية لبناء الوعي.

وأكد على أن قضايا التوعية لن تستطيع جهة بمفردها حمل عواقبها؛ فلا الخطاب الديني بمفرده، ولا الثقافة، ولا الفن، ولا الإعلام يمكنه العمل بمعزل عن الآخرين، بل هي منظومة تكاملية متشابكة، مشددًا على ضرورة إحياء منظومة الرحلات الميدانية الجماعية برعاية مشتركة بين وزارات التعليم، والشباب والرياضة، وقصور الثقافة، ومراكز الشباب، لزيارة المشروعات الحضارية الكبرى مثل حي الأسمرات، وقناة السويس الجديدة، والمونوريل؛ نظرًا لأن المشاهدة المباشرة تُرسخ الانتماء وتدحض الشائعات.

وأشاد بدور الفن والدراما الوطنية الهادفة في تسليط الضوء على هذه الإنجازات وتحفيز المسؤولين والشباب معًا، مؤكدًا على المفهوم الشامل للتعليم الجيد الذي يتقاطع مباشرة مع اقتصاد المعرفة، مشددًا على أن التعليم الحقيقي والأصيل يقوم على ثلاثة أركان مقدسة: (أن يعلّم، ويربّي، ويثقّف)، بعيدًا عن سياسات الحفظ والتلقين الجامد، لأن الوطن يُبنى بعقول مستنيرة وشخصيات متكاملة.