الطريق
السبت 24 أكتوبر 2026 10:32 مـ 12 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: اتفاق ليبيا وتركيا بخصوص ترسيم الحدود البحرية له تأثيراته السلبية على المصالح المصرية بحضور رئيس الجمهورية ..محافظ قنا يشارك بالحفل الختامي لمنتدى مصر 2026 ‏ برلمانية: توصيات منتدى مصر تضع تحسين معيشة المواطن ودعم الاقتصاد على رأس الأولويات النائب ياسر عرفة: تنفيذ توصيات منتدى مصر يتطلب آليات متابعة وتوفير بيئة مناسبة لنمو المشروعات الجديدة محافظ جنوب سيناء يشارك بختام منتدى مصر 2026 بحضور رئيس الجمهورية مكاتب التمثيل الدبلوماسي العسكري بالخارج تحتفل بالذكرى الـ 53 لإنتصارات أكتوبر المجيدة بمشاركة أكثر من 20 دولة.. تكريم سما كامل في نهائيات ملكة جمال العالم للمراهقات النائب أحمد الجهمي: مخرجات منتدى مصر 2026 تضع أسسًا عملية للتنمية وتؤكد أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم في مستقبل الوطن استجابة لاقتراح الإعلامي كرم العزايزي مع السفيرة سها جندي استجابة لاقتراح الإعلامي كرم العزايزي مع الخبير الاقتصادي ماجد عبد العظيم وزير الشباب والرياضة يهنئ سامح الدهان بالتتويج التاريخي في جولة لونجين العالمية أمام أهرامات الجيزة محمد الشرنوبى وياسمين العبد قدما أغنية ”سيدي” في ختام مهرجان الجونة السينمائي الدولي

حسين حسن.. عدسة سودانية ترصد جمال البلاد بعين الواقع

 حسين حسن
حسين حسن

في زمن أصبحت فيه الشاشات مزدحمة بالضجيج والقفزات السريعة، اختار حسين حسن أن يمشي عكس التيار، حمل كاميرته وخرج إلى الشارع، لم يبحث عن الاستعراض، ولا عن لقطة تخطف الأنظار في ثانية، كان يبحث عن شيء أبسط وأعمق: السودان كما هو.

بدأت رحلة حسين حسن بفكرة بسيطة. لماذا لا نوثق ما نعيشه؟ لماذا لا نُري العالم وجهاً آخر للبلاد غير الأخبار العاجلة والعناوين الصاخبة؟، فكان يمشي في أسواق الخرطوم ويصور الباعة وهم يرتبون بضاعتهم، يجلس على ضفاف النيل ويلتقط الهدوء وهو ينعكس على الماء، يسافر إلى الريف ويصور بساطة البيوت وسعة الأرض المفتوحة.

لم يكن هدف حسين حسن هو المبهر، كان هدفه الأمانة، أن يشعر من يشاهد الفيديو أو الصورة أنه يقف في المكان بنفسه، أن يرى تفاصيل الحياة اليومية كما هي، بلا تزييف ولا مبالغة، يقول: "الناس تعبت من المبالغة، محتاجين يشوفوا واقع يطمنهم".

ومع الوقت وجد حسين حسن جمهوره، بدأ بمتابعين قليلين من السودان، ثم كبرت الدائرة، اليوم يتابعه آلاف على تيك توك ويوتيوب وانستجرام، من داخل السودان ومن خارجه، وجدوا في محتواه مساحة للراحة، دقيقتين يشاهدون فيها النيل، أو سوقاً شعبياً، أو وجه طفل في قرية، ويشعرون أنهم رجعوا للبيت.

حتى الجهات المهتمة بالسياحة والثقافة انتبهت له. تواصلت معه بعض المؤسسات. لكن حسين حسن وضع شرطاً واحداً قبل أي تعاون: الصدق أولاً، لا يمكن أن تمس هوية المكان ولا ثقافة الناس من أجل إعلان أو ترويج.

الآن يعمل حسين حسن على مشروع جديد سماه "يوم في السودان"، فكرة السلسلة أن يوثق يوماً كاملاً من الحياة في كل ولاية، من الصباح حتى المساء. كما يحضر لمعرض فوتوغرافي يجمع أبرز ما التقطته عدسته للطبيعة وللناس.

ويرى حسين حسن أن صناعة المحتوى في السودان تحتاج شيئين: صبر واستمرارية، الفرصة موجودة، والشباب قادر على تقديم صورة تليق بالبلد، لكن بشرط أن يلتزم بالجودة وأن يثبت على رؤيته ولا يجري وراء الترند.

تجربة حسين حسن تثبت أن المحتوى الهادئ يمكن أن يصل، وأن توثيق الواقع، ببساطته وتفاصيله الصغيرة، قادر على بناء حضور قوي، هو لم يصنع ضجيجاً، لكنه صنع حضوراً، وعدسته السودانية ما زالت ترصد.