الطريق
الإثنين 26 أكتوبر 2026 09:06 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
رحاب التحيوي مستشارًا للتواصل السياسي وأمينًا لشؤون المجتمع والأسرة بحزب الإصلاح والنهضة نقلة نوعية في جراحات العظام بمصر.. ”الأهلية هيلث كير” تطلق تقنية MAKO SmartRobotics™ لجراحات المفاصل بالتعاون مع كبرى المؤسسات الطبية أمين تنظيم الجيل: نجاح توصيات منتدى مصر يقاس بقدرتها على إحداث تغيير ملموس في حياة المواطنين برلماني: توصيات منتدى مصر تضع التنمية وتحسين جودة الحياة على رأس الأولويات اتصال بين وزير الخارجية والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لبحث التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية وزارة التربية والتعليم تنفي تحصيل مبالغ مالية لأداء امتحانات الهوية القومية ندى ثابت: توصيات منتدى مصر 2026 تمثل خارطة طريق لتعزيز التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين بيك الباتروس للفنادق تشارك في معرض أنطاليا الدولي للسفر والسياحة 2026 رياض الخولي يعلن عن قوام لجنة التحكيم الرسمية للدورة الحادية عشرة إبراهيم السمان يعلن عروض مسابقة العروض الكبرى بمهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي رئيس اتحاد اليد : ناشئات 2010 كتبن التاريخ.. وطفرة غير مسبوقة تعيشها المنتخبات النسائية إنجي البستاوي تعلن قائمة المكرمين بالدورة الحادية عشرة لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي

محمد دياب يكتب: مسارات التفاوض وخيارات التهدئة

الكاتب الصحفي محمد دياب
الكاتب الصحفي محمد دياب

تتجه الأنظار نحو المشهد السياسي الدولي مع استمرار التطورات الدقيقة التي تشهدها المنطقة حيث يبرز خيار الحوار والتفاوض كمسار رئيسي يُفضّله الجميع للوصول إلى استقرار دائم وتجنب المدى البعيد للتصعيد العسكري

وفي هذا السياق المتسارع، شهد مجلس النواب الأمريكي مؤخراً محطات صاخبة أسفرت عن الموافقة بأغلبية ضئيلة على مخصصات مالية جديدة لدعم العمليات العسكرية، في خطوة تعكس حجم الانقسام الداخلي ورغبة الشارع الأمريكي في التحول نحو المسارات الدبلوماسية ورغم هذا التحرك النيابي يظل التوجه المُعلن للإدارة الأمريكية قائماً على منح الأولوية للحلول السياسية واعتبار التواجد العسكري مجرد وسيلة لتهيئة الظروف وإعادة الأطراف إلى مائدة المفاوضات التي تسعى كافة القوى للإسهام فيها
وانطلاقاً من هذا التوجه نحو التفاوض تظل مذكرات التفاهم والاتفاقات المشتركة قاعدة صلبة يمكن البناء عليها حيث تتركز جهود الوسطاء حالياً حول الوصول إلى تفسيرات مشتركة لبنودها وبخاصة ما يتصل بتأمين الملاحة في مضيق هرمز ويقتضي هذا المسار السياسي تقديم تنازلات متبادلة من جميع الأطراف لضمان نجاح جهود الوساطة ورأب الفجوات بما يحقق المصالح المشتركة ويصون الاستقرار الإقليمي

وارتباطاً بجهود التهدئة هذه يقتضي المنطق السياسي التركيز على حماية المنشآت الحيوية والبنية التحتية في المنطقة والعمل على حصر الخلافات في اضيق نطاق ممكن .ويمثل التعاون الإقليمي بين دولة إيران ودول الخليج العربي وفق قواعد القانون الدولي الصيغة الأمثل  لادارة الممرات المائية الحيوية وضمان تدفق التجارة العالمية بأمان وفاعلية

وبالموازاة مع هذا التعاون الإقليمي تعتمد الحلول المستدامة للقضايا العالقة بين واشنطن وطهران على الحوار المباشر؛ إذ يدرك الجميع أن الحفاظ على تماسك الدول المحورية يمثل ضمانة أساسية لمنع الفوضى وحفظ التوازن الإقليمي وتتطلب هذه المرحلة حشد إسناد دولي مكثف لجهود الوساطة لاسيما مع توافق الإرادة الإقليمية والدولية على ضرورة إحلال السلام وتقليل التكاليف الاقتصادية والسياسية المترتبة على الصراع

وتتويجاً لهذه الجهود الدبلوماسية يقف العالم اليوم أمام مسؤولية مشتركة لتقديم الضمانات الكفيلة بإنجاح المفاوضات خاصة وأن المعطيات الحالية تؤكد امتلاك الأطراف كافة الرغبة في التوصّل إلى اتفاقات متوازنة بشروط عادلة. وتظل الرسالة الأكثر وضوحًا هي أن الاحتكام للعقل، وتغليب الحلول السياسية والالتزام بأطر التهدئة تمثل الطريق الوحيد والأمثل لصيانة مقدرات الشعوب وتحقيق الأمن والاستقرار الشامل