الطريق
الإثنين 2 نوفمبر 2026 12:55 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
القوات المسلحة تستقبل أبطالها الرياضيين ببطولة أفريقيا للملاكمة بكينيا الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الإثنين.. أسوان تسجل 37 درجة والرياح تثير الأتربة الدولار والعملات العربية والأجنبية اليوم الإثنين 2 نوفمبر 2026.. أسعار الصرف في مصر أسعار الحديد والأسمنت اليوم الإثنين 2 نوفمبر 2026 في مصر.. طن عز يسجل 40640 جنيهًا أسعار السلع الغذائية اليوم الإثنين 2 نوفمبر 2026 في مصر.. اللحوم والفراخ والأسماك والخضروات والفاكهة أسعار الذهب اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026 في مصر.. عيار 21 عند 6140 جنيهًا هيا عبد السلام بلا مجاملات: «فلوسي فلوسي».. و«الهوشة مستمرة» مع فؤاد علي في «On The Road» مع بلال العربي تووليت يشارك للمرة الأولى في النسخة الثالثة من «ريد بُل سيمفونيك» مصر من إنتاج أمير طعيمة.. أكرم حسني وآية سماحة يلتقيان في «السادة الأعضاء» على مسرح محمد العلي بموسم الرياض فريق الصيد مواليد 2016 يتألق في افتتاح مبارياته بمنطقة الجيزة لكرة السلة صحفيو الوفد يرفضون إقالة ياسر شوري وتعيين علاء العطار رئيسًا لتحرير البوابة الإلكترونية الأكاديمية العسكرية المصرية تستقبل وفد أكاديمية الشرطة للتهنئة بالذكرى الـ٥٣ لإنتصارات أكتوبر المجيدة

لماذا تكررت قصة موسى كثيرًا في القرآن؟.. عالم أزهري يُجيب

الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف
الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف

سلط الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، الضوء على المحطات المفصلية لنبي الله موسى عليه السلام بوصفه نبيًا مصري النشأة والمآل، مستعرضًا أسباب التكرار المكثف لقصته في آيات الذكر الحكيم، والتحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها مصر على مدار أربعة قرون.

وأوضح "الفيل"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أنه رغم أن القرآن الكريم نزل منجمًا (مفرقًا) على النبي محمد ﷺ على مدار 23 عامًا وفقًا لأسباب النزول والأحداث اليومية، إلا أن ترتيبه في المصحف جاء توقيفيًا بحكمة إلهية بالغة؛ ففي سورة البقرة أولى السور الطوال يفاجأ القارئ بتخصيص مساحات شاسعة لعشرات الصفحات تتحدث عن بني إسرائيل ونبي الله موسى، مقارنة بخمس آيات للمتقين، وآيتين للكافرين، وثلاث عشرة آية للمنافقين، وصفحات معدودة لبدء الخليقة.

وأكد أن هذا التصدير يعود إلى عِظَم الحكاية وعِظَم الحضارة المصرية التي عاصرها؛ فالقرآن يرسل رسالة للبشرية بأنه مهما بلغت المجتمعات من تمدن وتطور تكنولوجي، فإن الطغيان والظلم هما المسمار الأول في نعش أي حضارة، وعندما يبلغ الظلم مداه ضد المستضعفين، يتدخل القدر الإلهي لحسم المشهد.

وأشار إلى أن التاريخ الإقليمي يكشف عن فجوة زمنية تقدر بنحو 400 عام بين عهدين؛ عهد نبي الله يوسف الذي أنقذ الدولة المصرية من مجاعة كادت تأكل الأخضر واليابس وتدمر أركان الحضارة، وبموجب هذا الإنجاز، دعا يوسف أهله قائلاً: "وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ"، ليعيش بنو اسرائيل في كنف ملوك تلك الحقبة (الهكسوس) مقربين ومكرمين، فضلا عن عهد نبي الله موسى والذي تحررت فيه مصر وتغير نظام الحكم ليصبح الحاكم مصريًا "الفرعون" وهو لقب للحاكم آنذاك وليس اسم شخص، وهنا بدأت الارتيابات السياسية تجاه بني إسرائيل المقربين من العهد البائد، فتحولوا من حاشية مكرمة إلى فئة مستضعفة يُذبح أبناؤهم وتُستحيى نساؤهم.

ونوه بأن الإرادة الإلهية دخلت خط المواجهة عبر نبي الله موسى الذي وقف بصلابة في وجه غابة الطغيان الفرعوني محققًا معادلة السماء: "وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ"، موضحًا أنه تتشابه مدرسة الأنبياء في غرس عقيدة التوكل واليقين ضد أي قوة غاشمة، وتتجلى هذه التربية في الدرس الصارم الذي لقنه النبي محمد ﷺ لابن عمه عبد الله بن عباس وهو ما يزال طفلاً غضًا في المدينة المنورة حيث مات النبي وابن عباس لم يتجاوز 13 عامًا، وقال له الحبيب المصطفى كلمات صاغت دستورًا إنسانيًا في مواجهة التحديات: "يا غلام.. احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك.. واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك".