قيادي بـ«مستقبل وطن»: رؤية الرئيس السيسي للتكنولوجيا تجمع بين التنمية والابتكار وحماية المجتمع
أكد أحمد عبد الرحيم، أمين مساعد أمانة المصريين بالخارج بحزب «مستقبل وطن»، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير منظومة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعكس رؤية متكاملة لبناء دولة رقمية حديثة، لا تكتفي بإدخال التكنولوجيا في مؤسساتها، وإنما تعمل على توظيفها بصورة مباشرة لتحسين جودة حياة المواطنين، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار والتنمية.
وأوضح «عبد الرحيم»، في بيان، اليوم الأحد، أن توجيه الرئيس بالمتابعة المستمرة لتنفيذ منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد يمثل خطوة مهمة في مسار التحول الرقمي، خاصة أن نجاح أي منظومة رقمية لا يرتبط فقط بإطلاقها، وإنما بمدى كفاءتها واستدامتها وقدرتها على التكامل بين قواعد البيانات المختلفة وتقديم الخدمة للمواطن بصورة أكثر سهولة وسرعة ودقة، مؤكدًا أن المتابعة المستمرة التي وجه بها الرئيس تستهدف ضمان تحقيق الأهداف الفعلية للمنظومة، وعلى رأسها رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتيسير حصول المواطنين عليها.
وأضاف أن التحول الرقمي أصبح أحد المكونات الرئيسية في عملية الإصلاح الإداري والاقتصادي، مشيرًا إلى أن بناء منظومة حكومية تعتمد على البيانات والتكنولوجيا يساهم في تحسين آليات اتخاذ القرار، ورفع كفاءة الإنفاق، وتقليل الوقت والجهد المبذول في الحصول على الخدمات، فضلًا عن تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على التعامل مع المتغيرات المستقبلية.
وأكد أمين مساعد أمانة المصريين بالخارج بحزب «مستقبل وطن» أن توجيهات الرئيس بالتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية تحمل أبعادًا اقتصادية واستثمارية مهمة، لافتًا إلى أن هذه المجالات أصبحت من أبرز القطاعات التي تتنافس عليها الاقتصادات العالمية، وأن امتلاك بنية رقمية متقدمة يمثل عنصرًا أساسيًا في جذب الاستثمارات النوعية.
وأشار إلى أن توطين الاستثمارات في مراكز البيانات والحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يفتح مجالات واسعة أمام الشركات المصرية والعالمية، ويخلق فرصًا جديدة للشباب في مجالات البرمجة وتحليل البيانات والأمن السيبراني وتطوير التطبيقات والخدمات الرقمية.
ولفت إلى أن البرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي «كرنك» يأتي في هذا السياق، بما يتضمنه من توجهات مرتبطة بتعزيز السيادة الرقمية وتوفير قاعدة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي باللغة العربية، وهو ما يعكس أهمية امتلاك أدوات تقنية تتناسب مع احتياجات المجتمع واللغة والثقافة العربية.
وفيما يتعلق بتوجيهات حماية الأطفال من مخاطر المحتوى الضار، أكد أحمد عبد الرحيم أن التحول الرقمي لا يمكن أن ينفصل عن البعد المجتمعي والأخلاقي، موضحًا أن حماية النشء من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الآمن للمنصات الرقمية أصبحت جزءًا أساسيًا من مسؤولية الدولة والمجتمع.
وأشار إلى أن توجيهات الرئيس بشأن حماية الأطفال دون سن الخامسة عشرة من مخاطر المحتوى الضار على شبكات ومنصات التواصل الاجتماعي تعكس ضرورة تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وضمان الاستخدام الآمن لها، موضحًا أن الإجراءات التنظيمية والتقنية يجب أن تتكامل مع دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات المعنية بالتوعية الرقمية.
وأكد «عبد الرحيم» أن التوسع في نشر شبكات الجيل الخامس 5G يمثل محورًا مهمًا في تطوير البنية التحتية الرقمية المصرية، لما توفره هذه التكنولوجيا من إمكانات متقدمة للاتصالات وتبادل البيانات ودعم التطبيقات الحديثة، بما يخدم قطاعات الصناعة والنقل والخدمات والتعليم والصحة وغيرها.
وأضاف أن توجيه الرئيس بتعزيز مرونة البنية التحتية للاتصالات والحد من مخاطر التمركز يعكس اهتمامًا واضحًا باستدامة قطاع الاتصالات وقدرته على مواجهة التحديات المستقبلية، مشيرًا إلى أن قوة البنية التحتية الرقمية أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بقدرة الدول على جذب الاستثمارات وتحسين قدرتها التنافسية.
وشدد أمين مساعد أمانة المصريين بالخارج بحزب «مستقبل وطن» على أن المصريين بالخارج يمثلون جزءًا مهمًا من منظومة التنمية الوطنية، وأن التطور المتسارع في الخدمات الرقمية يساهم كذلك في تعزيز ارتباطهم بالدولة، وتيسير حصولهم على الخدمات الحكومية، وفتح مساحات أوسع للتواصل والاستفادة من خبراتهم واستثماراتهم.
واختتم أحمد عبد الرحيم بالتأكيد على أن بناء مصر الرقمية يمثل مسارًا طويل الأمد، يتطلب استمرار الاستثمار في البنية التحتية والكوادر البشرية والتشريعات والأمن السيبراني، إلى جانب تشجيع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات التكنولوجية، مؤكدًا أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تضع التكنولوجيا في خدمة المواطن والاقتصاد والمجتمع، وتدعم توجه الدولة نحو ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومراكز البيانات.

