”منصة موهوب”.. حين تتحول كلمات الرئيس السيسي إلى مشروع قومي
في واحدة من أهم اللحظات الرياضية التي عاشتها مصر، وأثناء استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للاعبي المنتخب الوطني تكريمًا لهم على ما قدموه خلال مشوارهم في كأس العالم ٢٠٢٦، لم تكن كلمات الرئيس مجرد تهنئة عابرة، بل كانت دعوة صريحة ورسالة موجهة لكل من يملك القدرة على الفعل:
"نحتاج إلى كشافين متجردين لاكتشاف المواهب"
كلمات بسيطة، لكنها حملت في داخلها تشخيصًا دقيقًا لمشكلة حقيقية. مصر لا تفتقر إلى المواهب، بل تفتقر إلى الأدوات والقنوات التي تكشف عنها وتوصلها لمن يحتاجها. وكما أكد الرئيس، فإن الرياضة، وبالمثل أي مجال آخر، ليست فوزًا وخسارة فقط، بل احترام واعتزاز باسم مصر، والدولة مستعدة لدعم الكفاءات ومنحهم الفرصة التي يستحقونها.
قصة البداية
المهندس محمد أحمد، خريج الجامعة الألمانية بالقاهرة، من الشباب اللي بيتابع باستمرار أخبار وتوجهات الدولة، وبطبعه بيميل دايمًا إنه يلاحظ المشاكل قبل ما يشتكي منها، ويقعد يفكر في حلول ليها. ده جزء أساسي من شخصيته، ومن رغبته الدائمة إنه يقدم دوره قدام بلده ويساعد الناس اللي حواليه.
من هنا، وهو بيتابع كلام الرئيس السيسي اللي اتكرر أكتر من مرة عن سؤال بسيط لكنه عميق: "ليه معندناش ٦٠٠٠ محمد صلاح؟" لاحظ محمد إن فيه ضعف حقيقي وفجوة واضحة في موضوع اكتشاف المواهب في مصر. ومصر، زي ما بيقول دايمًا، مش بس بتصدّر لاعبين، لكن بتصدّر فنانين ومبدعين وعلماء وموهوبين في كل مجال ممكن تتخيله.
من هنا جاءت فكرة إطلاق أول منصة مصرية لاكتشاف المواهب، وسماها "موهوب".
أول قاعدة بيانات قومية للمواهب
موهوب هي أول قاعدة بيانات قومية للمواهب في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. هدفها الوحيد إنها تحل مشكلة واحدة بسيطة وعميقة في نفس الوقت: كل شخص عنده موهبة، لازم يكون ليه مكان يكتشف من خلاله.
مش بس الرياضيين. أي حد، في كرة القدم أو الروبوتات أو البرمجة أو الشعر أو الغناء أو الرسم أو ريادة الأعمال أو الأبحاث، أي مجال، يقدر يبني ملف شخصي كامل: صوره، فيديوهاته، شهاداته، إنجازاته، روابط أعماله. والجهات اللي بتدور على كفاءات، الأندية والجامعات والشركات والوزارات والمنظمات، تقدر توصله مباشرة من غير وسيط.
الفكرة بسيطة، لكنها بتحل مشكلة حقيقية: الفجوة بين تواجد الموهبة وإيجاد الفرصة.
لأي موهوب مكان واحد يعرض فيه نفسه بشكل كامل واحترافي، من غير الحاجة لعلاقات أو وساطة. لأي جهة أداة بحث حقيقية توصلها لكفاءات موجودة بالفعل في كل محافظات مصر، مش بس القاهرة والإسكندرية. للدولة والمجتمع قاعدة بيانات وطنية تقدر تبني عليها سياسات دعم حقيقية للمواهب، وتوصل لمناطق كانت مهمشة من فرص الاكتشاف. وللمنطقة، مصر تقدر تكون البداية لشبكة إقليمية تغطي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالكامل.
ليه دلوقتي بالذات؟
التوقيت مش صدفة. مصر خارجة من لحظة فخر وطني حقيقي بعد مشوار المنتخب في كأس العالم، والحوار حوالين اكتشاف المواهب بقى على أعلى مستوى في الدولة.
موهوب هي محاولة عملية إن كلمة الرئيس متفضلش مجرد كلمة، وإنها تتحول لأداة ولمنصة ولبنية تحتية رقمية تخدم كل موهوب مصري، من أي محافظة، في أي مجال، كأول منصة من نوعها في مصر والشرق الأوسط، لأن كل موهبة تستحق الاكتشاف.
مصر مليانة مواهب. اللي كان ناقص هو الجسر اللي يوصلها بالفرصة. موهوب هي هذا الجسر .
ويختتم المهندس محمد احمد حديثه قائلا :" أناشد السيد الدكتور بهاء الغنام رئيس مجلس ادارة جهاز مستقبل مصر ان يتم تبني هذه المنصة من خلال الجهاز الذي يعيد رسم مستقبل مصر تنمويا واقتصاديا واجتماعيا حيث أن لهذا الجهاز صندوق اسمه " داعم" اعتقد انه سيكون رائداً وسباقا في العديد من المبادرات والأعمال التي تهدف الي احداث تنمية اقتصادية ومجتمعية واعده .

