محام الطفلة المعتدى عليها بالمدرسة الدولية يكشف تفاصيل الأزمة المشتعلة مع رجل أعمال شهير
كشف محمد السحيمي، محامي الطفلة المعتدى عليها بالمدرسة الدولية، عن كواليس الواقعة التي تعرضت فيها الطفلة للاعتداء والتنمر خلال حفل عيد ميلاد أقيم في منطقة الشيخ زايد، موضحًا أن الطالبة بالصف الخامس الابتدائي تعرضت لواقعة تنمر واعتداء بدني عنيف من قِبل ثلاثة من زملائها، وبدلاً من احتواء الموقف تربويًا، قوبلت محاولات والد الطفلة المجني عليها للتواصل مع أولياء أمور الطلاب المعتدين بالرفض والتعالي، مما دفعه إلى تحرير محضر رسمي بالواقعة وإثبات حجم الإصابات التي لحقت بابنته بموجب تقارير طبية رُفعت إلى جهات التحقيق.
وأوضح "السحيمي"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن القضية شهدت تحولاً دراماتيكيًا بعد تدخل رجل أعمال شهير يمتلك مصانع ضخمة ومدرسة دولية بالشيخ زايد، والذي استعان به أطراف الواقعة الآخرون عبر مجموعات التواصل الخاصة بأولياء الأمور، مؤكدًا أن رجل الأعمال لم يتصرف بحكمة تربوية، بل أجرى اتصالاً مباشرًا بوالد الطفلة المجني عليها، مهددًا إياه بنص العبارة: «لو لم تتنازل عن المحضر، سيتم فصل بناتك الثلاث فورًا من المدرسة الدولية التي أمتلكها».
ووصف محامي الطفلة المعتدى عليها بالمدرسة الدولية هذا السلوك بأنه محاولة لاستغلال نفوذ مزعوم؛ مؤكدًا أن رجل الأعمال تناسى دور وزارة التربية والتعليم، والقضاء الإداري بمجلس الدولة، متوهمًا أن نفوذه المالي القديم قد يحميه، مشيرًا إلى أن ذات الشخص له سوابق قضائية ودخل السجن في قضايا سابقة، مما يثبت أنه لا يوجد أحد كبير على المحاسبة.
ولفت إلى أنه أرسل صور الإصابات البالغة التي لحقت بالطفلة إلى الجهات المعنية، واصفًا حالة البنت بأنها تعرضت لإصابات شديدة تشبه التشريح، منتقدًا السلوك غير المسؤول لأولياء أمور الطلاب المعتدين ورجل الأعمال، مشيرًا إلى أن والد الطفلة حاول بكل رقيّ التواصل معهم ميدانيًا في موقع الحفل، إلا أنهم تحصنوا خلف طاقم الحراسة والسائقين، ورفض رجل الأعمال وزوجته التجاوب معه، مبررين ذلك بعدم وجود تعليمات بالتحدث إليه، مما أشعل فتيل الأزمة ودفع بها إلى المسار القضائي.
وشدد على أن الدولة المصرية الحديثة تجاوزت تمامًا عهود النفوذ العشوائي، مؤكدًا أن زمن البليلة غاب وتلاشى، وأن مؤسسات الدولة بقيادة رئيس الجمهورية أرست قواعد صارمة تُطبق على الكافة، مستشهدًا بمحاكمة وزراء ومسؤولين سابقين، مؤكدًا أننا كلنا ثقة في جهات التحقيق ونيابة الطفل لرد الحقوق لأصحابها، وحماية الطلاب من أي قرارات تعسفية قد تصدر ضدهم في محراب العلم.

