أزمة الطاقة.. دانيال البنا يحذر: التصعيد العسكري ممكن يقلب أسواق النفط|فيديو
كشف الخبير دانيال البنا، محلل أسواق المال، عن الأسباب الرئيسية وراء تراجع أسواق الأسهم الأوروبية والأمريكية، موضحا أن موجة الهبوط التي شهدتها البورصات لا ترتبط بعامل واحد، وإنما تأتي نتيجة تداخل مجموعة من الضغوط الاقتصادية والسياسية، في مقدمتها حالة عدم اليقين السياسي، وارتفاع معدلات التضخم، وزيادة أسعار الغاز، إلى جانب المخاوف المتعلقة باضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وأن الاحتجاجات التي تشهدها بعض الدول الأوروبية تمثل أحد العوامل المؤثرة في حركة الأسواق، لكنها ليست السبب الوحيد وراء التراجعات، مشيرا إلى أن المستثمرين يتعاملون بحذر مع المشهد الاقتصادي العالمي، في ظل تزايد المخاوف بشأن مستقبل النمو وقدرة الشركات على مواجهة ارتفاع التكاليف وتراجع الطلب الاستهلاكي.
أزمات أوروبا.. الشركات والأسواق
وأوضح محلل أسواق المال، خلال حواره ببرنامج «أرقام وأسواق»، المذاع على قناة «أزهري»، أن الاقتصاد الأوروبي يواجه مجموعة من التحديات المتزامنة، تشمل الضغوط المالية التي تتعرض لها الشركات، وحالات الإفلاس المسجلة في ألمانيا، إلى جانب ارتفاع أعباء الديون في فرنسا وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، وأن استمرار الاحتجاجات وتعطل بعض الأنشطة التجارية وتراجع الإنفاق الاستهلاكي قد يترك آثارا مباشرة على الناتج المحلي الإجمالي وأرباح الشركات في دول الاتحاد الأوروبي.
ولفت محلل أسواق المال، إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يمثل أحد أبرز التحديات أمام الشركات والمستثمرين، بالتزامن مع المخاوف المرتبطة بالديون في قطاع الذكاء الاصطناعي، وأن حالة عدم اليقين تدفع المستثمرين إلى مراقبة تطورات الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة والسياسات المالية عن كثب، في ظل تداخل العوامل المؤثرة في حركة الأسهم؛ وبينما تتراجع بعض القطاعات تحت ضغط ارتفاع التكاليف، تبرز الطاقة المتجددة والبديلة باعتبارها فرصة استثمارية محتملة، وفقا لتقييم البنا، في ظل الحاجة إلى تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية ومواجهة اضطرابات الإمدادات.
النفط يتراجع.. التصعيد العسكري
وأوضح محلل أسواق المال، أن القرارات الأمريكية المتعلقة بإعفاء بعض صادرات الوقود الروسية من القيود أحدثت حالة من الارتياح المؤقت في الأسواق، وأسهمت في الضغط على الأسعار لفترة محدودة؛ إلا أن هذا التأثير لم ينه المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، إذ ظل خام برنت قريبا من مستويات تتراوح بين 100 و110 دولارات للبرميل، وأن أسواق النفط لا تتأثر فقط بحجم المعروض والطلب الفعلي، بل تضع في حساباتها أيضا المخاطر العسكرية واحتمالات تعطل الإمدادات أو استهداف المنشآت النفطية.
واختتم الخبير دانيال البنا، بالتطرق إلى الجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية لزيادة صادراتها النفطية عبر شركة «أرامكو» وخط أنابيب «شرق-غرب»، موضحا أن هذه التحركات لم تكن كافية وحدها لدفع الأسعار إلى مستويات أقل بصورة مستدامة، وأن التراجع الحالي في أسعار النفط قد يكون مؤقتا، محذرا من احتمالات عودة الارتفاعات إذا تجدد التصعيد العسكري في المنطقة قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.









