الطريق
الخميس 13 أغسطس 2026 03:45 صـ 27 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب ناشئات السلة يفوز على أوغندا ويتأهل إلى نصف نهائي بطولة الأفروباسكت أوجستي بوش يعلن قائمة منتخب رجال السلة استعداداً لمعسكر تركيا مصنع بـ 500 مليون دولار ومركز عبور بين القارات.. القوة الرقمية لمصر تشكل مستقبل الاقتصاد الأفريقي محمد حمزة الحسيني: نطالب بوجود مدير جودة معتمد لكل مصنع مهما صغر حجمه لمواجهة الغش التجاري من المنبع محمد حمزة الحسيني: استراتيجيات 2030 ستتحول إلى حقيقة ملموسة على الأرض بحلول 2028 أستاذ علم نفس تُحذر: العزلة الرقمية والانشغال بالهواتف يهددان وعي النشء والشباب خبير أمني يُحذر: المخدرات التخليقية تغيب عقول الشباب وتدفعهم لأبشع الجرائم أستاذة بإعلام القاهرة: استضافة مؤدي المهرجانات وصنع نجوميتهم جريمة بحق المجتمع أستاذة بإعلام القاهرة: خوارزميات السوشيال ميديا تكافئ الفيديو العنيف وتنشره بغضب الجمهور أستاذ علم نفس: مصر مجتمع مستهدف ومخططات هدم الدول عن بُعد تتطلب وعيًا استباقيًا خبير أمني يُحذر: نعيش حربًا فكرية تستهدف ضرب النسيج الأخلاقي للمجتمع ماذا تفعل فور اكتشافك وجود خط مسجل باسمك لا تستخدمه؟.. محام يكشف

أستاذ علم نفس: مصر مجتمع مستهدف ومخططات هدم الدول عن بُعد تتطلب وعيًا استباقيًا

الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس السياسي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية
الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس السياسي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية

قالت الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس السياسي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن جرائم العنف ليست جديدة على التاريخ البشري أو المصري، لكن التحول النوعي يكمن في مدى بشاعة الأسلوب والتنكيل بالجثة، وكأننا أمام مشاهد مأخوذة من أفلام الرعب السينمائية تطبق على أرض الواقع.

وأرجعت "فايد"، خلال لقائها مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، هذا التصاعد إلى تداخل عدة عوامل رئيسية، تتمثل في تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية وغياب آليات الحوار وتقبل الآخر، فضلا عن غياب التنشئة السليمة وتراجع دور الأسرة في غرس القيم الإيجابية، علاوة على تعرض النشء والشباب المستمر لمشاهد العنف الشرسة، لا سيما المستوردة من الخارج، والتي تترك بصمات عميقة على الوجدان وتجعل ارتكاب الجريمة يبدو مألوفًا في لحظات فقدان السيطرة.

وشددت على أن الإدمان وتحديدًا الحبوب المخلقة الحديثة" يلعب دورًا مدمرًا في تغيب الوعي تمامًا، حيث يصل الجاني إلى مرحلة يرتكب فيها أبشع الجرائم ثم يستفيق ليتساءل بذهول: "كيف فعلت هذا؟"، مؤكدة أن هذا يتطلب سياسات صارمة وحاسمة من وزارة الداخلية في مواجهة تجارة المخدرات، إلى جانب سياسات إعلامية واضحة تجعل المجرم يفكر ألف مرة قبل الإقدام على فعله.

وحذرت من أن مصر تُعد مُجتمعًا مستهدفًا، وهناك مخططات ممنهجة لما يُعرف بسياسة هدم المجتمعات عن بُعد، متسائلة عن سبب ابتعاد متخذ القرار أحيانًا عن الاستفادة الفورية من التوصيات والدراسات العلمية التي يقدمها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية لترصد الظواهر قبل تفشيها.

وحول الفئات العمرية الأكثر ارتكابًا للجرائم بين 15 و20 عامًا، أثيرت إشكالية قانون الطفل الذي يعتبر من هم دون 18 عامًا أطفالاً، شددت على ضرورة إعادة النظر في هذا السن وتعديل التشريعات لتتناسب مع الواقع المعاصر، موضحة أنه في ظل الانفتاح الهائل والثورة التكنولوجية، لم يعد الشاب في سن 17 أو 18 عامًا يمتلك عقلية الطفل، بل يتأثر سريعًا بما يدور حوله.

وأكدت على أن توجيهات رئيس الجمهورية المستمرة بشأن خطورة ما يُقدم في الدراما الرمضانية من مشاهد عنف تسيء للدولة المصرية يجب أن تترجم إلى عمل مؤسسي شامل، موضحة أن الدولة أنشأت لجان تطوير الإعلام، لكن النجاح الحقيقي يتطلب تكاتفًا جماعيًا لكل مؤسسات الدولة، بلا استثناء، ممثلة في السينما والمصنفات الفنية ونقابة الموسيقيين، ووزارتا الثقافة والشباب والرياضة، والمؤسسات الدينية (الأزهر والكنيسة) ودور الأسرة والتعليم، لإنقاذ النسيج المجتمعي وإعادة بناء الوعي الوطني.