بعد حادث مول ارابيلا.. البنا يحذر: ضغط أسطوانات الهيليوم مصدر خطر|فيديو
حذر الكيميائي محمد البنا، رئيس شعبة الكيمياء بنقابة العلميين سابقًا، من المخاطر المرتبطة بالتعامل غير الآمن مع أسطوانات الهيليوم، موضحًا أن الخطورة لا تتعلق بطبيعة غاز الهيليوم نفسه، باعتباره غازًا خاملًا وغير قابل للاشتعال، وإنما ترتبط بصورة أساسية بالضغط المرتفع الذي يتم تخزين الغاز تحته داخل الأسطوانة، وأن الطاقة الناتجة عن الضغط المرتفع يمكن أن تتحول إلى مصدر خطورة كبير في حال تعرض وعاء الأسطوانة لظروف غير آمنة، مؤكدًا أن التعامل مع أسطوانات الغازات المضغوطة يحتاج إلى الالتزام باشتراطات السلامة خلال جميع مراحل استخدامها.
خطر ضغط الهيليوم
وأشار رئيس شعبة الكيماء سابقًا، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن تعرض أسطوانة الهيليوم لحرارة شديدة أو سقوطها أو اصطدامها يمكن أن يؤدي إلى ظروف خطرة، خاصة إذا صاحب ذلك وجود خلل في الصمام أو نظام تخفيف الضغط، موضحًا أن ارتفاع درجة الحرارة يمكن أن يؤدي إلى زيادة الضغط داخل الوعاء، وهو ما يرفع مستوى الخطورة، وأن ما ينفجر في مثل هذه الحالات هو وعاء الضغط وليس غاز الهيليوم نفسه، موضحًا أن انفجار الأسطوانة قد يؤدي إلى تحول أجزاء من المعدن إلى شظايا يمكن أن تتحرك لمسافات كبيرة، وهو ما يجعل التعامل معها دون إجراءات وقائية أمرًا شديد الخطورة، حتى في ظل عدم قابلية الهيليوم للاشتعال.
ولفت رئيس شعبة الكيمياء سابقًا، إلى أهمية تطبيق قواعد إدارة سلامة العمليات، والتي تعتمد على دراسة السيناريوهات المحتملة التي يمكن أن تؤدي إلى وقوع الحوادث، بدءًا من تصنيع أسطوانة الغاز وتوريدها، مرورًا بعمليات النقل والتخزين، وصولًا إلى استخدامها وإعادة تعبئتها، وأن هذا النهج يساعد على اكتشاف مصادر الخطورة قبل وقوع الحوادث، مؤكدًا أن سلامة الأسطوانة لا تعتمد فقط على طبيعة الغاز الموجود بداخلها، وإنما تشمل أيضًا حالة الوعاء ومكونات الحماية وطريقة التخزين والتعامل معه من جانب الأشخاص المسؤولين.
أسطوانات غير معتمدة
وأشار رئيس شعبة الكيمياء سابقًا، إلى أن من بين السيناريوهات التي قد تزيد من احتمالات وقوع الحوادث استخدام أسطوانة غير معتمدة أو أسطوانة انتهت فترة صلاحية الفحص والاختبار الخاصة بها، إلى جانب احتمالية وجود عيوب في وسائل الحماية أو أنظمة تخفيف الضغط، وأن سوء التخزين يمثل عاملًا آخر يمكن أن يرفع مستوى الخطورة، خاصة إذا تعرضت الأسطوانة لدرجات حرارة مرتفعة أو ظروف بيئية غير مناسبة، موضحًا أن زيادة درجة الحرارة قد تنعكس على الضغط الداخلي، وبالتالي تزيد من احتمالات تعرض الوعاء للإجهاد.
وأكد رئيس شعبة الكيمياء سابقًا، أن إعادة تعبئة أسطوانات الهيليوم بطريقة غير سليمة تعد من العوامل التي قد تؤدي إلى وقوع حوادث، خاصة إذا لم تتم عمليات التعبئة وفق الإجراءات الفنية المعتمدة وبواسطة جهات مؤهلة، وأن التعامل مع الأسطوانات بواسطة أشخاص غير مدربين بالشكل الكافي يمثل أيضًا مصدرًا للخطر، مشيرًا إلى ضرورة وجود معرفة واضحة بقواعد النقل والتخزين والاستخدام، والتعامل مع الصمامات وأجهزة قياس الضغط بطريقة صحيحة، بما يقلل فرص حدوث أخطاء قد تكون نتائجها خطيرة.
نصائح لشراء أسطوانات الهيليوم
ودعا رئيس شعبة الكيمياء سابقًا، المواطنين والجهات التي تستخدم أسطوانات الهيليوم إلى شرائها من جهات معتمدة وموثوقة، مع ضرورة التأكد من سلامة الوعاء الخارجي وعدم وجود شروخ أو عيوب واضحة قد تؤثر على قدرته على تحمل الضغطن موضحًا أهمية الحصول على شهادة تثبت إجراء الفحوصات والاختبارات اللازمة للأسطوانة، والتأكد من سلامة أجهزة قياس الضغط ووسائل الحماية المرتبطة بها، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الوقاية وتقليل احتمالات وقوع الحوادث.
واختتم الكيمائي محمد البنا، بالتأكيد على أن الهيليوم لا يقتصر استخدامه على نفخ البالونات، وإنما يدخل في العديد من المجالات الطبية والصناعية والعلمية، حيث يستخدم في بعض المستشفيات والمصانع والمعامل، مستفيدًا من خصائصه كغاز خامل وغير قابل للاشتعال، وأن طبيعة الهيليوم غير القابلة للاشتعال لا تعني غياب المخاطر المرتبطة به عند تخزينه في صورة غاز مضغوط، مشددًا على أن الالتزام بقواعد السلامة والفحص الدوري والتخزين السليم والتعامل بواسطة أشخاص مؤهلين يظل العامل الأهم للحد من المخاطر المرتبطة بأسطوانات الغازات المضغوطة.

