أمين شباب «المصريين»: الشباب شريك أساسي في صناعة مستقبل الوطن.. والمنصة الوطنية تفتح الباب أمام أفكارهم
أكد حسام أشرف، أمين لجنة الشباب بحزب «المصريين»، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق منصة وطنية لطرح أفكار ومبادرات شباب مصر يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مشاركة الشباب في صياغة الرؤى والمقترحات التي تخدم المجتمع، مؤكدًا أن الشباب المصري يمتلك طاقات إبداعية كبيرة قادرة على تقديم حلول مبتكرة لمختلف التحديات.
وقال «أشرف»، في بيان، اليوم الأربعاء، إن اليوم العالمي للشباب يمثل مناسبة لتجديد التأكيد على أن الشباب ليسوا فقط مستقبل الوطن، وإنما شريك أساسي في صناعة حاضره ومستقبله، موضحًا أن تمكين الشباب الحقيقي يبدأ بإتاحة مساحات مؤسسية ومنظمة للاستماع إلى أفكارهم، ومناقشتها، ودراسة إمكانية تحويلها إلى مبادرات ومشروعات قابلة للتنفيذ.
وأوضح أمين لجنة الشباب بحزب «المصريين» أن إطلاق منصة وطنية تستقبل أفكار ومبادرات الشباب يعكس اهتمام الدولة بالاستفادة من الطاقات الشبابية، ويؤكد أن الأفكار الجديدة يمكن أن تكون جزءًا من عملية صنع السياسات وتحسين الخدمات ودعم مسارات التنمية، مضيفًا أن أهمية المنصة لا تقتصر على كونها مساحة لعرض المقترحات، وإنما تكمن في قدرتها على خلق حلقة وصل بين أصحاب الأفكار والجهات المعنية بدراسة وتنفيذ المبادرات، بما يمنح الشباب شعورًا أكبر بأن أفكارهم يمكن أن تتحول إلى واقع ملموس.
وأشار إلى أن نجاح هذه التجربة يتطلب وضع معايير واضحة لتقييم المقترحات، وتحديد الأولويات، وتقديم تغذية راجعة لأصحاب الأفكار، بما يشجع الشباب على الاستمرار في تقديم مبادرات جادة وقابلة للتطبيق، مؤكدًا أن مصر تمتلك قاعدة واسعة من الشباب المتميز في مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال والبحث العلمي والعمل المجتمعي والإعلام والثقافة والرياضة، مشددًا على ضرورة توجيه هذه الطاقات نحو المجالات التي تخدم خطط التنمية الوطنية.
ولفت حسام أشرف إلى أن التحولات المتسارعة في سوق العمل والتكنولوجيا تفرض تطوير مفهوم تمكين الشباب، بحيث لا يقتصر على توفير فرص العمل التقليدية، وإنما يشمل التدريب المستمر، وريادة الأعمال، والابتكار، والمهارات الرقمية، والقدرة على التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي، مضيفًا أن الاستثمار في عقول الشباب يمثل أحد أكثر الاستثمارات تأثيرًا واستدامة، لأن بناء الإنسان القادر على التفكير والإبداع ينعكس بصورة مباشرة على قدرة المجتمع على مواجهة التحديات وصناعة فرص جديدة.
وشدد أمين لجنة الشباب بحزب «المصريين» على أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه الأحزاب السياسية في اكتشاف المواهب الشبابية وتوفير بيئة مناسبة للحوار والتدريب والمشاركة المجتمعية، موضحًا أن الحزب يحرص على دعم الشباب من خلال الفعاليات والمبادرات التي تفتح أمامهم مجالات للتعلم وتبادل الخبرات ومناقشة القضايا التي تمس مستقبلهم، مؤكدًا أن العمل الحزبي الجاد يجب أن يكون أحد المسارات التي تساعد الشباب على ممارسة المشاركة العامة بصورة واعية ومسؤولة.
وأردف أن المرحلة المقبلة تتطلب منح الشباب مساحة أكبر للتجربة وتحمل المسؤولية، مع توفير الإرشاد والتأهيل اللازمين، لأن اكتساب الخبرة لا يتحقق فقط من خلال الدراسة النظرية، وإنما من خلال الممارسة والعمل الميداني، لافتًا إلى أن التحول الرقمي يفرض على مؤسسات الدولة والمجتمع والأحزاب مواكبة التطورات التكنولوجية، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم المجالات التي يجب أن يحصل الشباب على المعرفة الكافية بشأنها.
وأكد أن الهدف ليس فقط تدريب الشباب على استخدام التكنولوجيا، وإنما تمكينهم من توظيفها في ابتكار حلول للمشكلات المجتمعية وخلق فرص اقتصادية جديدة، مشددًا على أهمية دعم ثقافة ريادة الأعمال، وإتاحة المعرفة اللازمة أمام الشباب الراغبين في تأسيس مشروعات، وربط الأفكار الواعدة ببرامج التدريب والتمويل والتوجيه، بما يساعد على تحويل المبادرات الفردية إلى مشروعات ذات أثر اقتصادي واجتماعي، فضلًا أن اليوم العالمي للشباب يجب ألا يكون مجرد مناسبة للاحتفاء بالإنجازات الشبابية، وإنما فرصة لتقييم ما تم إنجازه في ملف تمكين الشباب، والبحث عن آليات جديدة لتوسيع مشاركتهم.
واختتم أمين لجنة الشباب بحزب «المصريين» بالتأكيد على أن إطلاق منصة وطنية لأفكار ومبادرات الشباب يمثل فرصة مهمة للاستفادة من العقول المصرية، مشددًا على أن تحويل الأفكار إلى نتائج هو المعيار الحقيقي لنجاح أي مبادرة، مؤكدًا أن مصر تستطيع تحقيق مكاسب كبيرة عندما تتحول طاقات شبابها إلى أفكار مبتكرة، ومشروعات منتجة، ومبادرات مجتمعية مؤثرة، مؤكدًا أن الشباب المصري قادر على صناعة الفارق متى توفرت له المساحة والثقة والأدوات اللازمة.

