الطريق
الإثنين 28 سبتمبر 2026 10:18 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
جامعة قنا تحقق تقدماً بتصنيف UI GreenMetric الإندونيسي للجامعات الخضراء 2026 بمجال الإستدامة والبيئة إسلام الغزولي أمام مؤتمر الأمم المتحدة: لا يجوز تعطيل القانون الدولي عندما تكون الضحية فلسطينية.. وفلسطين ليست استثناءً من القانون ختام قافلة جامعة الأزهر التنموية بجنوب سيناء لخدمة أهالي الوديان والمناطق الأكثر إحتياجاً محمد السلاب: انسحاب الوفود من خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة يعكس عزلة دولية تتحمل حكومته مسؤوليتها ندى ثابت: مصر تمتلك فرصًا واعدة في قطاع التعدين.. والمنتدى يفتح أبوابًا جديدة للاستثمار رئيس الجمهورية ينيب وزير الدفاع للمشاركة بإحياء الذكرى السنوية لرحيل الزعيم جمال عبد الناصر قناة السويس تحول ملحوظ من ممر ملاحي إلى منظومة متكاملة لصناعة مستقبل الملاحة المصرية الداخلية تكشف ملابسات فيديو فرض إتاوة على سائق بالقليوبية وتضبط المتهمين المتن حبس إسلام كابونجا 6 أشهر.. المحكمة الاقتصادية تؤيد الحكم في قضية المحتوى الغنائي النائبة مروة قنصوة: منتدى مصر للتعدين يعكس توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية وجذب الاستثمارات الأجنبية وزير الشباب والرياضة يشهد الحفل الختامي لجائزة مؤسسة مصر الخير لريادة العطاء الخيري التنموي المستدام زيادة خصم الصيادلة.. علي عوف: 22% للأدوية الأساسية و27% لغير الأساسية|فيديو

محمد مختار جمعة: نطالب بكود إعلامي للخطاب الديني.. وصحة العقائد لا تقل عن صحة الأبدان

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن الخطوة الأولى في مواجهة أي ضلال فكري أو قيمي هي أن تعرف الحق، فما عداه باطل؛ فإذا استقر الحق في القلوب تهاوت أمامه أباطيل كثيرة مستجدة، موضحًا أن نبينا المصطفى ﷺ حسم هذا الأمر بقوله الحاسم: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ"؛ أي مردود على صاحبه؛ ومن ثم فإن كل المبتدعات والشطحات التي أُقحمت على الدين وليست منه، هي من باب البدع المذمومة التي يجب التصدّي لها بوعي وحسم.

ووجه الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، مناشدة رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قائلا: "مثلما وضعتم مشكورين أكوادًا إعلامية صارمة لكل مهنة، وكان آخرها الكود الطبي بالتنسيق بين وزارة الصحة ونقابة الإعلاميين لمنع غير المتخصصين من أدعياء التغذية العلاجية الذين ضللوا الناس وتسببوا في كوارث صحية، فإننا نطالب بإقرار كود إعلامي واضح وحاسم للخطاب الديني بالتنسيق مع الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية الرسمية".

ولفت إلى أن من يخرج على هذا الكود يجب أن يُحاسب بقوة القانون؛ فصحة عقائد الناس وصحة دينهم وعقولهم لا تقل قط أهمية عن صحة أجسادهم، وإذا كانت الأكواد الحالية بحاجة إلى تحديث فلنحدثها، وإن كانت كافية فلنطبقها بكل حزم.

وتساءل قائلا: "لو دخل مريض إلى غرفة العمليات لإجراء جراحة دقيقة في عينه، ثم اكتشف أن الطبيب الذي يمسك بالمشرط هو طبيب عظام متميز في تخصصه، هل سيقبل المريض؟، بالطبع سيرفض ويغادر فورًا"، موضحًا أن الأمر يتعدى ذلك؛ ففي الطب الباطني هناك عشرات الأقسام، وداخل القسم الواحد تفريعات دقيقة، ولا يجوز لمتخصص في فرع أن يفتي في فرع آخر، وكذلك الهندسة والإنشاءات والاقتصاد.. كان السائل قديمًا يستفتي الشيخ في البورصة والأسهم والسندات، فيفتي الشيخ وهو لم يدرس آلياتها ولم يرها، مؤكدًا أن الفتوى هنا تقتضي الجمع بين رجل الدين ورجل الاقتصاد لتبنى الفتوى على تصور علمي صحيح.

واستطرد: "إذا كان هذا الانضباط والتكامل يُطبق في كل علوم الدنيا، فلماذا الدين يُترك مستباحًا ومتاحًا لكل من هب ودب يفتي فيه بغير علم ولا دراسة؟".

وشدد على أن أخطر أنواع الغش على الإطلاق هو الغش في الطعام والغذاء والدواء، لأنه يتعلق مباشرة بحياة البشر، والشرع ينظر إليه من هذا المنظور الجنائي الحاسم، فأن كان الغشاش يعلم ويتأكد أن المادة التي يضعها في الطعام أو الدواء تؤدي إلى الوفاة كمواد الطلاء السامة أو المركبات المحظورة، فمات إنسان بسببها، فهو قاتل عمد ويجب أن يُحاكم جنائيًا كقاتل نفس، وإن كان يعلم أن المادة ضارة ومؤذية لكنه ظن أنها لا تقتل، فترتب عليها تدهور حالة المريض وموته، فهو قاتل خطأ، وفي كلتا الحالتين ماله سُحت وحرام، وهو آثم عند رب العالمين.

وطالب الدكتور محمد مختار جمعة، المشرّع المصري بإعادة النظر في القوانين الحالية وتغليظ العقوبات المترتبة على الغش في الطعام، والشراب، والدواء، والتعليم إلى أقصى عقوبة ممكنة، موضحًا أنه لا يمكن لأمة أن تُبنى، ولا يمكن لوطن أن ينهض وينتج، إذا تغلغل فيه الغش واستباح أدعياؤه صحة المواطن أو عقله.