الطريق
الثلاثاء 18 أغسطس 2026 07:53 صـ 4 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مهرجان القلعة 34.. أشكال غنائية متنوعة لـ نسمة محجوب ووسط البلد يجسد مشاعر وأحلام الأجيال الجديدة فى المحكى مصطفى كامل يكشف تفاصيل إصابته في الساحل الشمالي ويطمئن جمهوره: «قدر الله وما شاء فعل» نقيب الموسيقيين عن محمد رمضان: كلمني وما ردتش عليه لأني موجوع وزعلان وزير الشباب والرياضة يشهد افتتاح البطولة العربية للجودو بالعلمين الجديدة خالد الغندور: 4 مليون جنيه تنهي أزمة الزمالك مع ستاد القاهرة خالد الغندور: تحرك جديد من شباب أهلي دبي لضم بيزيرا من الزمالك واللاعب قد يصل القاهرة خلال أيام مدرب القناة يعترف: أنا زملكاوي بسبب حسن شحاتة وفاروق جعفر والإصابة حرمتني من المنتخب وزير التعليم يكشف أسباب زيادة أيام الدراسة 91 مؤسسة و4000 لاعب.. مصر تستعد لاستضافة دورة الألعاب الإفريقية للجامعات – القاهرة 2026 قرعة بطولة أفريقيا للكرة الطائرة الشاطئية تنطلق من الإسكندرية بمشاركة 45 فريقًا من 28 دولة النائب عمرو فهمي: توجيهات الرئيس السيسي بسرعة تنفيذ أحكام دعاوى النفقات يحقق العدالة الناجزة ويدعم حقوق الأسرة حماة الوطن: تأسيس 26 ألف شركة جديدة يعكس تحسن مناخ الاستثمار ويعزز دور القطاع الخاص

رحاب فارس: الثانوية العامة تحولت إلى رعب حقيقي وبعبع يهدد الاستقرار النفسي للبيت المصري

الإعلامية الدكتورة رحاب فارس
الإعلامية الدكتورة رحاب فارس

قالت الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، إنه مع انطلاق ماراثون امتحانات الثانوية العامة، يتكرر المشهد السنوي ذاته على أرصفة المدارس المصرية؛ أمهات يفترشن الأرض تحت أشعة الشمس الحارقة، وعيون تفيض بالدموع والدعاء، ينتظرن خروج أبنائهن من لجان الامتحانات، مؤكدة أن هذا المشهد، الذي ينظر إليه البعض بغرابة، أثار مؤخرًا موجة من الاستنكار والانتقاد من قِبل بعض المنصات والإعلاميين، الذين عقدوا مقارنات رأى الكثيرون أنها ظالمة ومستفزة للواقع الاجتماعي المصري، حيث ذهب البعض للمقارنة بين سلوك الأم المصرية وسلوك العائلات الملكية والأرستقراطية في أوروبا وبريطانيا.

وأوضحت الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، خلال برنامج "نقطة ومن أول السطر"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن عقد مقارنة بين الأم المصرية والملكة الراحلة إليزابيث أو دوقات أوروبا هو مجافاة صارخة للواقع؛ فالعائلات في الغرب لا تعيش ذات الضغوط النفسية، ولا تواجه تلك المصاريف الطاحنة التي تدفع بعض الأسر المصرية لبيع قوت يومها أو ممتلكاتها البسيطة لتغطية تكاليف الدروس الخصوصية، مشيرة إلى أن الأم التي تقف في الحر لم تأتِ للتنزه، بل جاءت مدفوعة بخوف حقيقي على مستقبل ابنها الذي استنزف ميزانية الأسرة طوال عام كامل، آملة أن تُكلل هذه التضحيات بعبور آمن نحو بوابات الجامعة.

وأكدت أن الأنظمة التعليمية في أوروبا تعتمد على مناهج محددة وآليات تقييم واضحة لا تحتاج لجيوش من المدرسين الخصوصيين، وتستوعب المدارس هناك كافة الطبقات الاجتماعية؛ لذلك لن تجد أمًا تفترش الرصيف في عاصمة أوروبية لأن مستقبل ابنها لا يُحسم كاملاً في ساعات امتحان معدودة، موضحة أن الثانوية العامة في الوجدان المصري خاصة لدى الطبقات المتوسطة والفقيرة تمثل عنق الزجاجة والمخرج الوحيد للترقي الاجتماعي والطبقي، ويرى الآباء والأمهات في التعليم السلاح الأوحد والنافذة الحقيقية التي يمكن من خلالها أن يخرج أبناؤهم إلى وضع اقتصادي واجتماعي أفضل؛ فالأسرة التي لا تملك عتادًا ماليًا أو إرثًا، تضع كل رهانها في شهادة الثانوية العامة.

وأشارت إلى أنه من هنا، يصبح هذا الماراثون بمثابة رعب حقيقي وبعبع يهدد الاستقرار النفسي للبيت المصري، بسبب المناهج التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى ما يشبه اللوغاريتمات المعقدة، وفي ظل غياب ملحوظ لدور الكتاب المدرسي التقليدي لصالح الامتحانات المعتمدة على الفهم التعجيزي أحيانًا.

وشدد على أن تكرار انتقاد الأم المصرية الغلبانة بمقارنتها بنماذج غربية لا تشبهها في الظروف ولا في التحديات هو أمر غير منصف، وبدلاً من السخرية من مشاعر الأمومة والخوف المشروعة، الأجدر بنا جميعًا وبصناع القرار البحث عن حلول جذرية وعلمية تفكك هذه اللوغاريتمات التعليمية، وتخفف عن كاهل البيت المصري هذا العبء المادي والنفسي الرهيب الذي يتجدد كل عام.