رئيس مرصد الذهب: أسعار الذهب ستظل متذبذبة حتى نهاية العام.. والتحرك لن يتجاوز 5%
كشف الدكتور وليد فاروق، رئيس مرصد الذهب، عن تفاصيل المحركات الأساسية لأسعار الذهب محليًا وعالميًا، مؤكدًا أن أسعار الذهب ستظل تشهد حالة من التذبذب والتقلبات بين الصعود والهبوط حتى نهاية العام الجاري.
وأوضح رئيس مرصد الذهب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن توقعات المواطنين لارتفاعات قياسية جديدة للذهب تأتي مما يسمى في علم الاقتصاد بانحياز الحداثة؛ حيث يبني المستهلك توقعاته بناءً على القفزات الكبيرة التي تحققها السلعة في الفترات القريبة السابقة، مشيرًا إلى أن الذهب سلعة شديدة الحساسية لا تسير في خط مستقيم، بل تتدفق في موجات متأثرة بالأحداث الجيوسياسية، أسعار النفط، وتحركات الفائدة والدولار.
ولفت إلى أن النصف الأول من العام الحالي شهد أعنف موجة تقلبات للذهب منذ سنوات، نظرًا للتطورات الجيوسياسية العالمية وارتفاعات النفط، وتوجّه الأسواق العالمية نحو بيع الذهب طلبًا للسيولة، متوقعًا استمرار التحركات في النصف الثاني بنسبة تتراوح حول 5% صعودًا أو هبوطًا وفق تقارير مجلس الذهب العالمي.
وفيما يخص السوق المصري، أشار إلى أن الذهب شهد قفزة بقيمة 130 جنيهًا مقارنة بأسعار الأمس ليُسجّل نحو 6100 جنيه، مدعومًا بارتفاعات البورصة العالمية وتوقعات اتجاه الفيدرالي الأمريكي لثبيت أو خفض الفائدة، مؤكدًا أن التسعير في مصر يرتبط بثلاثة عوامل تتمثل في البورصة العالمية، وسعر صرف الدولار، والعرض والطلب، مشيرًا إلى أن تأثير سعر صرف الدولار محليًا هو الأقوى والأشد تأثيرًا.
وأكد أن تحرك الذهب في البورصة العالمية بقيمة 10 دولارات يغير السعر المحلي بنحو 6 إلى 7 جنيهات فقط، في حين أن تغير سعر الدولار بقيمة جنيه واحد يحرك سعر جرام الذهب في مصر بما يعادل 120 جنيهًا، موضحًا أن تراجع سعر صرف الدولار دون مستوى الـ 50 جنيهًا حدّ كثيرًا من قفزات الذهب المحلّية، مشددًا على أنه لولا هذا التراجع لشهدنا مستويات قياسية أعلى بكثير.
وحول سلوك المصريين الشرائي، شدد على أن ثقافة الادخار لدى المواطنين شهدت تحولًا كبيرًا؛ حيث توجهت شرائح واسعة نحو شراء السبائك الصغيرة (ربع جرام ونصف جرام)، مما جعل الذهب الملاذ الآمن والأبرز لحفظ قيمة أموالهم منذ مارس 2022 وحتى اليوم.
ووجه نصيحة مالية حاسمة للمواطنين قائلًا: "لمن يرغب في الادخار طويل الأجل فأن الذهب هو الأداة المثالية لمن يمتلك سيولة زائدة عن حاجته ويرغب في احتفاظها لمدة عامين أو ثلاثة أعوام فما فوق، أما على المدى القصير حذر من المضاربة أو الشراء الموقت لشهرين أو ثلاثة لعدم إمكانية التنبؤ باتجاهات السوق القريبة، مما قد يعرض أصحاب السيولة المؤقتة لخسائر مالية.

