برلمانية: تفويض الرئيس لدعم السعودية يعكس ثوابت الأمن القومي المصري
أكدت الدكتورة سوزي سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية، عقب التنسيق بين البلدين الشقيقين، تحمل دلالات سياسية واستراتيجية مهمة، وتعكس وضوح الرؤية المصرية تجاه التحديات التي تواجه المنطقة، والتمسك بمبدأ أن الأمن القومي السعودي والعربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأوضحت الدكتورة سوزي سمير، في بيان لها، أن صدور القرار وفقًا للإجراءات الدستورية والتشريعية، واستنادًا إلى ما توافق عليه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه المنعقد يوم 18 أكتوبر 2026، يؤكد أن التعامل مع التطورات التي تمس الأمن القومي المصري والعربي يجري عبر المؤسسات الدستورية المختصة، وبما يضمن تكامل الرؤية السياسية مع مقتضيات حماية الأمن القومي ومصالح الدولة المصرية، في ضوء طبيعة التحديات الإقليمية وتداعياتها المحتملة.
وشددت عضو مجلس الشيوخ على أن الموقف المصري ينطلق من إدراك استراتيجي لطبيعة الترابط بين أمن دول المنطقة، وأن أي تهديد لسيادة المملكة العربية السعودية أو استقرارها لا يمكن النظر إليه بمعزل عن انعكاساته على الأمن العربي ككل، مؤكدة أن حماية الأمن القومي العربي تتطلب تنسيقًا سياسيًا مستمرًا ومواقف مشتركة قادرة على التعامل مع التهديدات، مع الحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها ومقدرات شعوبها.
وأشادت سوزي سمير بخصوصية العلاقات المصرية السعودية، مؤكدة أنها تتجاوز حدود الروابط التاريخية والأخوية إلى شراكة استراتيجية تقوم على وحدة المصالح وتوافق الرؤى تجاه القضايا الإقليمية، مشيرة إلى أن التنسيق بين القاهرة والرياض يمثل ركيزة مهمة في مواجهة التحديات الراهنة، ويعكس حرص البلدين على حماية استقرار المنطقة، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن قوة العلاقات الثنائية والتضامن العربي يمثلان عنصرين أساسيين في مواجهة محاولات زعزعة الأمن والاستقرار.
وأضافت أن مناقشات مجلس النواب، خلال جلساته السرية المنعقدة أيام 18 و19 و26 أكتوبر 2026، أتاحت للنواب من مختلف الانتماءات الحزبية والسياسية والمستقلين مناقشة التطورات الإقليمية وتقييم انعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي، قبل إقرار التفويض بأغلبية ثلثي الأعضاء، مؤكدة أن هذه المناقشات تعكس أهمية التوافق الوطني والمؤسسي في القضايا الاستراتيجية، وتبرز مسؤولية المؤسسات الدستورية في التعامل مع المتغيرات الإقليمية بما يحفظ مصالح الدولة ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات.
واختتمت الدكتورة سوزي سمير تصريحاتها بالتأكيد على أن الموقف المصري يجسد نهجًا سياسيًا يقوم على حماية الأمن القومي، ودعم الدول العربية الشقيقة، وتعزيز التنسيق المشترك في مواجهة التهديدات، مشددة على أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها يمثلان جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي العربي الذي يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي المصري، وأن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز وحدة الموقف العربي وتكثيف التشاور بين الدول الشقيقة لحماية مصالحها وصون استقرار المنطقة.

