الطريق
الإثنين 28 سبتمبر 2026 07:07 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائبة مروة قنصوة: منتدى مصر للتعدين يعكس توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية وجذب الاستثمارات الأجنبية وزير الشباب والرياضة يشهد الحفل الختامي لجائزة مؤسسة مصر الخير لريادة العطاء الخيري التنموي المستدام زيادة خصم الصيادلة.. علي عوف: 22% للأدوية الأساسية و27% لغير الأساسية|فيديو بسبب ترويع المارة.. ضبط شخص تسبب كلبه في إصابة مواطن إثيوبي بالبساتين محافظ جنوب سيناء يطلق «ماراثون الأمل» بشرم الشيخ لدعم مستشفي أطفال 57357 مصرع شخص وإصابة 2 آخرين في حادث تصادم على الطريق الدائري بمنطقة 15 مايو تكريم يسرا اللوزي في افتتاح الدورة الأولى لمهرجان المنصورة لسينما الأطفال منجم السكري على موعد.. طارق خاطر: خصومات تصل لـ50% ونظام ضريبي عالمي|فيديو مهرجانا الجونة وروتردام والصندوق الدولي للمواهب السينمائية الصاعدة يُطلقون مبادرة «Safe Harbour MENA» لدعم صنّاع الأفلام النازحين صدقي صخر يشارك بطولة مسلسل قاصد طريق مع إياد نصار قورة: اتحاد المطورين لا يكفي.. نحتاج هيئة مستقلة وحساب ضمان لحماية أموال المشترين محافظ قنا يشارك بفاعليات إفتتاح رئيس الجمهورية للنسخة الخامسة لمنتدى مصر للتعدين

عضو مجمع البحوث الإسلامية: الشذوذ الجنسي جريمة مصادمة للفطرة تجلب غضب الله

 الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق
الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق

وجه الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، التحية والتقدير لمنصات الإعلام الواعية التي تحاول جاهدة أن تعيد مجتمعاتنا إلى الأخلاق الإسلامية القويمة القائمة على الصدق، والأمانة، واحترام الآخر، وترسيخ قيم المواطنة التي تعد أصلًا من الأسس التي قام عليها الإسلام.

وأوضح "أبو هاشم"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أننا نعيش مرحلة يظن فيها البعض أن السوشيال ميديا فضاء مباح للتسلية وجني التريندات، غافلين عن القاعدة النبوية الحاسمة: "مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا... وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"؛ والسنة هنا بمعناها اللغوي أي: مَن نشر طريقة أو فكرة أو صورة اتبعها الناس عليها، مؤكدًا أن كل إنسان سيُحاسب على كل كلمة وبث وفعل، سواء كان ذلك عبر الفضاء الرقمي، أو الإعلام، أو المجالس العامة.

وردًا على ما يروج في بعض الفيديوهات من مظاهر وطقوس تُنسب للشيعه، أشار عضو مجمع البحوث الإسلامية، إلى أن الشيعة فرق متعددة؛ المعتدل والملتزم منهم قلة قليلة جدًا، وهم الذين يؤمنون بأن سيدنا رسول الله ﷺ هو النبي الخاتم، وتزداد محبتهم لسيدنا علي رضي الله عنه وأرضاه، مع عدم سب الصحابة وأمهات المؤمنين وعلى رأسهن السيدة عائشة رضي الله عنها، ولذلك، فإن الأزهر الشريف بمنهجه الوسطي يدرس بعض المذاهب المعتدلة كالمذهب "الزيدي"، فضلا عن بدع مستحدثة بريء منها الدين؛ موضحًا أن ما نراه في تلك المقاطع من انحرافات كبرى، كالضرب، وتقطيع الثياب، وإسالة الدماء من الأجساد والوجوه، فهي بدع مستحدثة وخارجة تمامًا عن الإسلام ولا صلة لها بالقرآن، أو السنة، أو أفعال الصحابة والتابعين، مشددًا على أنها إساءة بالغة للدين الذي جاء نبيُّه ليقول: "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق" وكان خلقه القرآن.

وتابع: "لقد تابعنا بأسف شديد بعض المتحدثين عبر المنصات وهم يتناولون أنبياء الله ورسله، كأن يقول أحدهم ببساطة محمد وموسى مجردين من التوقير الصادق"، موضحًا أن هذا مسلك مرفوض وسوء أدب لا يليق بمن كرمهم رب العالمين وجعلهم من أولي العزم من الرسل، مؤكدًا أن القرآن الكريم أدبنا وعلمنا فقال: "لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنِكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا"، فإذا كان هذا في نداء النبي ﷺ في حياته، فكيف بمن يتحدث عن الأنبياء والرسل اليوم مستخفًا بمقاماتهم بذريعة قراءة آية أو تفسير شخصي؟.

وشدد على أن الأمانة الإعلامية تقتضي تفعيل القانون بحسم؛ فالقانون والمنطق ينصان على أن من يتصدى للحديث في الدين عبر القنوات والوسائل الإعلامية لابد أن يكون مستوفيًا للشروط العلمية، وحاصلاً على موافقة رسمية من الجهات المعنية المعبرة عن الدولة والأمة والمتمثلة في الأزهر الشريف، وزارة الأوقاف، ودار الإفتاء المصرية.

وأكد أن الدين ليس مشاعًا لكل من هب ودب ليخرج ويعرض أفكاره الخاصة وعقليته الفردية، موضحًا أن الدين يتوافق مع العقل، ولكن العقل الجمعي للأمة المستند إلى أصول العلم وقواعد الاستنباط عبر القرون، وليس العقل الفردي الشخصي الذي يتبدل بتبدل الأمزجة والأزمنة والأهواء.

وحول ملف الشذوذ الجنسي وما يسمى بالمثلية، أوضح أن موقف الإسلام فيه حاسم وقاطع لا مواربة فيه، مؤكدًا أنه جريمة محرمة شرعًا تحريمًا مطلقًا، وتصطدم مباشرة مع الفطرة الإنسانية السوية التي خلق الله الناس عليها، موضحًا أن حكم الشذوذ في الإسلام كحكم جريمة الزنا بل هو أشد غلظة وأعظم ذنبًا؛ لأن أثره التدميري يتعدى الفرد ليفسخ المجتمع بالكامل، ويبعث على الفجور، ويجلب غضب الله عز وجل، وهو ما سجلته الآيات القرآنية صراحة في مصير من جاهروا بهذه الفاحشة.

وأكد أن معركة الوعي مستمرة، ولن نترك الساحة الإعلامية أو الرقمية لأفكار هدامة تشوه عقول شبابنا، وواجبنا كأهل ذكر وكعلماء للأزهر الشريف أن نرد على كل خطأ بالمنهج العلمي الصحيح، حمايةً للدين، وصونًا لتراب هذا الوطن واستقراره.