الطريق
الإثنين 26 أكتوبر 2026 11:30 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الدكتوره أماني فؤاد: التنسيق المصري السعودي ركيزة لاستقرار المنطقة ومواجهة التحديات الإقليمية برلمانية: تفويض الرئيس لدعم السعودية يعكس ثوابت الأمن القومي المصري برلمانية: تفويض الرئيس لدعم السعودية يعكس حرص مصر على حماية الأمن القومي العربي قيادي بحماة الوطن: تفويض البرلمان للرئيس السيسي لدعم السعودية يعكس ثوابت الأمن القومي المصري برلماني: تفويض السيسي لدعم السعودية رسالة واضحة بأن أمن الأشقاء خط أحمر العربي الناصري: تفويض البرلمان للرئيس السيسي لدعم السعودية يجسد وحدة المصير العربي برلماني: موافقة البرلمان على تفويض الرئيس السيسي تؤكد أولوية حماية الأمن القومي المصري والعربي برلمانية: موافقة البرلمان على تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية تجسد وحدة المصير العربي أمل سلامة: موافقة البرلمان على تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية تجسد ثوابت مصر في حماية الأمن القومي العربي تضامن النواب توافق على تعديلات قانون إنشاء صندوق تكريم الشهداء والضحايا والمفقودين رشاد عبدالغني: تفويض البرلمان للرئيس السيسي بمساندة السعودية يجسد قوة الدولة المصرية.. وأمن المملكة خط أحمر وجزء أصيل من الأمن القومي العربي النائبه مروة قنصوة: دعم السعودية موقف مصري ثابت يعكس وحدة الأمن القومي العربي

النائبة مروة حلاوة: توافر الدواء لا يقاس بحجم المخزون وحده وإنما بقدرة المريض على الحصول عليه فعليا

الدكتورة مروة حلاوة
الدكتورة مروة حلاوة

 

أكدت الدكتورة مروة حلاوة، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن تكرار شكاوى المواطنين بشأن عدم توافر بعض الأدوية في الصيدليات، إلى جانب ما يرد من مؤشرات عن انخفاض إتاحة أصناف محددة وتوريد مستحضرات بنظام الحصص والكميات المقننة، يستدعي التحقق والمراجعة، وعدم التعامل مع الأمر باعتباره حالات فردية متفرقة دون فحص دقيق.

وأوضحت حلاوة، في بيان لها، أن المعطيات المتاحة لا تكفي للجزم بوجود نقص عام في سوق الدواء، مشيرة إلى أهمية التمييز بين النقص الحقيقي في الكميات اللازمة لتغطية احتياجات المرضى، وبين الانخفاض المؤقت في توافر بعض الأصناف أو اضطراب توزيعها أو تفاوت المخزون من منطقة إلى أخرى.

وشددت على أن القضية الأساسية لا تتعلق فقط بحجم ما ينتج أو يستورد من أدوية، وإنما بما يصل فعليًا إلى المريض، موضحة أن ظهور فجوة بين احتياجات المرضى والكميات المنتجة والمستوردة والموزعة والمتاحة بالصيدليات يمثل مشكلة حقيقية في الوصول إلى العلاج، حتى لو كانت الأدوية موجودة في مراحل أخرى من سلسلة الإمداد.

ودعت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب إلى ضرورة إنشاء منظومة واضحة للإنذار المبكر عن نقص الدواء، تعتمد على البيانات الدقيقة، وتتيح اكتشاف أي خلل في التوافر قبل تحوله إلى أزمة، مع إعادة النظر في تخطيط احتياجات بعض الأصناف وخريطة توزيعها وفقًا لمعدلات الاستهلاك والاحتياج الفعلي.

وطالبت الجهات المعنية بإتاحة صورة شاملة عن حركة الدواء في السوق، تتضمن حجم الاحتياجات والاستهلاك، ومعدلات الإنتاج والاستيراد، وحجم المخزون، والتوزيع الجغرافي، ومدى توافر البدائل، ومدة أي انخفاض أو انقطاع في التوافر، مؤكدة أن هذه البيانات هي التي تساعد على تحديد موضع الخلل، سواء كان مرتبطًا بالإنتاج أو الاستيراد أو المواد الخام أو التوزيع أو إدارة المخزون أو اقتصاديات بعض المستحضرات.

وأكدت حلاوة أن الدواء ليس مجرد سلعة، بل يمثل جزءًا أساسيًا من الحق في الصحة، مستشهدة بنص المادة 18 من الدستور المصري، التي تنص على أن «لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة»، لافتة إلى أن رحلة العلاج لا تكتمل بمجرد تشخيص المرض وكتابة الدواء، ما لم يتمكن المريض من الحصول عليه فعليًا.

وفي الوقت نفسه، أوضحت أن ضمان إتاحة العلاج لا يعني بالضرورة حقًا مطلقًا في الحصول على علامة تجارية بعينها، متى كان هناك بديل علاجي مناسب، مؤكدة أن جوهر القضية يتمثل في توفير علاج آمن وفعال وذي جودة وبسعر مناسب، وليس الدفاع عن اسم تجاري أو شركة محددة.

وحذرت من الاكتفاء بوجود البدائل في قواعد البيانات أو اعتبار تسجيل مستحضر بديل دليلًا كافيًا على حل المشكلة، مشددة على أن البديل الحقيقي هو ما يتوافر فعليًا في الصيدليات ويستطيع المريض الحصول عليه في الوقت المناسب.

وأشارت إلى أن التعامل مع ملف نقص الدواء يجب ألا يتحول إلى البحث عن متهم أو إلى مواجهة بين الدولة وشركات الدواء والجهات التنظيمية، وإنما إلى تحديد موضع الفجوة والعمل على إغلاقها، سواء من خلال دعم استدامة الإنتاج، أو معالجة مشكلات الاستيراد والمواد الخام، أو ضمان وصول الكميات إلى مناطق الاحتياج، أو وضع سياسات تضمن استمرار توافر المستحضرات التي تتأثر اقتصاديات إنتاجها.

وأكدت أن المريض يجب أن يظل المعيار النهائي لقياس نجاح منظومة الدواء، موضحة أن القلق من مؤشرات انخفاض التوافر لا ينبغي أن يقود إلى التهويل، كما لا يجوز أن يؤدي إلى تجاهل الشكاوى والملاحظات الميدانية، وإنما يجب تحويلها إلى بيانات قابلة للتحقق، ومنظومة للإنذار المبكر، وآليات للمساءلة والشفافية.

واختتمت حلاوة بالتأكيد على أن توافر الدواء لا يُقاس فقط بكونه مسجلًا أو منتجًا أو موجودًا في مخزن أو لدى موزع، بل بقدرته على الوصول إلى المريض عندما يحتاج إليه، مشددة على أن الحق في الصحة لا يتحقق على الورق، وإنما عندما يجد المواطن العلاج المناسب في الوقت المناسب.