المالية: الصكوك الضريبية تُحقق منفعة مزدوجة للدولة والمستثمر
كشف محمد الجارحي، مدير مشروعات بوحدة السياسات الضريبية بوزارة المالية، عن كواليس إطلاق "الصكوك الضريبية" وأبعادها الاقتصادية، موضحًا أنها تأتي امتدادًا لحزم التسهيلات الضريبية المستمرة التي أطلقتها الدولة لدعم المستثمرين وتعميق الثقة مع مجتمع الأعمال.
وأوضح "الجارحي"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الصكوك الضريبية هي ميزة جديدة أُعدت خصيصًا للممولين الملتزمين، وتتلخص فكرتها في الاكتتاب والاستثمار، حيث تتيح وزارة المالية للممولين الملتزمين شراء واكتتاب هذه الصكوك بمبالغ مالية، فضلا عن أن الممول يستحق مقابل استثماره في الصك عائدًا استثماريًا مجزيًا ومعفي تمامًا من كافة أنواع الضرائب، كما يُضاف العائد إلى قيمة الصك الأصلية، ليستخدمهما الممول مستقبلاً في سداد أي مستحقات أو التزامات ضريبية دورية على نشاطه بكل سهولة.
وأكد أن هذه الأداة تُحقق منفعة متوازنة ومزدوجة للطرفين، حيث توفر الخزانة العامة للدولة سيولة نقدية فورية ومباشرة، مما يضمن تحصيل جزء من الإيرادات الضريبية السيادية مقدمًا لتمويل الاستحقاقات الوطنية، فضلا عن استفادة الشركات الملتزمة التي تجتنب عادةً مخصصات مالية ضخمة لسداد الضرائب المستقبليّة دون الحصول على فائدة؛ حيث يمكنها الآن استثمار هذه المخصصات في الصكوك الضريبية لتحقيق عائد ربحي معفى من الضريبة بدلاً من تجميد السيولة.
وحول موعد الطرح وشروط الاشتراك، أشار إلى أن وزارة المالية تعكف حاليًا على وضع الصياغة النهائية للضوابط والآليات الإجرائية، مؤكدًا أنه سيتم طرح هذا التصور لحوار مجتمعي موسع مع قطاع الأعمال والممولين قبل الإقرار النهائي، لاستطلاع آرائهم وملاحظاتهم لضمان سهولة التطبيق وتحقيق أقصى استفادة عملية لجميع الأطراف في القريب العاجل.

