القومي للطفولة الإسكندرية:«صحة ووعي» توفير بيئة مستقرة لنمو الأطفال|فيديو
أكدت أميمة الشيخ، المشرف العام على فرع المجلس القومي للطفولة والأمومة بالإسكندرية، أن مبادرة «صحة ووعي» تستهدف توفير منظومة متكاملة من الرعاية للأطفال الموجودين داخل دور الرعاية، باعتبارهم من الفئات الأولى بالرعاية، خاصة في ظل افتقادهم للرعاية الأسرية التي تمثل عنصرًا أساسيًا في توفير بيئة صحية ونفسية مستقرة لنمو الأطفال، وأن المبادرة بدأت خطواتها الأولى في محافظة الإسكندرية بالتزامن مع افتتاح فرع المجلس القومي للطفولة والأمومة عام 2025، بينما دخلت المبادرة حيز التنفيذ الفعلي في 3 يناير 2026، عقب إجراء دراسة ميدانية شاملة للتعرف على احتياجات الأطفال وطبيعة الخدمات المطلوبة داخل دور الرعاية.
أهداف مبادرة صحة ووعي
وأشارت المشرف بالقومي للطفولة، خلال مداخلة لقناة «إكسترا نيوز»، إلى أن مبادرة «صحة ووعي» تقوم على عدد من المحاور الرئيسية، يأتي في مقدمتها المحور الصحي، الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع مجموعة من الأطباء والمتخصصين في مختلف مجالات طب الأطفال، بهدف توفير الكشف والرعاية الطبية للأطفال داخل دور الرعاية دون الاكتفاء بالتدخلات التقليدية، وأن القوافل الطبية التابعة للمبادرة وصلت حتى الآن إلى 36 قافلة، تمكنت من الوصول إلى 33 دارًا من إجمالي 53 دار رعاية موجودة في محافظة الإسكندرية، مؤكدة أن العمل يستهدف توسيع نطاق التغطية والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال المستفيدين.
وأوضحت المشرف بالقومي للطفولة، أن الخدمات التي تقدمها القوافل لا تقتصر على إجراء الكشف الطبي فقط، وإنما تتضمن مجموعة واسعة من الفحوصات والتحاليل التي تستهدف اكتشاف المشكلات الصحية مبكرًا، مشيرة إلى تدريب الأطباء المشاركين على طبيعة التعامل مع الأطفال الموجودين داخل دور الرعاية وفقًا لمراحلهم العمرية واحتياجات كل فئة، لافتًا إلى إجراء نحو 14 نوعًا من الفحوصات والكشوفات الطبية، إلى جانب الأشعة والتحاليل اللازمة وفقًا لحالة كل طفل، موضحة أن الهدف الأساسي يتمثل في الوصول إلى تشخيص دقيق يساعد على تقديم التدخل الطبي المناسب في الوقت المناسب.
تدخلات طبية للحالات
وأكدت المشرف بالقومي للطفولة، أنه في حال اكتشاف أي مشكلات صحية تحتاج إلى تدخل متخصص، يتم تحويل الحالات إلى المراكز الطبية المختصة لاستكمال الفحوصات والعلاج، بما يضمن عدم توقف الرعاية عند مرحلة الكشف فقط، وأن المبادرة تعاملت بالفعل مع عدد من الحالات التي كانت تحتاج إلى تدخلات طبية دقيقة، من بينها حالات مرتبطة بجراحات القلب والعظام، وهو ما يعكس أهمية الكشف المبكر وتوفير آلية واضحة للإحالة إلى الجهات الطبية المتخصصة.
وشددت المشرف بالقومي للطفولة، على أن مبادرة «صحة ووعي» لا تركز على الجانب الطبي وحده، وإنما تمتد إلى الجوانب النفسية والاجتماعية، باعتبارها عناصر أساسية في بناء شخصية الطفل وتحقيق الاستقرار داخل دور الرعاية، موضحة أن الاهتمام يشمل كذلك البيئة المحيطة بالأطفال، وأن المبادرة تهتم بالأخصائيين النفسيين والاجتماعيين والعاملين داخل دور الرعاية، من خلال العمل على رفع كفاءتهم وتطوير مهاراتهم، بما يساعدهم على التعامل بصورة أفضل مع الاحتياجات النفسية والسلوكية للأطفال، والتعرف على المشكلات التي قد تواجههم والتعامل معها بشكل مناسب.
رحلات وأنشطة للاستماع للأطفال
وأوضحت المشرف بالقومي للطفولة، أن المبادرة تتضمن كذلك تنظيم مجموعة من الأنشطة والفعاليات الترفيهية للأطفال، من بينها الرحلات والحفلات، إلى جانب التواصل المباشر معهم والاستماع إلى شكاواهم ومقترحاتهم واحتياجاتهم، مؤكدة أن توفير مساحة آمنة للطفل للتعبير عن نفسه يمثل جزءًا مهمًا من منظومة الرعاية، وأن الهدف من هذه الأنشطة لا يقتصر على الترفيه، وإنما يمتد إلى خلق بيئة أكثر دعمًا واستقرارًا للأطفال داخل دور الرعاية، وتعزيز شعورهم بالاهتمام والانتماء، بما ينعكس بصورة إيجابية على حالتهم النفسية والاجتماعية.
واختتمت أميمة الشيخ، بالتشديد على أن نجاح مبادرة «صحة ووعي» لا يمكن قياسه فقط بعدد القوافل التي تم تنظيمها أو عدد دور الرعاية التي تم الوصول إليها، وإنما يعتمد بصورة أكبر على استمرارية المبادرة وتقييم نتائجها وقياس أثر الخدمات المقدمة على حياة الأطفال ومستوى الرعاية التي يحصلون عليها، وأن المجلس القومي للطفولة والأمومة يعتزم، بعد مرور عام كامل على تنفيذ المبادرة وإجراء تقييم شامل لنتائجها، دراسة إمكانية نقل تجربة «صحة ووعي» إلى فروع المجلس في باقي المحافظات، بما يفتح الباب أمام توسيع نطاق المبادرة والاستفادة من تجربتها في تقديم خدمات صحية ونفسية واجتماعية متكاملة للأطفال داخل دور الرعاية.













