برلمانية: قمة «القاهرة - بكين» تعكس مكانة مصر المحورية وتفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاستراتيجية
أكدت النائبة نيفين الكاتب، عضو مجلس النواب، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة تمثل محطة فارقة في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتؤكد ما تتمتع به الشراكة بين البلدين من ثقل سياسي واقتصادي وحضاري، مشيرة إلى أن القمة المصرية الصينية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.
وقالت النائبة نيفين الكاتب إن العلاقات بين القاهرة وبكين تجاوزت منذ سنوات مفهوم التعاون التقليدي، لتصبح شراكة استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مؤكدة أن احتفاء البلدين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية في 2026 يمثل مناسبة مهمة لاستعراض ما تحقق من إنجازات والبناء عليها نحو مرحلة أكثر اتساعًا وعمقًا.
وأوضحت أن أهمية الزيارة لا ترتبط فقط بالبعد السياسي، وإنما تمتد إلى ملفات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والصناعة ونقل التكنولوجيا، لافتة إلى أن مصر بما تمتلكه من موقع جغرافي فريد، وقناة السويس، وموانئ ومناطق اقتصادية واعدة، تمثل شريكًا محوريًا للصين في دعم حركة التجارة العالمية وتعزيز سلاسل الإمداد.
وأضافت نيفين الكاتب أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد توسيع نطاق الاستثمارات الصينية في مصر، خاصة في القطاعات الإنتاجية والصناعات ذات القيمة المضافة، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي، وتوفير فرص العمل، ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، مع الاستفادة من الخبرات الصينية المتقدمة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة والصناعات الحديثة.
وأكدت عضو مجلس النواب أن الشراكة المصرية الصينية تمثل نموذجًا للتعاون القائم على تحقيق التنمية والمصالح المتبادلة، مشيرة إلى أهمية التكامل بين مستهدفات رؤية مصر 2030 ومبادرة الحزام والطريق، بما يعزز قدرة البلدين على تنفيذ مشروعات استراتيجية تخدم التنمية المستدامة وتدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار.
وشددت النائبة على أن التنسيق السياسي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج أسهم في ترسيخ مستوى متقدم من العلاقات بين البلدين، مؤكدة أن التفاهم المشترك حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية يعكس تقاربًا في الرؤى بشأن أهمية احترام سيادة الدول، ودعم الاستقرار، والبحث عن حلول سياسية للأزمات والصراعات.
واختتمت نيفين الكاتب بالتأكيد على أن قمة القاهرة وبكين تحمل رسالة واضحة بأن العلاقات المصرية الصينية مقبلة على مرحلة جديدة من الشراكة، عنوانها الاستثمار والتنمية ونقل التكنولوجيا وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، بما يحقق مصالح الشعبين المصري والصيني، ويدعم دور مصر المحوري في محيطها الإقليمي والدولي.

