أستاذ علاقات دولية: واشنطن ستضغط على أديس أبابا للوصول إلى اتفاق ملزم تفاديًا لكوارث بالقرن الإفريقي
قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن الموقف المصري من توقيع مذكرة التفاهم والاتفاق الإطاري الجديد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يعكس تنسيقًا إقليميًا واسعًا تقوده مصر إلى جانب باكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية وقطر، لضمان ألا يأتي هذا التقارب على حساب مصالح دول المنطقة، والسعي لتقليل الفجوة بين الطرفين.
وأوضح "فارس"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الأوضاع على الأرض تشهد تطبيق إيران لاستراتيجية الالتزام مقابل الالتزام، والإخلال مقابل الإخلال، ورغم أن البند الأول يفرض وقف العدوان على لبنان، إلا أن التصعيد المستمر دفع إيران للإعلان عن إمكانية غلق مضيق هرمز، مما يضع الشركاء الإقليميين أمام مهمة مُعقدة.
وكشف أستاذ العلاقات الدولية عن اجتماع رباعي مرتقب بهدف تشكيل فريق عمل لدفع عملية السلام ومنع العودة للمسار العسكري، بالتوازي مع اجتماعات تفاوضية ستستضيفها سويسرا بين الجانبين الأمريكي والإيراني لحسم النقاط الخلافية المؤجلة، والتي مُنحت مهلة 60 يومًا للتوافق بشأنها، مؤكدًا أن مصر نجحت في إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد الدولي، مستغلة علاقاتها المركبة لمنع تهميش ملف غزة وسط التصعيد الإيراني، معلنةً تمسكها بحل الدولتين ورفضها القاطع لمخططات التهجير".
وعلى صعيد العلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن، كشف عن الأهمية الاستراتيجية للقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الأمريكي دونالد ترامب على هامش "قمة السبع"، حيث أكد ترامب أن ملف سد النهضة سيمثل أولوية لإدارته في إطار دعم الأمن المائي المصري، موضحًا أن التصريحات المتتالية الصادرة من البيت الأبيض ومن كبار المستشارين تؤكد أن واشنطن ترى في التعنت الإثيوبي تصرفًا غير منصف، خاصة وأن الأزمة الحالية باتت تنحصر في مرحلة التشغيل وليس البناء.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تحركات أمريكية جادة لفتح مسارات تفاوضية جديدة والضغط على أديس أبابا للوصول إلى اتفاق قانوني ملزم؛ تفاديًا لأي تداعيات كارثية قد تهدد الاستقرار والأمن القومي في منطقة القرن الإفريقي، لا سيما في سنوات الجفاف أو غياب التنسيق الفني، والذي تسبب سابقًا في تضرر بعض القرى المصرية جراء التصرفات الأحادية.

