الطريق
الجمعة 11 سبتمبر 2026 08:23 صـ 28 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار الحديد والأسمنت اليوم الجمعة 11 سبتمبر 2026.. قائمة كاملة أنقذت مدرستها من راتبها الشخصي.. صالحة أبو الفضل تكشف كواليس تكريم وزير التعليم ”بالله عليك ما تحرجني”.. رد مؤلم من عاملة نظافة عن آخر مرة أكل فيها أبناؤها اللحوم تركي آل الشيخ يلتقي بالشيخ جوعان آل ثاني: الرياضة الآسيوية محظوظة بقامة مثله محافظ قنا يوجه بتكثيف الرقابة ليلاً ويؤكد لا زيادة في تعريفة الركوب الرئيس التنفيذي لـ«إمكان»: مسارات نيلية مبتكرة تفتح آفاقًا جديدة لزيادة مدة إقامة السائح وإنفاقه حزب «المصريين»: مصر والسعودية تكتبان فصلًا جديدًا من الشراكة في تكنولوجيا الفضاء «على الطريق».. نادي السيارات والـFIA يطلقان حملة توعوية لتعزيز السلامة المرورية الأكاديمية العسكرية المصرية والكليات العسكرية تغلق موقع التسجيل الإلكتروني للطلاب الخميس 17 سبتمبر زراعة جنوب سيناء تعتمد 35 ملفاً لإدراجهم بمنظومة ”كارت الفلاح” محافظ قنا يتفقد مجمعي المواقف لمتابعة سير العمل تزامناً مع تشغيل المجمع الجديد محافظ قنا يتابع إلتزام سائقي التاكسي بالتعريفة الموحدة ويوجه بتكثيف الرقابة

محمد دياب يكتب: مسارات التفاوض وخيارات التهدئة

الكاتب الصحفي محمد دياب
الكاتب الصحفي محمد دياب

تتجه الأنظار نحو المشهد السياسي الدولي مع استمرار التطورات الدقيقة التي تشهدها المنطقة حيث يبرز خيار الحوار والتفاوض كمسار رئيسي يُفضّله الجميع للوصول إلى استقرار دائم وتجنب المدى البعيد للتصعيد العسكري

وفي هذا السياق المتسارع، شهد مجلس النواب الأمريكي مؤخراً محطات صاخبة أسفرت عن الموافقة بأغلبية ضئيلة على مخصصات مالية جديدة لدعم العمليات العسكرية، في خطوة تعكس حجم الانقسام الداخلي ورغبة الشارع الأمريكي في التحول نحو المسارات الدبلوماسية ورغم هذا التحرك النيابي يظل التوجه المُعلن للإدارة الأمريكية قائماً على منح الأولوية للحلول السياسية واعتبار التواجد العسكري مجرد وسيلة لتهيئة الظروف وإعادة الأطراف إلى مائدة المفاوضات التي تسعى كافة القوى للإسهام فيها
وانطلاقاً من هذا التوجه نحو التفاوض تظل مذكرات التفاهم والاتفاقات المشتركة قاعدة صلبة يمكن البناء عليها حيث تتركز جهود الوسطاء حالياً حول الوصول إلى تفسيرات مشتركة لبنودها وبخاصة ما يتصل بتأمين الملاحة في مضيق هرمز ويقتضي هذا المسار السياسي تقديم تنازلات متبادلة من جميع الأطراف لضمان نجاح جهود الوساطة ورأب الفجوات بما يحقق المصالح المشتركة ويصون الاستقرار الإقليمي

وارتباطاً بجهود التهدئة هذه يقتضي المنطق السياسي التركيز على حماية المنشآت الحيوية والبنية التحتية في المنطقة والعمل على حصر الخلافات في اضيق نطاق ممكن .ويمثل التعاون الإقليمي بين دولة إيران ودول الخليج العربي وفق قواعد القانون الدولي الصيغة الأمثل  لادارة الممرات المائية الحيوية وضمان تدفق التجارة العالمية بأمان وفاعلية

وبالموازاة مع هذا التعاون الإقليمي تعتمد الحلول المستدامة للقضايا العالقة بين واشنطن وطهران على الحوار المباشر؛ إذ يدرك الجميع أن الحفاظ على تماسك الدول المحورية يمثل ضمانة أساسية لمنع الفوضى وحفظ التوازن الإقليمي وتتطلب هذه المرحلة حشد إسناد دولي مكثف لجهود الوساطة لاسيما مع توافق الإرادة الإقليمية والدولية على ضرورة إحلال السلام وتقليل التكاليف الاقتصادية والسياسية المترتبة على الصراع

وتتويجاً لهذه الجهود الدبلوماسية يقف العالم اليوم أمام مسؤولية مشتركة لتقديم الضمانات الكفيلة بإنجاح المفاوضات خاصة وأن المعطيات الحالية تؤكد امتلاك الأطراف كافة الرغبة في التوصّل إلى اتفاقات متوازنة بشروط عادلة. وتظل الرسالة الأكثر وضوحًا هي أن الاحتكام للعقل، وتغليب الحلول السياسية والالتزام بأطر التهدئة تمثل الطريق الوحيد والأمثل لصيانة مقدرات الشعوب وتحقيق الأمن والاستقرار الشامل