الطريق
الجمعة 6 نوفمبر 2026 03:31 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بطول 7 كم.. استكمال إنارة كورنيش النيل الجديد بأسوان بالأعمدة الديكورية لإضفاء لمسة جمالية وحضارية إحتفالاً بموسم الشهيد مارى جرجس .. المحافظ يقدم التهنئة لمطران قنا وتوابعها ويؤكد مصر وطن للمحبة ‏ التمويل الاستهلاكي.. متى يتعرض الشخص للحبس في قروض الدين؟.. فيديو ترامب وسيناريوهات التعامل مع إيران.. عرض تفصيلي مع سلمى مروان العلاقات المصرية الأردنية.. الدبلوماسي الأردني د. هاني الملقي يكشف أسرارها في ”الجلسة سرية” مفاجأة في مصير حسام حسن مع منتخب مصر مصطفى بكري: مصر لن تقبل بأن يصبح البحر الأحمر مجالا لفرض أمر واقع جديد على المنطقة إيهاب الكومي يكشف موقف اتحاد الكرة من إقالة حسام حسن ختام فعاليات ملتقى التوظيف الأول بقنا بتسجيل 1828 شاباً وفتاة ومشاركة 45 شركة ومصنع ماريا ستور.. بصمة استثنائية وطفرة جديدة في عالم الشعر والباروكات علي وإبراهيم سامبو يهنئان صبحي كابر بافتتاح مقره الجديد على النيل عياد رزق: تدخل الرئيس السيسي في ملف أراضي وقف الأمير المنان يعزز الثقة في منظومة العدالة ويحمي استقرار الملكية

رضا فرحات: السياسة المصرية الرشيدة صنعت لمصر مساحة واسعة من الحركة والتأثير الإقليمي

اللواء د. رضا فرحات
اللواء د. رضا فرحات

قال اللواء د. رضا فرحات،نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، إن السياسة المصرية خلال السنوات الأخيرة نجحت في ترسيخ مكانة مصر كطرف رئيسي وفاعل في محيطها الإقليمي، مستندة إلى رؤية تقوم على التوازن والواقعية السياسية، والتمسك بثوابت الدولة، مع القدرة على التحرك في بيئة إقليمية شديدة التعقيد دون الانخراط في الاستقطابات التي تعصف بالمنطقة.

 

 

 

 

وأوضح فرحات أن قوة السياسة المصرية تكمن في قدرتها على الجمع بين الثبات والمرونة؛ ثبات في القضايا التي تمس الأمن القومي والمصالح المصرية، ومرونة في إدارة العلاقات مع مختلف الأطراف والقوى، بما يحافظ على مساحة الحركة أمام الدولة ويمنحها قدرة أكبر على التأثير في مسارات الأحداث، مشيرا إلى أن هذه المعادلة جعلت القاهرة قادرة على التواصل مع أطراف متباينة، وطرح رؤيتها، والدفع باتجاه التهدئة والحلول السياسية كلما تصاعدت الأزمات.

 

 

 

 

وأضاف أن السياسة الخارجية المصرية لا تتحرك بمنطق رد الفعل، وإنما وفق قراءة دقيقة للتحولات الدولية والإقليمية، وهو ما يمنح القرار المصري قدرة على استباق التطورات والتعامل معها من موقع الفاعل لا المتلقي، مشيرا إلى أن مصر تدرك أن الحفاظ على مكانتها الإقليمية لا يرتبط فقط بحجم التحديات التي تواجهها، وإنما بقدرتها على امتلاك أدوات سياسية ودبلوماسية تسمح لها بالتأثير في هذه التحديات وتوجيه مسارات التعامل معها.

 

 

 

 

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن القاهرة استطاعت خلال الفترة الماضية أن تحافظ على علاقات متوازنة مع القوى الدولية والإقليمية، وأن توسع دوائر الشراكة والتعاون دون أن يكون ذلك على حساب ثوابت سياستها الخارجية أو استقلالية قرارها الوطني، وهذا التوازن منح مصر وزنا سياسيا مهما، وجعل صوتها حاضرا في الملفات التي ترتبط بأمن المنطقة واستقرارها.

 

 

 

 

وأكد فرحات أن السياسة المصرية تنطلق في جوهرها من إدراك واضح بأن الأمن القومي المصري لا ينفصل عن محيط مصر العربي والأفريقي والمتوسطي، ولذلك فإن الحضور المصري في المنطقة ليس ترفا سياسيا، وإنما ضرورة تفرضها طبيعة موقع الدولة ومصالحها ومسؤولياتها ومن ثم، فإن التحرك المصري في دوائر الإقليم يعكس فهما لمعادلة الأمن القومي باعتبارها شبكة مترابطة من المصالح والتحديات.

 

 

 

 

وشدد فرحات على أن مصر تمتلك من مقومات القوة السياسية والاستراتيجية ما يؤهلها للاضطلاع بدور محوري في المنطقة، وقد نجحت السياسة المصرية في تحويل هذه المقومات إلى حضور مؤثر وفاعل، من خلال رؤية واعية تجمع بين الثبات في حماية المصالح الوطنية والانفتاح على مختلف الأطراف، بما عزز قدرة القاهرة على بناء الشراكات وإدارة التوازنات والتعامل مع الأزمات برؤية هادئة ومسؤولة مؤكدا أن هذا النهج رسخ مكانة مصر كقوة إقليمية حاضرة في مختلف الملفات، وجعل صوتها مسموعا ودورها مؤثرا في تشكيل مسارات الاستقرار والتعاون وصناعة التوافقات داخل المنطقة.