الطريق
الجمعة 4 سبتمبر 2026 06:40 صـ 21 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مهرجان الغردقة لسينما الشباب يكرم شيري عادل في حفل افتتاح دورته الرابعة السفير ياسر البخشوان: القمة المصرية الصينية خارطة طريق تاريخية تُعيد رسم التعاون العربي الإفريقي مع بكين شاهد.. التريلر الرسمي لفيلم «شيش دو» لـ بيومي فؤاد وباسم سمرة استعدادًا لطرحه بدور العرض قريبًا سعيد شحاتة يحصل على الدكتوراه في الحقوق بتقدير امتياز من جامعة عين شمس أمين تنظيم الجيل: بيان القاهرة وبكين يعكس توافقًا سياسيًا ورؤية مشتركة للتنمية والاستقرار محمد خليل: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة انطلاق البطولة العربية المفتوحة الرابعة لرياضة صيد الأسماك بمشاركة 8 فرق من 6 دول عاصم الوزير: زيارة الرئيس الصيني لمصر تحمل مكاسب استراتيجية.. لكن على القاهرة تعظيم عائدها «خيال مريض» على مسرح مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة استشاري جراحة يكشف كواليس كتاب جديد يُسقط فرضية الصدفة في نشأة الكون محمد مختار جمعة: السكوت عن الترويج للشذوذ يُهدد السلم المجتمعي ويستوجب الحزم محمد مختار جمعة: الإسلام دين الفطرة النقية.. والشذوذ ترفضه كافة الأديان والمبادئ الإنسانية

مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها الأمة العربية والإسلامية في المرحلة الراهنة تُعد الأشد خطورة وغير مسبوقة، واصفًا إياها بالمرحلة التتارية الجديدة، مشددًا على أن الدولة المصرية بموجب إرثها التاريخي لا تزال تُمثل الصخرة التي تتحطم عليها أوهام الغزاة وسندًا حاسمًا لأشقائها في الخليج والمنطقة.

وفي قراءة للموقف الرسمي والشعبي المصري، رصد الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، الثوابت الاستراتيجية للدولة المصرية المتمثلة في وحدة الأمن القومي وإدانة واستنكار واستنكار شديد لأي اعتداء يمس سيادة الدول الشقيقة (العراق، الأردن، المملكة العربية السعودية، الإمارات، الكويت، والبحرين)، مع إعادة التأكيد على العقيدة المصرية الراسخة بأن أمن الخليج والدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن مصر، فضلا عن رفض مصر القاطع للغطرسة والعربدة الصهيونية المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية، والتي امتدت بتبجح سافر لتطال دولاً عربية أخرى، وآخرها انتهاك سيادة دولة قطر الشقيقة، مما يبرهن على أن أطماع هذا الكيان لا تقف عند حدود فلسطين بل تستهدف عواصم المنطقة بأسرها.

وجدد وزير الأوقاف السابق، الدعم والتحية للطرح الذي يقدمه الرئيس السيسي في كافة المحافل الدولية؛ ومفاده أن المنطقة لن تنعم بالاستقرار أو السلام الحقيقي دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن كبح جماح التعطش الصهيوني للدماء وقضم الأراضي يتطلب خطوة واحدة حاسمة وهي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وتكون عاصمتها القدس الشرقية.

وردًا على تساؤلات الشارع الحائرة حول مبررات اشتعال جبهات الصراع في لبنان، السودان، وغيرها كلما اقتربت المنطقة من مسارات السلام، وضع الدكتور محمد مختار جمعة المعادلة العسكرية الحاكمة، والتي تتمثل في أن السلام يحتاج قوة تحميه لأن الضعيف لا يملك قرار السلم، وإنما يفرض عليه الاستسلام، والأقوياء والشجعان وحدهم هم من يصنعون السلام ويحافظون عليه عبر قوة الردع، والسلام هو مفتاح التنمية والازدهار الاقتصادي؛ لذا يعمد العدو الصهيوني لإشعال الحروب كلما رأى دول المنطقة تحقق قفزات تنموية واقتصادية وسياسية، بهدف إنهاك قدراتها وتدمير مشاريعها المستقبلية.

وفي سياق متصل بملف مواجهة الدخلاء على الحقل العلمي والأثري، وضع وزير الأوقاف السابق، حدًا فاصلاً للمغالطات التي تسعى لتسطيح قيمة التخصص؛ حيث كشف عن تراتبية البناء العلمي الدقيق، موضحًا أن شهادة الدكتوراه ما هي إلا خطوة أولى وبداية الطريق وليست نهايته على الإطلاق، كما يحتاج الباحث بعد نيل الدكتوراه إلى ما لا يقل عن 10 سنوات من البحث الشاق والإنتاج العلمي المعتمد للوصول إلى مرتبة الأستاذية، مؤكدًا أن العلم الحقيقي والراسخ يبدأ بعد نيل الأستاذية، حيث يتفرغ العالم للإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه، وتحكيم البحوث الدولية، وصياغة المراجع.

وحذر من ترك الساحة الإعلامية لغير المتخصصين ليزاحموا القامات الأكاديمية وينقضوا كلامهم دون علم، معتبرًا أن تزييف الوعي العلمي والتاريخي لا يقل خطورة عن التهديدات العسكرية؛ فكلاهما يستهدف تدمير القوى الناعمة والصلبة للأمة العربية في آن واحد.